٤٠ - عن عائشة -﵄- قالت: قَال رَسُولُ الله -ﷺ-: (مَا أَسْكَرَ مِنْهُ الفَرَقُ، فَمِلْءُ الكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ) [رواه أحمد (٢٤٤٣٢)].
٤١ - عن عائشة -﵄- أنَّها سمعت النَّبِيَّ -ﷺ- يقول: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ الفَرَقُ، فَمِلْءُ الكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ) [رواه أحمد (٢٤٩٩٢)، وأبو داود (٣٦٨٧)، والترمذي (١٨٦٦)، واللفظ لأحمد].
٤٢ - عن عائشة -﵄- عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- قال: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ مِنْهُ الفَرَقُ فالحُسْوَةُ مِنْهُ حَرَامٌ) [رواه الدارقطني (٤٦٥٩)، والبيهقي (١٧٤٨٩)].
٤٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ -﵄- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ) [رواه البخاري (٥٥٧٥)، ومسلم (٢٠٠٣)].
٤٤ - عن ابن عمر -﵄- قال: (خَطَبَ عُمَرُ، عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ- فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: العِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالعَسَلِ. وَالخَمْرُ مَا خَامَرَ العَقْلَ. وَثَلَاثٌ، وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ- لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا: الجَدُّ، وَالكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا. قَالَ: قُلْتُ يَا أَبَا عَمْرٍو، فَشَيْءٌ يُصْنَعُ بِالسِّنْدِ مِنَ الأُرْزِ؟ قَالَ: ذَاكَ لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ -ﷺ- أَوْ قَالَ-: عَلَى عَهْدِ عُمَرَ). وَقَالَ حَجَّاجٌ عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ: مَكَانَ العِنَبِ: الزَّبِيبَ. [رواه البخاري (٥٥٨٨)، ومسلم (٣٠٣٢)، واللفظ للبخاري].
٤٥ - عن أنس بن مالك -﵁- قال: (كُنْتُ أَسْقِي أَبَا عُبَيْدَةَ وَأَبَا طَلْحَةَ وَأُبَيَّ ابْنَ كَعْبٍ مِنْ فَضِيخِ زَهْوٍ وَتَمْرٍ فَجَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: قُمْ يَا أَنَسُ فَأَهْرِقْهَا، فَأَهْرَقْتُهَا) [رواه البخاري (٥٥٨٢)، ومسلم (١٩٨٠)،
[ ١ / ٥٥ ]
واللفظ للبخاري].
٤٦ - عن أبي هُريرة -﵁-، أَنَّ رسول الله -ﷺ-: قَالَ: (إِنَّ اللهَ حَرَّمَ الخَمْرَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ المَيْتَةَ وَثَمَنَهَا، وَحَرَّمَ الخِنْزِيرَ وَثَمَنَهُ) [رواه أبو داود (٣٤٨٥)].
٤٧ - عن بكر بن عبد الله أنَّ أنسَ بن مالكٍ -﵁- حَدَّثَهُمْ: (أَنَّ الخَمْرَ حُرِّمَتْ وَالخَمْرُ يَوْمَئِذٍ البُسْرُ وَالتَّمْرُ) [رواه البخاري ٥٥٨٤»].
٤٨ - عن جابر بن عبد الله -﵄- أنَّه سمع رسول الله -ﷺ- يقول عام الفَتْح بمكَّة: (إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ،
وَالمَيْتَةِ، وَالخِنْزِيرَ، وَالأَصْنَامَ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ المَيْتَةِ؛ فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فَقَالَ: (لَا، هُوَ حَرَامٌ). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- عِنْدَ ذَلِكَ: (قَاتَلَ اللهُ اليَهُودَ، إِنَّ اللهَ ﷿ لمَّا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا أَجْمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ) [رواه البخاري (٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١) واللفظ له].
٤٩ - عن عبد الرحمن بن وَعْلَةَ السَّبَئِيِّ -من أهل مصْرَ- أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ -﵄- عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ العِنَبِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَجُلًا أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ -ﷺ- رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: (هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَهَا)؟ قَالَ: لَا. فَسَارَّ إِنْسَانًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -ﷺ-: (بِمَ سَارَرْتَهُ)؟ فَقَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا، فَقَالَ: (إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا). قَالَ: فَفَتَحَ المَزَادَةَ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهَا. [رواه مسلم (١٥٧٩)].
٥٠ - عن أَبِي مُوسَى -﵁- قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ -ﷺ- وَمُعَاذًا إِلَى اليَمَنِ فَقَالَ: (ادْعُوا النَّاسَ، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَيَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا). قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَفْتِنَا فِي شَرَابَيْنِ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا بِاليَمَنِ: البِتْعُ وَهُوَ مِنَ العَسَلِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ، وَالمِزْرُ وَهُوَ مِنَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- قَدْ أُعْطِيَ جَوَامِعَ
[ ١ / ٥٦ ]
الكَلِمِ بِخَوَاتِمَهُ، فَقَالَ: (أَنْهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ أَسْكَرَ عَنِ الصَّلَاةِ) [رواه مسلم (٢٠٠١)].
