[ ١ / ٢٨٨ ]
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ»
[ ١ / ٢٨٨ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، «كَانَ الْوَلِيدُ رَشَّحَ ابْنَهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ لِوِلَايَةِ الْعَهْدِ، فَكَانَ يَلْقَى النَّاسَ بِالْبِشْرِ، فَأَحَبُّوا وِلَايَتَهُ» قَوْلُهُ: «فِي رَشْحِهِ» الرَّشْحُ: الْعَرَقُ؛ لِأَنَّهُ يَرْشَحُ مِنَ الْبَدَنِ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: إِذَا مَشَى وَلَدُ النَّاقَةِ، وَقَوِيَ قِيلَ: رَشَحَ وَهُوَ رَاشِحٌ وَأُمُّهُ الْمُرْشِحَةُ، وَالْمُرَشِّحَةُ، بِالتَّشْدِيدِ قَالَ
[ ١ / ٢٨٨ ]
:
بِهِ اسْتَوْدَعَتْ أَوْلَادَهَا خُذُلُ الْمَهَا مَطَافِيلُهَا وَالْمُشْدِنَاتُ الْمَرَاشِحُ
قَوْلُهُ: «يُرَشَّحُ لِلْخِلَافَةِ» يُؤَمَّلُ وَالتَّرْشِيحُ: أَنْ تُرَشِّحَ وَلَدَهَا بِلَبَنٍ قَلِيلٍ. قَالَ:
[البحر الوافر]
فَإِنِّي قَدْ أَتَانِي مَا فَعَلْتُمْ وَمَا رَشَّحْتُمُ مِنْ شِعْرِ بَدْرِ
أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ، يُقَالُ: ظَبْيٌ رَاشِحٌ حِينَ يَمْشِي. وَأَنْشَدَنَا:
[البحر الطويل]
وَأَسْحَمَ مَيَّالٍ عَلَى جِيدِ ظَبْيَةٍ دَعَاهُ طَلًى أَحْوَى بِرُمَّانَ رَاشِحُ
طَلَا: يَعْنِي وَلَدَهَا، وَرَاشِحٌ: حِينَ يَمْشِي
[ ١ / ٢٨٩ ]