س هل تعليق التمائم من القرآن وغيره يكفر به الإنسان؟
ج التمائم التي يعلقها الشخص قسمان أحدهما أن تكون من القرآن. والثاني أن تكون من غير القرآن. فإن كانت من القرآن فقد اختلف فيها السلف على قولين
الأول لا يجوز تعليقها، وقال به ابن مسعود وابن عباس، وهو ظاهر قول حذيفة وعقبة بن عامر وابن عكيم وبه قال جماعة من التابعين، منهم أصحاب ابن مسعود وقاله أحمد في رواية اختارها كثير من أصحابه، وجزم بها المتأخرون وهذا القول مبني على ما رواه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما عن ابن مسعود ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول " إن الرقى والتمائم والتولة شرك ". قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ﵀ قلت هذا هو الصحيح؛ لوجوه ثلاثة تظهر للمتأمل الأول عموم الأدلة ولا مخصص لها. الثاني سد الذريعة فإنه يفضي إلى تعليق ما ليس كذلك. الثالث أنه إذا علق فلا بد أن يمتهنه المعلق بحمله معه في حالة قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك. القول الثاني جواز ذلك، وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو ظاهر ما روي عن عائشة، وبه قال أبو جعفر الباقر وأحمد في رواية، وحملوا الحديث على التمائم التي فيها شرك. لعموم حديث " إن الرقى والتمائم والتولة شرك ".
اللجنة الدائمة
* * *
[ ١ / ٢٧ ]
حكم العلاج عند المشعوذين
س هناك فئة من الناس يعالجون بالطب الشعبي على حسب كلامهم، وحينما أتيت إلى أحدهم قال لي اكتب اسمك واسم والدتك ثم راجعنا غدًا، وحينما يراجعهم الشخص يقولون له إنك مصاب بكذا وكذا، وعلا جك كذا وكذا، ويقول أحدهم أنه يستعمل كلام الله في العلاج. فما رأيكم في مثل هؤلاء، وما حكم الذهاب إليهم؟
ج من كان يعمل هذا الأمر في علاجه فهو دليل على أنه يستخدم الجن ويدعى علم المغيبات، فلا يجوز العلاج عنده، كما لا يجوز المجيء إليه ولا سؤاله؛ لقول النبي ﷺ في هذا الجنس من الناس " من أتى عرّافا فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاة أربعين ليلة " أخرجه مسلم في صحيحه.
وثبت عنه ﷺ في عدة أحاديث النهي عن إتيان الكهان والعرافين والسحرة والنهي عن سؤالهم وتصديقهم، وقال ﷺ " من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ ". وكل من يدعي علم الغيب باستعمال ضرب الحصى أو الودع أو التخطيط في الأرض أو سؤال المريض عن اسمه واسم أمه أو اسم أقاربه، فكل ذلك دليل على أنه من العرافين والكهان الذين نهى النبي ﷺ عن سؤالهم وتصديقهم.
الشيخ ابن باز
* * *