أصلُ هذا البابِ واحد، وهو هَيْج الشّئ بتَذكيةٍ وحَمْى، فالأرُّ الجِماع، يقال أرَّها يؤرُّها أرًّا؛ والمئَرُّ: الكثير الجماع. قال الأغلب:
بَلَّتْ به عُلابِطًا مِئَرَّا (^٢) … ضَخْمَ الكراديسِ وَأْى زِبرَّا
والأرُّ: إيقاد النار، يقال أرَّ الرجلُ النَّارَ إِذا أوقدها. أنشدنا أبو الحسن.
على بن إبراهيم القطّان، قال أملى علينا ثعلبٌ:
قد هاج سارٍ لسارِى ليلةٍ طربا … وقد تصَرَّم أو قد كاد أو ذَهَبَا
_________________
(١) الشرة: النشاط. وفى اللسان: «شدة».
(٢) العلابط: الضخم العظيم، وفى الأصل: «علائطا» تحريف. ونسب الرجز فى اللسان. والجمهرة إلى بنت الحمارس أيضًا.
[ ١ / ١٢ ]
كأن حِيرّيةً غَيْرَى مُلَاحِيَةً … باتَتْ تَؤُرُّ به من تَحتِه لَهَبَا (^١)
والأرُّ: أن تُعالج النَّاقة إذا انقطع وِلادها، وهو أنْ يُؤخذَ غصنٌ من شوك قَتَادٍ فيُبلَّ ثمَّ يذرَّ عليه مِلح فيُؤَرّ به حياؤُها حتَّى يَدْمى، يقال ناقة مأرورة، وذلك الذى تعالج به هو الإرَار.