لازمت شيخنا نحو ست سنين لا يكاد يخلو قومٌ منها [أن أذاكره] في العلوم النافعة، وهو ينكر هذا [].
ومع هذا فقد ذكر لي بعض الإخوان أنَّ هذا السَّند الذي حكاه الطيَّار لا يطابق سند الشيخ حسَّان. وقد تصفَّحتُ الكرَّاسة المذكورة فوجدتُه بناها على تأويل بعض آيات وأحاديث، يشوِّه وجوهها ويغيِّر ألفاظها!
منها قوله: "وقال - ﷺ - لسيِّدنا جبريل ﵇: "يا أخي جبريل، أتدري كم لك في العمر"؟ قال: لا أعلم، ولكن يا سيِّدي إنِّي أشوف نجم غرار، كان يظهر بعد كلِّ سبعين ألف سنة مرَّةً واحدةً، وقد شُفْتُهُ سبعين ألف مرَّةٍ. قال له - ﷺ -: "أنا ذلك النجم الغرار". قال: صدقت، وبالحق نطقت" (^١)!
فأنت ترى هذا الحديث ــ على علَّاته ــ كيف مسَخَه وشوَّهه.
وقال: "وقال - ﷺ -: "علماء أمَّتي كأنبياء بني إسرائيل" (^٢). قال: إذْ اسْمُ النبوَّة ممنوعٌ بعده - ﷺ -. ويُفهم من هذا أنَّه لم يمنع إلَّا الاسم فقط!
وقال: "وكذلك أهل السلسلة المباركة اتَّصلوا بسِرِّه، من شيخ في شيخ،
_________________
(١) لم أقف عليه، وهو مشهور في كتب متأخري الصوفية، ويوردونه تتمَّة لحديث النور المحمدي، وهو: "أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر"! وقد حكم عبد الله بن الصِّدِّيق الغُمَاري في كتابه "مرشد الحائر لبيان وضع حديث جابر" عليها بالوضع، وقال إنَّها موجودة في بعض كتب المولد، وقال: "هذا كذبٌ قبيح، قبَّح الله من وضعه وافتراه".
(٢) نقل السخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٤٥٩) عن ابن حجر والدّميري والزَّركشي أنَّه لا أصل له، ثم قال: "وزاد بعضهم: ولا يُعرَف في كتابٍ معتبرٍ". ويُنظَر: "الضعيفة" للألباني (٤٦٦).
[ ٦ / ١٨٥ ]
إلى عصرنا هذا، في معرفة العلوم الإلهيَّة، الذي قال فيها - ﷺ -: "كلُّكم هلكى إلَّا أنا، أنا وما هؤلاء عليه" (^١). يعني: كبار الصحابة.
وقال - ﷺ -[ص ٧]: "ما فضلكم أبو بكرٍ بكثرة الصلاة والعبادة، وإنَّما لشيءٍ وضعه الله في صدره" (^٢). وهي المعرفة الحقيقيَّة بالله الواحد الأحد، حتى عرف نفسه أنَّه هو عين الحقِّ المبين؛ لصِحَّة الحديث عن النَّبي - ﷺ -: "مَن عرف نفسَه عرف ربَّه" (^٣).
أي: معرفة النفس بانتفاء البشريَّة وظهور الأحديَّة تُعْدِمُنا الأسماء والصفات و.. و.. و..؛ لأنَّ الأحديَّة جمع، وجمع الجمع، ولا تقبل أسماء ولا صفات.
أو هي ذات [صرفة] مجرَّدة، ما تقبل إلَّا اسم الله، وإلَّا فحكمها حكم العموم، وعموم العموم، ولا تقبل كم، ولا كيف، ولا أين، ولا متى، ولا تقبل ضرب المثل، ولا المساحة، ولا تقبل الماضي، ولا المستقبل، ولا
_________________
(١) لم أقف عليه!
(٢) لا أصل له مرفوعًا كما قال العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (١/ ٢٣)، وعنه السَّخاوي في "المقاصد الحسنة" (ص ٥٨٤)، ونسبه إلى بكر بن عبد الله المزني من كلامه ممَّا أسنده إليه الحكيم الترمذي، وهو في "نوادر الأصول" (١/ ٩٠). ونسبه ابن القيم في "المنار المنيف" (ص ١٠٩) إلى أبي بكر بن عيَّاش.
