[ ١ / ١٥٢ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «تُوُفِّيَ النَّبِيُّ وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ، سِنِينَ»
[ ١ / ١٥٢ ]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالُوا: يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ مُوسَى، وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ. قَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى» فَصَامَهُ
[ ١ / ١٥٢ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «لَوْ أَدْرَكَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْنَانَنَا مَا عَاشَرَهُ مِنَّا رَجُلٌ»
[ ١ / ١٥٢ ]
حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ⦗١٥٣⦘: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ لِوَفْدِ ثَقِيفٍ: «لَا تُحْشَرُوا وَلَا تُعْشَرُوا»
[ ١ / ١٥٢ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، يَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، احْمَدُوا اللَّهَ إِذْ رَفَعَ عَنْكُمُ الْعُشُورَ»
[ ١ / ١٥٣ ]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ حَرْبِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ، إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى»
[ ١ / ١٥٣ ]
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي ⦗١٥٤⦘ حَبِيبٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُخَيِّسِ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عَتَاهِيَةَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَقُولُ: «إِنْ لَقِيتُمْ عَاشِرًا فَاقْتُلُوهُ»
[ ١ / ١٥٣ ]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْعَمِّيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ مَهَانَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ لِلنِّسَاءِ: «تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ، لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ»
[ ١ / ١٥٤ ]
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ جَابِرٍ، «أَنَّ مَرْحَبًا، بَارَزَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَدَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ مِنْ شَجَرِ الْعُشَرِ، فَطَفِقَ كُلُّ وَاحِدِ يَلُوذُ بِهَا مِنْ صَاحِبِهِ»
[ ١ / ١٥٤ ]
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ
[ ١ / ١٥٤ ]
: «كَانَتِ الْمَدِينَةُ وَبِيئَةً، وَكَانُوا يَقُولُونَ إِذَا قَدِمَ الرَّجُلُ أَرْضًا وَبِيئَةً، وَضَعَ يَدَهُ خَلْفَ أُذُنِهِ وَنَهَقَ مِثْلَ الْحِمَارِ عَشَّرَ لَمْ يُصِبْهُ وَبَؤُهَا» قَوْلُهُ: «وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ» الْعَشْرُ عَدَدٌ يُذَكَّرُ مُؤَنَّثُهُ، وَيُؤَنَّثُ مُذَكَّرُهُ، تَقُولُ: عَشْرُ نِسْوَةٍ وَعَشَرَةُ رِجَالٍ، فَإِذَا زِدْتَ عَلَى الْعَشْرِ شَيْئًا ذَكَرْتَ الْمُذَكَّرَ، وَأَنَّثْتَ الْمُؤَنَّثَ، فَقُلْتَ: أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا، وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً، وَكَذَلِكَ مَا زَادَ قَوْلُهُ: «فَوَجَدَهُمْ يَصُومُونَ يَوْمًا» وَهُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنَ الْمُحَرَّمِ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ التَّاسِعُ، وذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ تَنْقُصُ وَاحِدًا مِنَ الْعَدَدِ فَيَقُولُونَ: وَرَدَتِ الْإِبِلُ عَشْرًا إِذَا وَرَدَتْ يَوْمَ التَّاسِعِ، وَوَرَدَتْ تِسْعًا، إِذَا وَرَدَتْ يَوْمَ الثَّامِنَ، وَفُلَانٌ يُحَمُّ رِبْعًا إِذَا حُمَّ يَوْمَ الثَّالِثِ
[ ١ / ١٥٥ ]
قَوْلُهُ: «مَا عَاشَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ» يَقُولُ: لَوْ أَدْرَكَ أَسْنَانَنَا: لَوْ كَانَ فِي السِّنِّ مِثْلَنَا مَا بَلَغَ أَحَدٌ مِنَّا عُشْرَهُ فِي الْعِلْمِ قَوْلُهُ: «لَا تُحْشَرُوا وَلَا تُعْشَرُوا» يُقَالُ: لَا تُسَاقُونَ إِلَى مَوْضِعٍ تُؤْخَذُ زَكَوَاتُكُمْ فِيهِ، وَلَكِنْ تُؤْخَذُ فِي دِيَارِكُمْ، وَلَا تُعْشَرُوا: يُؤْخَذُ مِنْكُمُ الْعُشْرُ؛ لِأَنَّ مُلُوكَ الْعَجَمِ وَالْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَأْخُذُونَ الْعُشْرَ مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ، فَرَفَعَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَهُوَ قَوْلُهُ: «احْمَدُوا اللَّهَ إِذْ رَفَعَ عَنْكُمُ الْعُشُورَ» يَعْنِي مَا كَانَتِ الْمُلُوكُ تَأْخُذُ مِنْهُمْ، وَقَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ»، وَفَرَضَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الزَّكَاةَ رُبُعُ الْعُشْرِ، وَأَبْطَلَ الْعُشْرَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَجَعَلَهُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَسَمَّاهُ عُشْرًا؛ لِأَنَّ الْعَاشِرَ يَأْخُذُهُ وَهُوَ نِصْفُ الْعُشْرِ
[ ١ / ١٥٦ ]
كَذَا حَدَّثَنَا الْحَوْضِيُّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، «أَمَرَنِي عُمَرُ أَنْ آخُذَ، مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلٍّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ كُلٍّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ مِنْ كُلِّ عَشْرَةٍ دِرْهَمًا» وَقَوْلُهُ: «إِنْ لَقِيتُمْ عَاشِرًا فَاقْتُلُوهُ» يَقُولُ: إِنْ وَجَدْتُمْ أَحَدًا يَعْشُرُ عَلَى مَا كَانَتْ مُلُوكُ الْجَاهِلِيَّةِ تَفْعَلُ مُقِيمًا عَلَى دِينِهِ فَاقْتُلُوهُ لِكُفْرِهِ، وَإِنْ ⦗١٥٧⦘ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ، فَأَخَذَ الْعُشْرَ مُسْتَحِلًّا لِذَلِكَ، وَتَارِكًا لَرُبُعِ الْعُشْرِ الَّذِي فَرَضَهُ اللَّهُ فَاقْتُلُوهُ لِتَرْكِهِ فَرْضَ اللَّهِ وَمَنْ أَخَذَ رُبُعَ الْعُشْرِ الَّذِي فَرَضَهُ اللَّهُ، وَأَمَرَ بِهِ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، فَحَسَنٌ جَمِيلٌ، قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ عَلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، فَعَشَرَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَزِيَادُ حُدَيْرٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِأَمْرِهِ، وَعَشَرَ مَسْرُوقٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَبُو الْمَلِيحِ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: عَشَرْتُ الْمَالَ أَعْشُرُهُ عَشْرًا، وَعُشُورًا، وَخَمَّسْتُهُ أُخَمِّسُهُ خُمُسًا: أَخَذْتُ عُشْرَهُ وَخُمُسَهُ، وَالْعُشْرُ وَالْعَشِيرُ هُمَا عَاشِرُ الْعَدَدِ، وَالْعَشِيرُ الْخَلِيطُ، وَلَا يُقَالُ خَلِيطٌ إِلَّا فِي شَرِكَةِ مَالٍ أَوْ تِجَارَةٍ، وَالْعَشِيرُ: الصَّدِيقُ، وَالزَّوْجُ، وَابْنُ الْعَمِّ، وَجَمْعُهَا الْعُشَرَاءُ ⦗١٥٨⦘ قَوْلُهُ: «وَيَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ» الزَّوْجُ: عُشَيْرُ الْمَرْأَةِ لِمُعَاشَرَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَعَاشَرْتُ فُلَانًا مُعَاشَرَةً جَمِيلَةً، وَعَشِيرُكَ الَّذِي أَمْرُكَ وَأَمْرُهُ وَاحِدٌ قَالَ زُهَيْرٌ:
[البحر الوافر]
لَعَمْرُكَ، وَالْخُطُوبُ مُغَيِّرَاتٌ وَفِي طُولِ الْمُعَاشَرَةِ التَّقَالِي
وَقَالَ آخَرُ:
[البحر الطويل]
رَأَتْهُ عَلَى يَأْسٍ، وَقَدْ شَابَ رَأْسُهَا وَحِينَ تَصَدَّى لِلْهَوَانِ عَشِيرُهَا
وَصَفَ عَجُوزًا، وَلَدَتْ بَعْدَ مَا أَيِسَتْ وَتَصَدَّى: تَعَرَّضَ لِلْهَوَانِ عَشِيرُهَا: زَوْجُهَا حِينَ أَبْطَأَتْ بِوِلَادِهَا قَوْلُهُ: «فَدَخَلَتْ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ مِنَ الْعُشَرِ» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْعُشَرُ: شَجَرٌ، الْوَاحِدَةُ عُشَرَةٌ، وَثَمَرُهُ الْخُرْفُعُ، وَالْخُرْفُعُ جِلْدُهُ، فَإِذَا انْشَقَّتْ ظَهْرٌ مِنْهَا مِثْلُ الْقُطُنِ يُشْبِهُ لُغَامُ الْبَعِيرِ بِهِ، قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ:
[البحر البسيط]
يُضْحِي عَلَى خَطْمِهَا مِنْ فَرْطِهَا زَبَدٌ كَأَنَّ بِالرَّأْسِ مِنْهَا خُرْفُعًا نُدِفَا
⦗١٥٩⦘
وَصَفَ نَاقَةً، فَقَالَ: يُضْحِي عَلَى خَطْمِهَا مِنْ فَرْطِهَا: مِنْ نَشَاطِهَا، زَبَدٌ، يُرِيدُ اللُّغَامَ، كَأَنَّ ذَلِكَ اللُّغَامَ عَلَى رَأْسِهَا خُرْفُعٌ، وَخُرْفُعٌ - يُقَالُ جَمِيعًا - يُرِيدُ الْقُطُنَ وَالْخُرْفُعُ مَا يَكُونُ فِي جِرَاءِ الْعُشَرِ، وَهُوَ حُرَّاقُ الْأَعْرَابِ وَقَالَ الْعَامِرِيُّ: الْعُشَرُ يَنْبُتُ بِنَجْدٍ، وَلَهُ لَبَنٌ غَلِيظٌ، وَهُوَ مُخْتَصٌّ، وَلَا تَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ، وَفِيهِ حُرَّاقٌ مِثْلُ الْقُطُنِ يُقْتَدَحُ مِنْهُ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
[البحر الطويل]
كَأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْمَاكَانِ مِنْ عُشَرٍ صَقْبَانِ لَمْ يَتَقَرَّفْ عَنْهُمَا النَّجَبُ
