[ ١ / ٣٠١ ]
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: «لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ»
[ ١ / ٣٠١ ]
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَتْنِي بِنْتُ وَاثِلَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَاهَا قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ قَوْمَهُ، أَعَصَبِيٌّ هُوَ؟ قَالَ: «لَا»، قُلْتُ: فَمَنِ الْعَصَبِيُّ؟ قَالَ: «الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ»
[ ١ / ٣٠١ ]
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ: «قَطَعَ مُصْعَبٌ فِي عَصِيبٍ»
[ ١ / ٣٠١ ]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، «رَخَّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى الْعَصَائِبِ وَالتَّسَاخِينِ»
[ ١ / ٣٠١ ]
حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِبِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي الْأَشْهَبِ، عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي مُوسَى، " بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي مَسِيرٍ إِذْ رَفَعَ صَوْتَهُ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] فَلَمَّا سَمِعَ الْمُسْلِمُونَ صَوْتَ نَبِيِّهِمُ اعْصَوْصَبُوا "
[ ١ / ٣٠٢ ]
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِالدِّيَةِ لِلْمَرْأَةِ، وَالْعَقْلِ عَلَى الْعَصَبَةِ»
[ ١ / ٣٠٢ ]
حَدَّثَنَا مُوسَى، وَأَبُو ظُفُرَ قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، سَمِعْتُ مُحَمَّدًا قَالَ: أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى، عَنْ عَصَبِ الْيَمَنِ، قَالَ: نُبِّئْتُ أَنَّهُ يُصْنَعُ بِالْبَوْلِ، ثُمَّ قَالَ: «قَدْ نُهِينَا عَنِ التَّعَمُّقِ» قَوْلُهُ: «بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ» هُوَ كَالْعَقَبِ يُلَائِمُ بَيْنَ الْمَفَاصِلِ وَقَوْلُهُ: «أَعَصَبِيٌّ هُوَ؟» الرَّجُلُ يَغْضَبُ لِعَصَبَتِهِ، وَيُحَامِي عَنْهُمْ ⦗٣٠٣⦘ وَقَوْلُهُ: «قَطَعَ فِي عَصِيبٍ»، هُوَ مَا جُمِعَ مِنْ مِعَى الشَّاةِ وَشُدَّ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْعَصْبُ، إِذَا شَدَدْتَ خُصْيَتَيِ الْكَبْشِ حَتَّى تَسْقُطَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْزِعَهَا، يُقَالُ: عَصَبْتُهُ أَعْصِبُهُ عَصْبًا وَهُوَ مَعْصُوبٌ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ [هود: ٧٧]
[ ١ / ٣٠٢ ]
أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ، عَنِ الْكِسَائِيِّ: " ﴿هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ [هود: ٧٧] شَدِيدٌ، وَقَدْ عَصُبَ عُصَابَةً "
[ ١ / ٣٠٣ ]
أَخْبَرَنَا الْأَثْرَمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: ﴿يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ [هود: ٧٧] «أَيْ شَدِيدٌ، يَعْصِبُ النَّاسَ بِالشَّرِّ» قَالَ:
[البحر الوافر]
وَكُنْتُ لِزَازَ خَصْمِكَ لَمْ أُعَرِّدْ وَقَدْ سَلَكُوكَ فِي يَوْمٍ عَصِيبِ
وَقَالَ آخَرُ:
وَإِنَّكَ إِلَّا تُرْضِ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ يَكُنْ لَكَ يَوْمٌ بِالْعِرَاقِ عَصِيبُ
وَقَالَ آخَرُ:
يَوْمٌ عَصِيبٌ يَعْصِبُ الْأَبْطَالَا عَصْبَ الْقَوِيِّ السَّلَمَ الطِّوَالَا
السَّلَمُ: يَعْنِي الشَّجَرَ
[ ١ / ٣٠٣ ]
قَوْلُهُ: «يَمْسَحُ عَلَى الْعَصَائِبِ»، الْوَاحِدَةُ عِصَابَةٌ، وَهُوَ مَا عَصَبْتَ بِهِ رَأْسَكَ مِنْ عِمَامَةٍ أَوْ خِرْقَةٍ، وَإِنْ عَصَبْتَ غَيْرَ الرَّأْسِ قُلْتَ: عِصَابٌ بِغَيْرِ هَاءٍ قَوْلُهُ: «اعْصَوْصَبُوا»: صَارُوا عِصَابَةً، وَذَلِكَ إِذَا جَدُّوا فِي السَّيْرِ وَاجْتَمَعُوا قَالَ:
[البحر الطويل]
تَوَاصَوْا بِهِ فَاعْصَوْصَبُوا لِقَتَالِهِ فَأَجْشَمَهُمْ أَمْرًا مِنَ الْأَمْرِ أَوْعَرَا
قَوْلُهُ: «أَرَادَ أَنْ يَنْهَى عَنْ عَصَبِ الْيَمَنِ» بُرُودٌ يُعْصَبُ غَزْلُهَا وَيُصْبَغُ ثُمَّ يُنْسَجُ، يُقَالُ: بُرْدٌ عَصْبٌ، وَبُرُودٌ عَصْبٌ، لَا يُجْمَعُ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْعَصْبُ: أَنْ يَخْثُرَ الرِّيقُ فَيَيْبَسَ عَلَى الْأَسْنَانِ. قَالَ: يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَيَّ عَصْبٍ قَوْلُهُ: «وَالْعَقْلُ عَلَى الْعَصَبَةِ» عَصَبَةُ الرَّجُلِ: مَنْ لَمْ يُفْرَضْ لَهُ سَهْمٌ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾ [يوسف: ١٤] كَانُوا عَشَرَةً، وَ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ [القصص: ٧٦]
[ ١ / ٣٠٤ ]
حَدَّثَنَا شُجَاعٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: «الْعُصْبَةُ أَرْبَعُونَ»
[ ١ / ٣٠٥ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: «الْعُصْبَةُ أَرْبَعُونَ»
[ ١ / ٣٠٥ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: الْعُصْبَةُ «أَرْبَعُونَ» قَالَ بَعْضُهُمْ: سَبْعُونَ
[ ١ / ٣٠٥ ]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ شَبَابَةَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: " الْعُصْبَةُ: مَا بَيْنَ عَشَرَةٍ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ " أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: الْمُعَصَّبُ: الَّذِي يَشُدُّ بَطْنَهُ مِنَ الْجُوعِ وَأَنْشَدَنَا عَمْرٌو:
[البحر الطويل]
لَدَيْهِ لِأَنْضَاءِ الْخَصَاصِ مَوَارِدُ بِأَذْرَائِهَا يَأْوِي الضَّرِيكُ الْمُعَصَّبُ
هَذَا تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ رَثَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ: لَدَيْهِ: يَقُولُ: عِنْدَهُ، لِأَنْضَاءِ: جَمْعُ نِضْوٍ، مَوَارَدُ: أَيْ يَرِدُونَ عَلَيْهِ بِأَذْرَائِهَا: مَا اسْتَتَرَتْ بِهِ وَالضَّرِيكُ: الْفَقِيرُ ذُو الْفَاقَةِ وَالْمَسْكَنَةِ، فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ
[ ١ / ٣٠٥ ]