(٣) قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (١٦/ ٣٤٩): "ليس هذا من كلام النبيِّ - ﷺ - ولا هو في شيءٍ من كتب الحديث، ولا يعرف له إسناد، ولكن يُروَى في بعض الكتب المتقدِّمة إن صح: يا إنسان اعرف نفسك تعرف ربك .. ". ويُنظَر أيضًا: "مدارج السَّالكين" لابن القيِّم (١/ ٤٢٧)، و"المصنوع" لملَّا علي القاري (ص ١٨٩).
[ ٦ / ١٨٦ ]
الحال، بل كل الشؤون والمظاهر، و.. و.. ".
وذكر الصفات وأنواع الوجود في الحيوانات والجمادات ثم قال: "فكلُّ هؤلاء داخل تحت حيطة الأحديَّة، وهي العارف الكامل، الواصل الشَّاهد، لذاته بذاته، الله ولا شيء معه".
إلى أن قال: "قُلْ ما شئتَ في هذا المقام فأنت مكانك أحديٌّ، وبعضهم لمَّا عرف نفسه بنفسه ــ ﷾ ــ نظر إلى الفوق والتحت، والأمام والوراء، واليمين والشمال، فلم يجد محلًّا يستند إليه، ولا مكان يأويه، ولا شيء يسند إليه، [فأمير] نفسه، فعرف نفسه بنفسه ﷾"، وقال:
رأيتُ ربِّي بعين ربِّي فقال: من أنت؟ فقلتُ: أنتَ (^١)
فهو ﷾ الشَّاهد والمشهود، الشَّاهد في مقام الأحديَّة التي أنت أنت، هي هي أنت، فاعرف! في هذا الكلام العجيب، الذي لا يفهمه إلَّا [.. و..] ولا [تخطئ في ذاتك]، وإن [تلوت] خذ الكتاب بقوَّة، وأْمُر أهلك يأخذوا بأحسنها، فيصفو لنا حسنها، ونتعطَّر بعطر أهلها، حتى إنَّ المحبَّ يصل بالمحبوب، و[] المحبُّ المحبوب، وأنت الحي القيُّوم:
ولا تلتفت في السَّيْر غير فكلُّ ما سوى اللهِ غيرٌ فاتخذْ ذِكْرَهُ حِصْنَا
وقُلْ ليسَ لي في غير ذاتيَ مَطْلَبٌ فلا صورةٌ تُجْلَى ولا طُرْفةٌ تُجْنَى (^٢)
إلخ.
_________________
(١) البيت للحلّاج في "ديوانه" (ص ٣١)، وفيه: "بعين قلبي".
(٢) البيتان في قصيدة لأبي الحسن الششتري، كما في "ديوانه" (ص ٧٣)، وعنده في البيت الأول: "في السير غيرًا".
[ ٦ / ١٨٧ ]
أقول: لستُ الآن في صدد الرَّدِّ، وإنَّما الحديث الذي ساقه: "ما فضلكم أبو بكر .. الخ" على علَّاته من الواضح أنَّ المراد به غير ما ذكر، وإنَّما الشيء الذي وَقَر في صدره هو معرفة نفسه بالعجز والضعف، [ص ١٠] كما رُوِيَ عنه - ﷺ - في الدُّعاء: "اللَّهم لا تَكِلْني إلى نفسي، فإنَّك إن تَكِلْني إلى نفسي تَكِلْني إلى ضعفٍ وعَورةٍ وذَنْب". أو كما قال (^١).
فلمَّا عرف سيِّدنا أبو بكر نفسه حق المعرفة بالضَّعف والعجز ونحوهما من الأوصاف انتقل من ذلك إلى حقيقة الإيمان بالله تعالى، صفات الجلال والجمال والكمال؛ فإنَّ الإنسان إذا عرف نفسه بالعبودية فقد عرف ربَّه بالربوبيَّة، وكلما ازدادت معرفته لنفسه بحقيقتها، من الضعف والعبودية والعجز في الصورة= ازدادت معرفته وإيمانه بربوبية الله تعالى وقوَّته وقدرته وجلاله.
وهذا معنى الحديث الآخر الذي ذكره، أعني: "مَن عرف نفسه فقد عرف ربَّه" كما هو واضح.
