الأول: الإلقاء في روع الموحَى إليه، بحيث لا يمتري النبي في أن هذا الذي ألقي في قلبه من الله -تعالى-، كما في حديث: "إن روح القدس نفث في روعي" الحديث (١)، وهذا هو الإلهام، قال الزركشي: "من جملة طرق الوحي: الإلهام" (٢).
ومنه: رؤيا الأنبياء بلا شك، ولذلك بادر إبراهيم -﵇- إلى ذبح ولده، قال تعالى في شأن إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما الصلاة والسلام: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (١٠٢) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (١٠٣) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [الصافات: ١٠٢ - ١٠٥].
وفي الحديث المتفق عليه قالت أم المؤمنين عائشة -﵂-:
"أول ما بدئ به رسول الله -ﷺ- من الوحي الرؤيا الصالحة ي النوم، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح" (٣).