يقال: فلان جَعْدُ اليدين، جعد البنان، يابس الكف. وإنه لا يندِّي الرضفة، وليس يَبِضُّ صَفَاه ولا يبض حَجَرُه، ولا تندى صفاه، وهو كُدْية لا تُحفر، وهو مجدوف البنان. قال بعض العلماء: ما يُندِّي الرضفة، هو أن يُعمَدَ إلى كرِش فيُملأ من الوذَر ثم تُحمى الحجارة فتلقى فيها حتى تنضَجَ ما في الكرش وهي المرضوفة. قال الكميت:
[ ١٠٣ ]
ومرضوفةٍ لم تُونِ في الطبخ طاهيا عجِلتُ إلى محورِّها حين غرغرا
فمعنى الكلام: أنه ليس عنده من الخير ما يندِّي هذه الحجارة. ويقال: هو جَمادٌ بَرَم. البَرَم: الذي لا يأخذ النصيب من الجزور مع القوم. وزعموا أن امرأة نظرت إلى زوجها وهو يأكل بَضْعتين قد قرن بينهما فقالت: أبَرَما قَرونا. ويقال للبخيل: هو زَرِم بكيٌّ. والبكيء: من بكُؤَت الشاة إذا انقطع لبنها. وهو مُكْدٍ صلود أي يابس.
قال:
ومَطِيرُ اليدين للحمد والمجـ ـد إذا ضن كلُّ جِبْس صلود
وأصلدَ الرجلُ: بخِل. وقال قطرب: ويقولون في مَثَلٍ لهم: (في الحجر أَمْتٌ
[ ١٠٤ ]
لا فيه). الأَمْت: اللين. أي في الحجر مغمز ومدخل لا في هذا الرجل. وبفلان مَساكٌ أي بخل. وهو حَصُورٌ شحيح. ومن ألفاظ الشعراء: خلَجات البخل. قال أبو دهبل:
ولو كان ما تعطي رياء تشبَّثت به خلجاتُ البخل يجذبنه جذبا
ولكنما تبغي به الله وحده لعمري لقد أربحتَ في البيعة الكسبا
[ ١٠٥ ]
فنعم ابن عم القوم في ذات ماله إذا كان بعضُ القوم في ماله كلبا
ففي الأبيات: خلجات البخل، وذات ماله. ويقولون: لئيم راضع. والأنُوح الذي يَزحَر إذا سئل. والأزُوح: المتقبِّض. وفلان لئيم أعقد
[ ١٠٦ ]
زَمِر المروءة. وعطيةٌ جذماء. قال:
ومن العطية ما تُرى جذماء ليس لها بُذارة
حجَر تقلِّبه وهل تعطي على المدح الحجارة
ومن ألفاظ الشعراء: (لا يرومُ الضيفُ نارَه)