وهذا الكتاب لم يسترع انتباه العُلماء إلا منذ عهد قريب، وكانت وزارة المعارف المصرية قد اعتزمت نشره منذُ بضع سنوات، ولكن لم يحقق ما اعتزمته حينئذٍ. وقد أشار بروكلمان إلى أن كتاب المقاييس قد وضع في البرنامج الذي وضعَته دائرة معارف حيدر أباد الدكن سنة ١٣٥٤ للكتب الَّتى انتَوت نشرها، وهذا العَزم لم يحقق أيضًا.
ولقَد دفَعتُ بنفسى إلى تحرِيرِ هذا الكتاب دَفْعًا، بَعد ما آذنَتْ بارتِداد، فإنى لم أجِد أمامى منه إلا نُسخة واحِدة مودعة بِدار الكتب المصرية.
وهذا الكتاب لم ينل حظوة المجمل في كثرة نُسخة وتعَدُّد أصوله، فإن منه نُسخةَ بالمدرسةِ المَرْويةِ بالبلاد الفارسية، وعن هذه النسخةِ أخذت صورتان لدار الكُتب المِصرية، وصورة للمكتَبةِ التَّيمورية، وأخرَى لمكتَبَة مجمع فؤاد الأول للغةِ العربية، ورابعَةً للمحقق الكبِير المَرحوم الأب أنَستَاس مارى الكِرِملى، فيما أخبرنى عن النسخة الأخيرة بعض الثقات.
وصورة دار الكتب المصرية إحداهما مُوجبَةً والأخرَى سالبَةً، كما اصطلح أصحاب التَّصوير. فالموجبَة برقم ٦٥٢ لغة والسالبة برقم ٦٥١ لغة.
وقد نشَرْت إزاء صدر هذَا الفصل مِنَ المقدَّمة صورَةً لبَعْضِ المواضع مِنَ النسخة الموجبَة. والنسخةُ في ٧٧٩ صفحة، يضاف إليها صفحتان كُرر الترقيم فيهما سهوًا، وهما صفحتا ٤٩٧، ٤٩٨ وكل صفحَتين مِنها في لوحٍ واحد مِنْ ألواح التَّصوير الشمسى، عدد أسطُره سبعة وعشرون. وحجم الصفحة (١٢ + ٢٤).
[ المقدمة / ٤٠ ]
وهذه النسخة يشيع فيها التحريف والاضطراب، كما أن بها بعضا مِنَ الفجواتِ والأسقاط، وبعضًا مِنَ الإقحام والتزيُّد.
وقد أشارَ بروكلمان إلى نسخةٍ بالنجف. وزعم أن أصل نسخة القاهرة فى «مَرَاكُش»، وهو سهو منه.