رجل مصري مقيم بالمملكة واستقبل والدته بمطار جدة قادمة من مصر بنية الحج فلما وصلت ذهبوا وأدوا مناسك الحج فلما نفروا من عرفات إلى مزدلفة جمعوا صلاتي المغرب والعشاء ثم أجبرهم المطوف أن يذهبوا إلى منى قبل منتصف الليل فذهبوا بالإكراه وقضوا حجهم فماذا عليهم؟ مع العلم أن والدته سافرت لمصر ولا تتمكن أن ترجع وهل يصح حجها حيث أتت بالطائرة بدون محرم؟
الجواب:
المبيت بمزدلفة من واجبات الحج وليس من أركانه وإذا تركه الإنسان مكرهًا فإنه لا شيء عليه، ولكن يجب على الإنسان إذا أكرهه المطوف أن يمتنع ولو امتنع أهل الحافلة كلهم ما تمكن المطوف من السير بدونهم ولكن إذا سارت الحافلة فإن كان الإنسان يمكنه أن يبقى بدون ضرر فليبْق وإن سارت الحافلة. وإن كان لا يمكنه إلا بضرر فإنه يسقط الوجوب عنه حينئذ ولا شيء عليه.
أما الفقرة الأخيرة في السؤال وهو حضور أمه للحج بدون محرم فهذا مؤسف فإنها آثمة وعاصية للرسول ﷺ منذ سافرت من القاهرة إلى أن ترجع أما حجها فصحيح على القول الراجح لأن هذه المعصية لا تختص بالحج بل في كل سفر فكل سفر تسافر المرأة بدون محرم فإنها عاصية فيه منذ خروجها من بلدها إلى أن ترجع إليه.
[ ١٦ ]