إلى أن قال بعد كلام طويل: "وتحتاج هذه إلى الكتم والخمول حتى يريد الله بالظهور". وهذا يدلُّ على أنَّ قصد هؤلاء القوم بثُّ دعوتهم، ثم إظهارها وإثارة فتنة، عكس مقاصد أهل الله، الذين إنَّما قصدهم إصلاح
_________________
(١) أخرجه أحمد (٥/ ١٩١)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٦٩٧)، وغيرهما، من حديث زيد بن ثابت ﵁ بنحوه. قال الحاكم عقبه: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١١٣): "رواه أحمد والطبراني وأحد إسنادي الطبراني رجاله وُثِّقوا، وفي بقية الأسانيد أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف".
[ ٦ / ١٨٨ ]
القلوب ما تيسَّر.
إلى أن قال: "ولقد اغترُّوا كثيرًا، وتكبَّروا على المشايخ، وأُوقِعُوا في الجحيم، كمثل الفقهاء الزَّنادقة الوهَّابيَّة، الذين يتكبَّرون على أهل الباطن"!
إلى أن قال: "ولقد رأينا أناسًا في النَّار كثيرًا، وأكثرهم الفقهاء، والعلماء، وأهل الرأي، وأهل الرِّئاسة في الدُّنيا"!
إلى أن قال: "وأمَّا الألوهيَّة فهي تقبُّل الأحكام، و..، و..، ومنها السَّعادة والشقاوة، و..، و..، وإقامة نظام العالَم، مِن عابد ومعبود، ورازق ومرزوق، وتفاضل الأعلى على الأدنى".
إلى أن قال: "لأن برزخها أوسع البرازخ ومن أسماء كثيرة يُسمَّى العرش، وأمَّا الكتاب، والوجود المطلق، والذات الساذج، والزلال الأبيض، و..، و..، فسبحان من تفضَّل على ذاته بذاته .. الخ"!
إلى أن قال: "فصلٌ: اعْلَمْ أنَّ الله واجب الوجود، فوجوده مطلقٌ، ووجود ثان له مقيَّد مطلق، من عند الأسماء مقيَّد ومن عند الذَّات مطلق.
والصفات متعدِّدة، والذات واحدة، والكُلُّ مربوط بالكُلِّ، كما قال بعض المشايخ: الكلُّ بالكل مربوط، فليس له عنه انفكاك، خذوا ما قلته عنِّي، [لأنَّ] أصل الشيء كُلّه البرنامج، ولا شيء معه، ولا ذكر للشيء، ولا غير، ولا ذكر للغير، وأنت البرنامج، علمتَ أم لم تعلم، ولكن أنت من العارفين، وغيرك محجوبون (^١) بك، ولم يعلموا، ولكن الغطا والغين الذي
_________________
(١) في الأصل: "محجوبين".
[ ٦ / ١٨٩ ]
[ص ١١] على العين، والران الذي على القلب، قال الله تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (^١)﴾ [المطففين: ١٤]، أَلَا ترى إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ [الفتح: ١٠]، وهي يد رسول الله، ورسول الله هو البرنامج الكامل، والأنموذج الشامل، و[] الواصل الموصل.
ولهذا حقِّق توحيد ذاتك بذاتك في ذاتك لذاتك، في قوله تعالى: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢١] أي: هو أنفسكم أفلا تبصرون!
وقوله تعالى: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧]، والرامي هو رسول الله يوم بدر.
فافهم المعنى فقد دان المنى، وادخل الدار واقصد نحونا، واستمع لما يوحى إليك من قولنا، الذي قولك لك، المنزل على قلب نبيك: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ١ - ٣]، وأدنى؛ لكلام ابن عباس: "إنَّ محمدًا رأى ربَّه بعين الرأس" (^٢).
_________________
(١) في الأصل: (.. على قلوبهم فهم لا يفقهون)!
(٢) تُنظَر الروايات المنقولة عن ابن عباس ﵁ وغيره في هذا الشأن في "الدر المنثور" للسيوطي (١٤/ ١٩ - ٢٤). قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في "درء التعارض" (٨/ ٤٢): "وأمَّا تقييد الرُّؤية بالعين فلم يثبت لا عن ابن عباس ولا عن أحمد". وقال الإمام ابن القيِّم ﵀ في "زاد المعاد" (٣/ ٣٦ - ٣٨): "صحَّ عن ابن عباس أنَّه رأى ربَّه، وصحَّ عنه أنَّه قال: رآه بفؤاده. وصحَّ عن عائشة وابن مسعود إنكار ذلك .. وقد حكى عثمان بن سعيد الدارمي اتِّفاق الصحابة على أنَّه لم يره. قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدَّس الله روحه: وليس قول ابن عباس: "إنَّه رآه" مناقضًا لهذا، ولا قوله: "رآه بفؤاده"، وقد صحَّ عنه أنه قال: "رأيت ربي ﵎"، ولكن لم يكن هذا في الإسراء، ولكن كان في المدينة لمَّا احتبس عنهم في صلاة الصبح، ثم أخبرهم عن رؤية ربه ﵎ تلك اللَّيلة في منامه .. وأما قول ابن عباس إنَّه رآه بفؤاده مرتين فإن كان استناده إلى قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١]، ثم قال: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]. والظاهر أنَّه مستنده؛ فقد صحَّ عنه - ﷺ - أنَّ هذا المرئيَّ جبريل، رآه مرتين في صورته التي خلق عليها".
