وصلت ليلة المطالبة، وصلت ايام الانتصاف بسبب وقوعكم في النبي - ﷺ -، قلتم إنه جاهل، وقلتم إنه أحمق مَرياح، وهذا أعظم ذنوبكم وبه كثر الحقد عليكم ووجب بغضكم وعداوتكم. وفى هذه الجملة أدلة عليهم:
أحدها: أن النبي - ﷺ - موجود فى كتبهم كما فى النص الذي قبل هذا.
الثاني: أن نصهم أخبر أنه لا بد لأمة محمد - ﷺ - من أخذ أموالهم بسبب كفرهم، وهذا النص مما لا يبدلونه، والله أعلم، لأن ذلك موجود وما زال المسلمون يضربون عليهم الجزية ويأخذونها منهم عن يد وهم صاغرون.
الثالث: أن كتبهم مبدلة لا محالة، ولا ينبغي لعاقل أن يشك في ذلك لأنه يستحيل أن يكون فى كتاب الله المنزل سب رسول الله - ﷺ -.
الرابع: أن هويشيع المذكور كان قبل النبي - ﷺ - مع أنه أخبر به وصرح باسمه وأنه محمد، والإخبار بالشيء قول كونه قاطع بصحة ذلك
[ ٣٣ ]
الشيء لأنه إخبار بما سيكون، والإخبار بما سيكون إنما يكون بإذن الله ﷿، إذ لا يعلم ما في السموات وما في الأرض الغيب إلا الله،. وما أخبر به ﵎ حق لا يرتاب فيه مؤمن بالله، فالنبي محمد - ﷺ - حق والتصديق به واجب. وهذه أدلة كافية في الرد عليهم، كيف وقد وقعوا فيما هو أمر وأدهى، وسياتي ذكر كله مفسرا إن شاء الله تعالى.