فأجاب بقوله: أما الأول وهو: إطلاق أم المؤمنين على المرأة فهو حرام؛ لأنه كذب فليست أم المؤمنين، وأمهات المؤمنين هن زوجات الرسول - ﷺ - فقط، ولأن هذا الذي قال هذه الكلمة كذب؛ لأنه يريد أن يلحق هذه المرأة بزوجات أشرف الخلق النبي محمد - ﷺ - وهي بلا شك زوجة لشخص لا يساوي رسول الله - ﷺ - في المرتبة.
وأعاد المسألة الثانية وهي: تسمية الرجل بنوح فلا بأس أن
_________________
(١) رواه مسلم، كتاب الأدب، باب النهي عن التكني بأبا القاسم برقم (٢١٣٢) .
[ ٢٥ / ٢٧١ ]
يسمى الرجل نوحًا، أو إسماعيل، أو إسحاق، أو يعقوب، أو هود، أو غيرهم من أسماء الأنبياء.
أما أن يكنى به واسمه الحقيقي غيره فإن هذا ينظر فيه، قد نقول بمنعه؛ لأنه كذب، وقد نقول بجوازه من باب التشريف، لكون هذا الرجل له عائلة كبيرة فكأنه يشبه نوحًا في كثرة الأولاد؛ لأن
نوحًا ﵊ هو الأب الثاني للبشرية، كما قال الله تعالى: (وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ) (١) .