[ ٦ / ١٩٠ ]
إلى أن قال: "وأمَّا حضرة الأحديَّة وهي الحضرة المباركة، وهي حضرة الطمس وبحر الغمس، وبرزخ جمع الجمع".
إلى أن قال يخاطب صاحب هذا المقام: "فتارة يكون ظاهرك خَلَقًا هاويًا، وباطنك حقًّا، وتارة يكون ظاهرك حقًّا وباطنك خَلَقًا".
إلى أن قال: "حتى تنظر إلى [] صاحب هذا المقام: "يسمَّى بخطِّ الاستواء، ولا أظنُّ أحدًا يقدر يقف عليه [] الكمال".
قال: "وهذا المقام من المحال؛ لأنَّه ما وقع لسيِّد المرسلين؛ لصحَّة قوله: "إنَّه لَيُغَان على قلبي، فأستغفر الله في اليوم واللَّيلة سبعين مرَّة" (^١)؛ لأنَّ اجتماع الحضور والغيبة، والصِّحَّة والسقم في بدن واحد محالٌ، واجتماع الموت والحياة في هيكل واحد محالٌ، ولا جَمَعَ هذا الشيء إلَّا ذو الجلال
_________________
(١) لم أره بهذا السِّياق، لكن أخرجه مسلم (٢٧٠٢) وغيره، من حديث الأغر المزني ﵁، وفيه: "مائة مرة". والمشهور في تتمَّته ما أخرجه البخاري (٦٣٠٧) وغيره من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "والله إنِّي لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرَّة".
[ ٦ / ١٩١ ]
والإكرام، فهو الفرد الجامع .. " الخ.
إلى أن قال: "وقد قال في الكرامة: إنَّ العارفين لا [كرامة ] النظر إلى وجه الله الكريم في كل صورة، وفي كل سورة، وفي كل أخضر ويابس، وفي كل حال ومقال، وخصام وجدال، وجلال وجمال، وفعل واعتقاد".
إلى أن قال بعد كلام طويل في التَّحريض على كثرة الذِّكر: "فلا أحد بَلَغَ مبلغ عالي (^١) يسقط عنه التَّكليف، فسقوط التَّكليف يوجب عليه التكليف، ولا يسعه إلَّا الاتِّباع لسيِّد البشر، سيدنا محمد - ﷺ - ".
[ص ١٤] إلى أن قال: " [في دعاء: أن يبارك بغير تعب، في كل شيء به له ]، لكن تفضل على ذاتك بذاتك .. إلخ".
انتهى ما أردنا حكايته من تلك الكرَّاسة، وهي كبيرة، وهي من جنس ما حكيناه، وأستغفر الله العظيم أولًا وآخرًا.
وقال السَّيِّد العلَّامة علوي ما نصُّه: "وهذا هو رجل اسمه حسن بن إبراهيم، ويدَّعي أنه من آل با [معروف] آل باعلوي، وحاشاهم أن يكون هذا الدَّجَّال منهم، وقد كتب كتبًا متعدِّدة إلى السادة العلويين، ففتشوا فلم يجدوا له حسبًا ولا نسبًا.
ومن أخلاق هذا الرجل أنَّه يتفاخر ويتظاهر أنَّه أخذ عن شيوخٍ في مصر والشام والعراق والحجاز والمغرب واليمن، وأنَّه وقع على العلم المكنون".
إلى أن قال: "وقد سار داعي من دعاته إلى الحبشة، واسمه السَّيِّد صالح ــ بزعمه ــ وحاشا لله أنَّه سيِّد، بل هو السيئ الطالح، القرمطي، فعلَّم أناسًا
_________________
(١) كذا في الأصل.
[ ٦ / ١٩٢ ]