غيى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -]: فِي حَدِيثه ﵇: تَجِيء الْبَقَرَة وَآل عِمْرَانَ يَوْم الْقِيَامَة كَأَنَّهُمَا غمامتان أَو غيايتان. قَالَ الْأَصْمَعِي: الغياية كل شَيْء أظل الْإِنْسَان فَوق رَأسه مثل السحابة والغبرة والظل وَنَحْوه. [و-] يُقَال: غايا الْقَوْم رَأس فلَان بِالسَّيْفِ كَأَنَّهُمْ أظلوه بِهِ. [و-] قَالَ الْكسَائي وَأَبُو عَمْرو فِي الغياية مثله وَلم يذكرَا قَوْله: غايا بِالسَّيْفِ. قَالَ لبيد: [الرمل]
فَتَدَلَّيُتُ عَلَيْهِ قَافِلًا … وعَلى الأَرْض غيايات الطِّفْل
زعب رعب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -]: فِي حَدِيثه ﵇ حِين قَالَ لعَمْرو ابْن الْعَاصِ: وازعب لَك زعبة من المَال قَالَ عَمْرو بْن الْعَاصِ: أرسل إِلَيّ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم أَن أجمع عَلَيْك سِلَاحك وثيابك ثُمَّ ائْتِنِي قَالَ: فَأَتَيْته وَهُوَ يتَوَضَّأ فَقَالَ: يَا عَمْرو إِنِّي أرْسلت إِلَيْك لأبعثك فِي وَجه يسلمك اللَّه ويغنمك وازعب لَك زعبة من المَال قَالَ فَقلت: يَا رَسُول الله مَا كَانَت هجرتي لِلْمَالِ ومَا كَانَت
[ ١ / ٩٣ ]
إِلَّا لله وَلِرَسُولِهِ. قَالَ فَقَالَ: نعما - بِكَسْر النُّون - بِالْمَالِ الصَّالح للرجل الصَّالح. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: أزعب لَك زعبة من المَال أَي أُعْطِيك دفْعَة من المَال. قَالَ: والزعب هُوَ الدّفع يُقَال: جَاءَنَا سيل يزعب زعبا أَي يتدافع. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَيُقَال: جَاءَنَا سيل يرعب الْوَادي - بالراء - أَي يملأه. وَأما الَّذِي فِي الحَدِيث فبالزاي. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَول الْأَصْمَعِي: يرعب الْوَادي لَيْسَ من هَذَا. وَقَالَ سَاعِدَة بْن جؤية الْهُذلِيّ: [الْكَامِل]
إِنِّي وَرب مِنىً وكُلِّ هَدِيَّةٍ … مِمَّا تَثُجُّ لَهَا ترائب يرعب
[ ١ / ٩٤ ]