٥١ - عن عبد الله بن عمرو -﵄- قال: ذُكِرَتِ الأَوْعيَةُ عِنْدَ النَّبِيِّ -ﷺ- فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: لَا ظُرُوفَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: (اجْتَنِبُوا كُلَّ مُسْكِرٍ، وَلَا تَسْكَرُوا) [رواه الدارقطني (٤٦٧٣)].
٥٢ - عن أبي أُمامَة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي الأَيَّامُ حَتَّى تَشْرَبَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي الخَمْرَ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا) [رواه ابن ماجه (٣٣٨٤)].
٥٣ - عن جابرٍ -﵁-: أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ جَيْشَانَ، -وَجَيْشَانُ مِنَ اليَمَنِ-، فَسَأَلَ النَّبِيَّ -ﷺ- عَنْ شَرَابٍ يَشْرَبُونَهُ بِأَرْضِهِمْ مِنَ الذُّرَةِ يُقَالُ لَهُ: المِزْرُ. فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: (أَوَمُسْكِرٌ هُوَ)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: (كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، إِنَّ عَلَى اللهِ ﷿ عَهْدًا لِمَنْ يَشْرَبُ المُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، وَمَا طِينَةُ الخَبَالِ؟ قَالَ: (عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ) [رواه مسلم (٢٠٠٢)].
٥٤ - عن ابنِ عبَّاسِ -﵄- عن النبيِّ -ﷺ- قال: (كُلُّ مُخَمِّرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا بُخِسَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ)، قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الخَبَالِ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: (صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ، [وَمَنْ سَقَاهُ صَغِيرًا لَا يَعْرِفُ حَلَالَهُ مِنْ حَرَامِهِ، كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ].) [رواه أبو داود (٣٦٨٠). قال ابن أبي حاتم في «العلل»: (٢/ ٣٦): «هذا حديث منكر». وصحَّحه الألباني ما عدا ما بين المعقوفتين].
٥٥ - عن أمِّ سَلَمَةَ -﵄- قال: (نَهَى رَسُولُ الله -ﷺ- عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ ومُفَتِّر) [رواه أحمد (٢٦٦٣٤)، وأبو داود (٣٦٨٦)].
[ ١ / ٥٧ ]
٥٦ - عن أبي هريرة -﵁- أنَّ النبيَّ -ﷺ- قَالَ: (لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَالتَّوْبَةُ مَعْرُوضَةٌ بَعْدُ) [رواه البخاري (٦٨١٠)، ومسلم (٥٧)].
٥٧ - عن ابن عبَّاس -﵄- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (لَا تَشْرَبِ الخَمْرَ؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ) [رواه ابن ماجه (٣٣٧١)].
٥٨ - عن أنس بن مالك -﵁- قال: (لَعَنَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- فِي الخَمْرِ عَشَرَةً: عَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا، وَالمُشْتَرِي لَهَا، وَالمُشْتَرَاةَ لَهُ) [رواه الترمذي (١٢٩٥)، وابن ماجه (٣٣٨١)، واللفظ للترمذي].
٥٩ - عن أبي هُريرة -﵁- قال: قال رسول الله -ﷺ-: (الخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةُ وَالعِنَبَةُ) [رواه مسلم (١٩٨٥)].
٦٠ - عن عبد الله بن بُريدة، عن أَبيه قال: قال رسول الله -ﷺ-: (مَنْ حَبَسَ العِنَبَ أَيَّامَ القِطَافِ حَتَّى يَبِيعَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ، أَوْ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا، فَقَدْ تَقَحَّمَ النَّارَ عَلَى بَصِيرَةٍ) [رواه الطبرانيّ في «الأوسط» (٥٣٥٦)، وحسنه ابن حجر في «بلوغ المرام» (٣١٣)، وقال ابن أبي حاتم (١/ ٣٨٩): «هذا حديث كذب باطل»].
٦١ - عن أنس بن مالك -﵁- (أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ رَسُولَ الله -ﷺ- عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا قَالَ: أَهْرِقْهَا قَالَ: أَفَلَا أَجْعَلُهَا خَلًّا؟ قَالَ: لَا) [رواه أبوداود (٣٦٧٥)].