وَصَفَ ظَلِيمًا فَقَالَ: كَأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْمَاكَانِ: عُودَانِ مِنْ عُشَرٍ صَقْبَانِ: طَوِيلَانِ وَالنَّجَبُ: لِحَاءُ الْعُشَرِ، فَلَوْنُ رِجْلَيْهِ يُشْبِهُ لَوْنَ الْعُشَرِ، وَقِشْرُهُ عَلَيْهِ، فَلَوْ ذَهَبَ قِشْرُهُ لَمْ يُشَبَّهْ بِهِ قَوْلُهُ: «نَهَقَ مِثْلَ الْحِمَارِ عَشَّرَ» الْمُعَشِّرُ: الْحِمَارُ الشَّدِيدُ النَّهِيقِ، وَالْمُتَتَابِعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُفُّ حَتَّى يَبْلُغَ نَهَقَاتٍ قَالَ:
[البحر الطويل]
⦗١٦٠⦘
لَعَمْرِي لَئِنْ عَشَّرْتُ مِنْ خِيفَةِ الرَّدَى نَهِيقَ الْحِمَارِ إِنَّنِي لَجَزُوعُ وَقُرِئَ عَلَى أَبِي نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: الْعُشَرَاءُ الَّتِي قَدْ أَقْرَبَتْ، سُمِّيَتْ عُشَرَاءَ لِتَمَامِ عَشَرَةِ أَشْهُرٍ، عُشَرَاءَ وَعُشْرَاوَاتٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾ [التكوير: ٤] "
[ ١ / ١٥٦ ]
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «عِشَارُ الْإِبِلِ» أَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: الْعِشَارُ لُقَّحُ الْإِبِلِ، وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:
[البحر الكامل]
كَمْ خَالَةٍ لَكَ يَا جَرِيرُ وَعَمَّةٍ فَدُعَاءَ قَدْ حَلَبَتْ عَلَى عِشَارِي
وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ: بُرْمَةٌ أَعْشَارٌ، وَقَدَحٌ أَعْشَارٌ: إِذَا كَانَتْ قِطَعًا وَلَمْ أَسْمَعْ لِلْأَعْشَارِ بِوَاحِدٍ، وَقَلْبٌ أَعْشَارٌ، وَمُعَشَّرٌ أَيْ مُكَسَّرٌ، وَأَنْشَدَ:
[البحر الطويل]
وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ إِلَّا لِتَضْرِبِي بِسَهْمَيْكِ فِي أَعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّلِ
[ ١ / ١٦٠ ]
قَوْلُهُ: «وَمَا ذَرَفَتْ عَيْنَاكِ» يَقُولُ: مَا بَكَيْتِ إِلَّا لِتَجْرَحِي قَلْبًا مُعَشَّرًا أَيْ مُكَسَّرًا وَيُقَالُ لِجَفْنِ السَّيْفِ إِذَا كَانَ مُنْكَسِرًا أَعْشَارٌ، وَأَنْشَدَ:
[البحر الطويل]
وَقَدْ يَقْطَعُ السَّيْفُ الْيَمَانِيُّ جَفْنَهُ شَبَارِيقَ أَعْشَارٍ عَثَمْنَ عَلَى كَسْرِ
حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِيهِ: أَعْشَارُ الْإِنَاءِ: قِطَعُهُ وَأَنْشَدَنَا:
وَشَكَّ نُحُورَ السَّابِقَيْنِ كِلَاهُمَا كَمَا شَكَّ أَعْشَارَ الْإِنَاءِ الْمُشَاعِبِ وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: قِدْرٌ أَعْشَارٌ: مُتَكَسِّرَةٌ وَقِدْرٌ وَئِيَّةٌ: وَاسِعَةٌ وَقِدْرٌ جَامِعَةٌ، وَجِمَاعٌ: عَظِيمَةٌ. وَقَالَ الْأُمَوِيُّ: قِدْرٌ زُوَزِيَةٌ: الَّتِي تَضُمُّ الْجَزُورَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الصَّيْدَانُ: قُدُورُ الْحِجَارَةِ، وَالصَّادُ: قُدُورُ الصُّفْرِ، وَالصَّيْدَاءُ: حَجَرٌ أَبْيَضُ، يُعْمَلُ مِنْهُ الْبِرَامُ
[ ١ / ١٦١ ]
وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: أَكْبَرُ الْقُدُورِ الْجِمَاعُ، ثُمَّ الْمِئْكَلَةُ وَالْمِسْخَنَةُ الَّتِي كَأَنَّهَا تَوْرٌ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: الشَّكِيمُ: عُرَى الْقِدْرِ وَالسُّخَامُ: سَوَادُ الْقِدْرِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمِذْنَبُ، وَالْمِقْدَحُ: الْمِغْرَفَةُ وَالْقَدْحُ: الْغَرْفُ
[ ١ / ١٦٢ ]