ج: المُنَجِّمونَ لا يعرفونَ الغيبيَّاتِ، وكلامُهم فيها مبنيٌّ على الظَّنِّ والتَّخمينِ والكذبِ؛ فهو مُحرَّمٌ؛ لقولِه تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾، وقوله: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا﴾، إلى غيرِ ذلك من الآياتِ والأحاديثِ.
أمَّا السِّحرُ فقد يكونُ تخييلا لا حقيقةَ له، كما قال سبحانَه في قصَّةِ موسى وفرعون: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ وقد يُؤثرُ في المسحورِ، ويضرُّهُ بإذنِ اللهِ الكونيِّ القدريِّ؛ لقولِه سبحانه في السَّحرةِ في سورةِ البقرة: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ الآية (^٢).
* * *
_________________
(١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ٦٢٢).
(٢) «فتاوى اللجنة الدائمة» (١/ ٦٢٣).
[ ٣٧ ]