لا يجوز الاحتفال بما يسمى بعيد الأم ولا نحوه من الأعياد المبتدعة؛ لقول النبي - ﵌ -: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (١)، وليس الاحتفال بعيد الأم من عمله - ﵌ - ولا من عمل أصحابه - ﵃ -، ولا من عمل سلف الأمة، وإنما هو بدعة وتشبه بالكفار (٢).
* مناقشة كلام الأستاذ محمد حسين:
أولًا: قوله (ص٤٤) إن عادة الاحتفال بعيد الأم عادة ليست حسنة وإن لم تكن بدعة ضلالة.
* الرد:
١ - هذا الاحتفال ليس عادة بل تكراره كل عام في يوم محدد تقليدًا للكفار في هذا الأمر يجعله شبيهًا بأعياد المسلمين ويجعله من البدع التي لا يجوز الاحتفال بها.
٢ - ذكر الأستاذ محمد حسين (ص٤٤ - ٤٥) بعض مفاسد هذه البدعة ومنها قوله: «فلسنا في حاجة مثل اعتياد الغرب غير المسلمين أن يجعلوا يومًا واحدًا كل عام لرعاية الأم ودون الأب »، ونقول:
- الأستاذ محمد حسين يعترف أن هذه البدعة مأخوذة من الغرب ويحتفلون بها كل عام في يوم محدد، ورغم ذلك يقول عنها: إنها عادة ليست حسنة وإن لم تكن بدعة ضلالة.
- هذه المفاسد ليست أسبابًا لكي نعتبرها عادة ليست حسنة - كما ذكر هو
_________________
(١) رواه الإمام البخاري (٢٦٩٧)، الإمام مسلم (١٧١٨/ ١٧).
(٢) فتاوى اللجنة الدائمة (٣/ ٨٦).
[ ١٥٥ ]
ص ٤٤ - بل هي نتائج لبدعة تخالف شرع الله - ﷿ - وخير الهدى هدى محمد - ﵌ -.
ثانيًا: ذكر الأستاذ محمد حسين (ص٤٥) أن الدوام على هذا الاحتفال كل عام قد يؤدى إلى اعتقاد أنها قربة من القربات وأن هذا واجب دينا، وعند ذلك تصبح بدعة في الدين، فتدخل في باب سد الذرائع.
الرد: الدوام على الاحتفال كل عام في ذاته بدعة وإن لم يقصد القربة لأن فيه تشبهًا بالكفار وابتداعًا في الدين ما ليس منه، فالإسلام أمر ببر الوالدين - وهذا البر عبادة - وتحديد يوم معين لهذا البر بكيفية معينة هو تخصيص لعبادة بكيفية معينة في يوم معين.
سؤال: لو أن الكفار جعلوا يومًا للأب ويومًا للأم ويومًا للأخ ويومًا للأخت، وهكذا وقلدهم المسلمون في ذلك، هل سيظل الأستاذ محمد حسين على رأيه أن تلك الأشياء عادة ليست حسنة؟!!!
[ ١٥٦ ]