الشرط الأول: أن يُعلم أن الحمل كان موجودًا حال موت مورثه، ويتحقق ذلك بأمرين:
١ - أن تأتي به أمه لأقلَّ من ستة أشهر من حين موت المورث، سواء كانت عند الولادة فراشًا أو لا، إذ الستة أشهر أقل مدة الحمل اتفاقًا، فحياته دليل على أنه كان موجودًا قبل الموت.
٢ - أن تأتي به لأكثرَ من ستة أشهر ودون أربع سنين وهي عند الولادة غير فراش لأحد؛ فإن كانت فراشًا لزوج يطأ أو سيد يطأ فهو غير متحقق الوجود؛ لاحتمال أن يكون من وطء حادث.
· فرع: إن ولدته لأكثرَ من أربع سنين من حين موت المورث؛
[ ٣٢٦ ]
فهو غير متحقق الوجود مطلقًا؛ لأن أكثر مدة الحمل أربع سنين؛ إذ أنها أكثر مدة وجدت.
واختار ابن عثيمين: أنه يرث إذا لم توطأ بعد موت مورثه؛ لأن مدة الحمل قد تزيد على أربع سنين، ولا دليل على التحديد.
الشرط الثاني: أن ينفصل كل الحمل حيًّا حياة مستقرة، ويعرف ذلك: إن استهل صارخًا (١)؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا اسْتَهَلَّ المَوْلُودُ وُرِّثَ» [أبو داود ٢٩٢٠]، قال في القاموس: (واستهل الصبي: رفع صوته بالبكاء)، أَو إن وُجد دليلٌ على حياته؛ كعطاس، أو تنفس، أو رضاع، أو وجد منه ما يدل على حياة؛ كحركة طويلة ونحوها؛ لدلالة هذه الأشياء على الحياة المستقرة، فيثبت له حكم الحي كالمستهل، بخلاف ما لو وُجد به حركة أو تنفس يسيرين، أَو اختلاج؛ لأنها لا تدل على حياة مستقرة ولو علمت الحياة إذن؛ لأنه لا يعلم استقرارها؛ لاحتمال كونها كحركة المذبوح.