وأما الهمزة والخاء فأصلان: [أحدهما] تأوُّه أو تكرُّه، والأصل الآخَر طعامٌ بعينه. قال ابن دُريد: أَخِّ (^٢) كلمة تقال عند التأوُّه، وأحسبُها مُحدَثة. ويقال إنَّ أخِّ كلمة تقال عند التكرُّه للشئ.
وأنشد:
* وكانَ وصْلُ الغانيات أخَّا (^٣) *
وكانت دَخْتَنُوس بنتُ لَقيطٍ، عند عمرو بن عمرو بن عُدُس، وهو شيخٌ كبير، فوضع رأسَه فى حجرها فنفخ كما ينفخ النائم، فقال أخِّ! فقالت أخِّ واللّهِ منك! وذلك بسَمْعه، ففتح عينيه وطلَّقها، فتزوَّجها عَمرو بن معبد بن زُرارة، وأغارت عليهم خيلٌ لبكر بن وائل فأخذوها * فيمن أُخذ، فركب الحىُّ ولحق عمرُو بنُ عمرٍو فطاعَنَ دونَها حتى أخَذَها، وقال وهو راجعٌ بها:
_________________
(١) نسب إلى رؤبة فى اللسان والصحاح (أحح).
(٢) ضبطت فى اللسان بضم الخاء، وفى الجمهرة بفتحها، وفى القاموس بالسكون.
(٣) فى اللسان: وانثنت الرجل فصارت فخا … وصار وصل الغانيات أخا.
[ ١ / ١٠ ]
أىَّ زَوْجَيكِ رأيتِ خَيْرَا … أألعظيمُ فَيْشةً وأيرَا
أم الذى يأتِى الكُماةَ سَيْرَا
فقالت: ذاك فى ذاك، وهذا فى هذا. والأَخيخة: دقيقٌ يصبُّ عليه ماءٌ فيُبرَق بزيتٍ أو سمن ويُشْرَب (^١) قال:
* تجَشُّؤَ الشيخِ عن الأخِيخهْ *