٦٢ - عن محمود بن لَبِيدٍ الأنصاريِّ (أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ، شَكَا إِلَيْهِ أَهْلُ الشَّامِ وَبَاءَ الأَرْضِ وَثِقَلَهَا، وَقَالُوا: لَا يُصْلِحُنَا إِلَّا هَذَا الشَّرَابُ. فَقَالَ عُمَرُ: اشْرَبُوا هذا العَسَلَ. قَالُوا: لَا يُصْلِحُنَا العَسَلُ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ: هَلْ لَكَ أَنْ نَجْعَلَ لَكَ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ شَيْئًا لَا يُسْكِرُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَطَبَخُوهُ
[ ١ / ٥٨ ]
حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ الثُّلُثَانِ، وَبَقِيَ الثُّلُثُ، فَأَتَوْا بِهِ عُمَرَ، فَأَدْخَلَ فِيهِ عُمَرُ إِصْبَعَهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ فَتَبِعَهَا يَتَمَطَّطُ؛ فَقَالَ: هَذَا الطِّلَاءُ، هَذَا مِثْلُ طِلَاءِ الإِبِلِ. فَأَمَرَهُمْ عُمَرُ أَنْ يَشْرَبُوهُ، فَقَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ: أَحْلَلْتَهَا وَالله. فَقَالَ عُمَرُ: كَلَّا وَالله، اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ شَيْئًا حَرَّمْتَهُ عَلَيْهِمْ، وَلَا أُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ شَيْئًا أَحْلَلْتَهُ لَهُمْ) [رواه مالك (٣١٣٤)].
٦٣ - عن عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، أَنَّ هَمَّامَ ابْنَ مُنَبِّهٍ أخبره قال: (سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ النَّبِيذِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا الشَّرَابُ مَا تَقُولُ فِيهِ؟ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قَالَ: قُلْتُ: فَإِنْ شَرِبْتُ مِنَ الخَمْرِ فَلَمْ أَسْكَرْ؟ فَقَالَ: أُفٍّ أُفٍّ، وَمَا بَالُ الخَمْرِ وَغَضِبَ. قَالَ: فَتَرَكْتُهُ حَتَّى انْبَسَطَ، أَوْ قَالَ: أَسْفَرَ وَجْهُهُ، أَوْ قَالَ: حَدَّثَ مَنْ كَانَ حَوْلَهُ. فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ إِنَّكَ بَقِيَّةُ مَنْ قَدْ عَرَفْتُ، وَقَدْ يَأْتِي الرَّاكِبُ فَيَسْأَلُكَ عَنِ الشَّيْءِ، فَيَأْخُذُ بِذَنَبِ الكَلِمَةِ يَضْرِبُ بِهَا فِي الآفَاقِ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: أَعِرَاقِيٌّ أَنْتَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَمِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ، قَالَ: أَمَّا الخَمْرُ فَحَرَامٌ لَا سَبِيلَ إِلَيْهَا، وَأَمَّا مَا سِوَاهَا مِنَ الأَشْرِبَةِ فَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ) [رواه عبد الرزاق (١٧٠٠٨)].
٦٤ - عن أنس بن سيرين قال: (كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ سَقِيمَ البَطْنِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَطْبُخَ لَهُ طِلَاءً حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ، فَكَانَ يَشْرَبُ مِنْهُ الشَّرْبَةَ عَلَى إِثْرِ الطَّعَامِ) [رواه ابن أبي شيبة (٢٤٤٦٧)].
٦٥ - عن عُتْبَةَ بن فَرْقَدٍ قَالَ: (قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ فَدَعَا بِعُسٍّ مِنْ نَبِيذٍ قَدْ كَادَ يَصِيرُ خَلًّا، فَقَالَ: اشْرَبْ، فَأَخَذْتُهُ فَشَرِبْتُهُ، فَمَا كِدْتُ أَنْ أَسِيغَهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُتْبَةُ، إِنَّا نَشْرَبُ هَذَا النَّبِيذَ الشَّدِيدَ لِنَقْطَعَ بِهِ لحُومَ الإِبِلِ فِي بُطُونِنَا أَنْ تُؤْذِيَنَا) [رواه ابن أبي شيبة (٢٤٣٤٧)].
٦٦ - عن أبي هريرة -﵁-، قال: (مَنْ رَابَهُ مِنْ نَبِيذِهِ فَلْيَشُنَّ عَلَيْهِ المَاءَ،
[ ١ / ٥٩ ]
فَيَذْهَبَ حَرَامُهُ وَيَبْقَى حَلَالُهُ) [رواه ابن أبي شيبة (٢٤٦٩٢)].
٦٧ - عن جابر بن عبد الله -﵄-: (أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- سَأَلَ أَهْلَهُ الأُدُمَ، فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا إِلَّا خَلٌّ، فَدَعَا بِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ، وَيَقُولُ: نِعْمَ الأُدُمُ الخَلُّ، نِعْمَ الأُدُمُ الخَلُّ) [رواه مسلم (٢٠٥٢)].
٦٨ - عن جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: (اخْتَلَفَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ فِي خَلِّ الخَمْرِ، فَسَأَلَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ) [رواه ابن أبي شيبة (٢٤٥٦٨)].
* * *