أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَالِكٍ نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى نا الْحُمَيْدِيُّ نا سُفْيَانُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُهُ.
قوله: أُتِي بعُلالَةِ الشاةِ يريد بَقِيَّةَ لحمِها ويقال لبقية اللبن في الضَّرع ولبقيَّة جَرْي الفرس ولبقيَّة قُوةِ الشيخِ عُلالة قَالَ النجاشيُّ:
ونَجَّى ابنَ حربٍ سابحٌ ذو عُلالَةٍ أجشُّ هزيمٌ والرِّماحُ دَواني ٢
وقال الطِّرمَّاح:
أبَوْا لشَقائِهم إلا ابتِعاثي ومثلي ذو العلالة والمتان ٣
_________________
(١) ١ رواه الحميدي في مسبده ٢/ ٥٣٣ والترمذي ١/ ١١٦ وأحمد ٣/ ٣٧٤ وغيرهم. وفي س: "لم يتوض" ٢ اللسان والتاج "جش". ٣ اللسان والتاج "متن" برواية: "إلا انبعاثي" وهو في الأساس "متن" أيضا، وفي الديوان /٥٥٧. يقول: إنني ذو قوة ومعارضة لا أخشى قتال الأعداء.
[ ١ / ٧٤ ]
وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ المُطَيَّنِ ١ بإسناد له أن عقيل بن أبن طَالِبٍ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى الْمَسْجِدِ وَفِيهِ شَبَابٌ مِنْ شَبَابِ قُرَيْشٍ فَتَنَحَّوْا لَهُ عَنِ الأُسْطُوَانَةِ فقالوا اجلس إليها يَا عَمُّ فَقَالَ يَا بُنَيْ أَخِي أَنْتُمْ خَيْرٌ لِشُيُوخِكُمْ مِنْ مَهْرَةَ كَانَ إِذَا كَبُرَ الشَّيْخُ شَدُّوهُ عِقَالا ثُمَّ قَالُوا لَهُ ثِبْ فَإِنْ [١٥] / وَثَبَ ٢ خَلَّوْا سَبِيلَهُ وَقَالُوا فِيهِ بَقِيَّةٌ مِنْ عُلالَةٍ وَإِنْ لَمْ يَثِبْ تَرَكُوهُ فِي الْعِقَالِ حَتَّى يَمُوتَ.
والعُلالَةُ مأخوذة من العَلِّ وهو الشُّرْبُ الثاني بعد الأول ومنه سُمِّيت المرأة عَلَّة وذلك أنها تَعْل بعد صاحبتها أي ينتَقِل الزوجُ إليها بعد الأخرى
وأما الصَّوْرُ فإن الأصمعيَّ يقول هُوَ جماعةُ النخّل الصّغار ولا واحد له من لَفظِه ومثله الحائِشُ
وقال ابن الأعرابي واحدة الصَّوْر صَوْرَة وهي النخّلة وقال غَيُره يجمع الصَّور صِيرَانًا.
وفي الحديث من الفقه أنه لم يَرَ فيما مسَّت النارُ وُضُوءًا
وَمِنْ هَذَا الْبَابِ حَدِيثُهُ الْآخَرُ أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ دَاسَةَ نا أَبُو دَاوُدَ نا ابْنُ السرح ٣ أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ نا عُتْبَةُ بْنُ ثُمَامَةَ الْمُرَادِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ أَنَّ رسول الله مَرَّ بِرَجُلٍ وَبُرْمَتُهُ تَفُورُ عَلَى النَّارِ فَقَالَ لَهُ أَطَابَتْ بُرْمَتُكَ قَالَ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَتَنَاوَلَ مِنْهَا بَضْعَةً فَلَمْ يَزَلْ يَعْلِكُهَا حَتَّى أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ ٤
أَيْ يَمْضُغُهَا والعِلْكُ مَضْغُ ما لا يُطاوع الأَسنان وسُمِّي العِلْكُ لأنه
_________________
(١) ١ المطين: لقب مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ الحافظ "المتبه ٢/ ٥٩٦" ٢ م: "فإذا وثب" ٣ ابن السرح: هو أحمد بن عمرو "التقريب ٢/ ٥٠٩" ٤ أخرجه أبو داود ١/ ٤٩
[ ١ / ٧٥ ]
يُعْلَك وفلان يَعْلُكُ أُرَّمَه إذا صَرفَ بأضراسِه من الغَيْظ قَالَ الشاعر:
ظَلُّوا غِضَابًا يَعْلِكون الأُرَّما ١
ومثله يحرِق أُرَّمه
وَمِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النبي مَرَّ عَلَى قِدْرٍ فَانْتَشَلَ عَظْمًا مِنْهَا قَالَ وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ٢
النشيل: ما أخذ من اللحم قبل النُّضْج قَالَ الشاعر:
إن الشواء والنشيل والرغف القينة الحسناء والكأس الأنف
لطاعنين الخَيلَ والخيْل خُنُف ٣
والعظم العُراق بما عليه من اللحم [والخناف في الخيل: سُرعة نقل قوائمه في السير] ٤
_________________
(١) ١ في اللسان والتاج "أرم" برواية: "أضحوا غضايا يحرقون الأرما" ٢ أخرجه البخاري ٧/ ٢٥٤ وفي س: "ولم يتوض" ٣ الرجز اللقيط بن زرارة. والبيتان الأول والثاني في اللسان والتاج "رغف"، و"نشل" والبيت الثالث في اللسان والتاج:" "قطف" ٤ ليس في ط
[ ١ / ٧٦ ]