وَأنْشد لأبي ذُؤَيْب: [الطَّوِيل]
عَفَا غَيْرَ نُؤْىِ الدَّارِ مَا إِن تُبِيْنُه … وَأقطاعِ طُفْىِ قَدْ عَفَتْ فِي المعاقِلِ
وَقَالَ غَيره: الأبتر القصيرالذنب من الْحَيَّات.
جزى جزأ وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -]: فِي حَدِيثه ﵇ لأبي بردة بْن نيار فِي الْجَذعَة الَّتِي أمره أَن يُضحي بهَا: وَلَا تجزى عَن أحد بعْدك.
[ ١ / ٥٦ ]
قَالَ الْأَصْمَعِي: وَهُوَ مَأْخُوذ من قَوْلك: قد جزى عَنى هَذَا الْأَمر فَهُوَ يَجْزِي [عني -] وَلَا همز فِيهِ وَمَعْنَاهُ لَا تقضي عَن أحد بعْدك. يَقُول: لَا تجزي لَا تقضي وَقَالَ اللَّه [تبَارك و-] تَعَالَى: ﴿وَاتَقُوْا يَوْمًا لَا تَجْزِيْ نَفْسٌ عَنْ نَفَسٍ شَيْئَا﴾ . وَمِنْه حَدِيث يرْوى عَن عُبَيْد بْن عُمَيْر: أَن رجلا كَانَ يداين النَّاس وَكَانَ لَهُ كَاتب ومتجاز وَكَانَ يَقُول: إِذا رَأَيْت الرجل مُعسرا فَانْظُرْهُ فغفر اللَّه لَهُ. والمتجازي المتقاضي. قَالَ الْأَصْمَعِي: أهل الْمَدِينَة يَقُولُونَ: أمرت فلَانا يتجازى ديني على فلَان أَي يتقاضاه. قَالَ: وَأما
[ ١ / ٥٧ ]
قَوْلهم أجزأني الشَّيْء إِجْزَاء فمهموز وَمَعْنَاهُ: كفاني وَقَالَ الطَّائِي:
[الوافر]
لقد آلَيْت اغَدِر فِي جَدَاعٍ … وَإِن مُنِّيْتُ امَّاتِ الرباع
لِأَن الغدرَ فِي الأقوامِ عارٌ … وَأَن المرءَ يُجْزَأ بِالكَراع
وَقَوله: يجزأ بِالْكُرَاعِ أَي يَكْتَفِي بِهِ. وَمِنْه قَول النَّاس: اجتزأت بِكَذَا وَكَذَا وتجزأت بِهِ أَي اكتفيت بِهِ [وجداع السّنة الَّتِي تجدع كل شَيْء أَي تذْهب بِهِ -] .
[ ١ / ٥٨ ]