تقدم في الفقرة السابقة نص اقتراحه: «أن تكلف جهة خارجية بتأليف مقررات التوحيد»، وهاهنا تأكيد منه لذلك، وزيادة إيضاح، يظهر منه حقده الدفين، وبغضه الشديد لأهل هذه البلاد، الذين نشئوا على السنة، ونبذوا البدع.
يقول (ص ٤): «إنني أؤكد أن المجتمع المحلي -في الفترة الحالية- غير مناسب لتأليف المقررات الدينية، وخاصة مقررات التوحيد، ولا مستعد لمراجعتها وفق النصوص الشرعية لا النظرة المذهبية؛ لأنه مجتمع في الأصل متمذهب شديد المذهبية، مقلد في العقائد والأحكام، متلبس بالغلو والتنطع وتعسير الأمور، وهي أمور
_________________
(١) تقدم نقله في (ص ١٨).
[ ٣٤ ]
منهي عنها شرعًا، هذا إذا أردنا المصارحة، أما إن أردنا المجاملة فهناك كلام آخر».