س عند ما يموت حاكم أو رئيس، يقف بعض رجال الهيئات الرسمية حزنًا على المقتول. وعندما يموت رئيس نظام عربي تُغلق بعض الدول الإسلامية أسواقها، وتنكس أعلامها أيامًا. فهل يجوز هذا، علمًا أن النياحة على الميت غير جائزة وهذا شر منها؟
ج أصدرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى إجابة عن سؤال مماثل جاء فيها (ما يفعله بعض الناس من الوقوف زمنًا مع الصمت تحية للشهداء، أو الوجهاء، أو تشريفًا وتكريمًا لأرواحهم، وتنكيس الأعلام من المنكرات والبدع المحدثة التي لم تكن في
[ ١ / ٣٧ ]
عهد النبي ﷺ ولا في عهد أصحابه ولا السلف الصالح، ولا تتفق مع آداب التوحيد، ولا إخلاص التعظيم لله، بل اتبع فيها بعض جهلة المسلمين بدينهم من ابتدعها من الكفار، وقلدوهم في عاداتهم القبيحة، وغلوهم في رؤسائهم ووجهائهم أحياءً وأمواتًا، وقد نهى النبي ﷺ عن مشابهتهم، والذي عرف في الإسلام من حقوق أهله الدعاء لأموات المسلمين، والصدقة عنهم، وذكر محاسنهم والكف عن مساويهم.. إلى كثير من الآداب التي بينها الإسلام وحث المسلم على مراعاتها مع إخوانه أحياءً وأمواتًا، وليس منها الوقوف حدادًا مع الصمت تحية للشهداء أو الوجهاء، بل هذا مما تأباه أصول الإسلام.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة
* * *