قال تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ﴾ [البقرة: ٨٥] (^١). وقد التزم أهل السنة والجماعة على هذه القاعدة امتثالًا لأمر الله، واحترازًا من هذا الوعيد الذي وجه إلى من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعضه. قال شيخ الإسلام ﵀: "فما جاء في الكتاب والسنة وجب على كل مؤمن الإيمان به وإن لم يفهم معناه" (^٢).
وقال ابن أبي العز: "فالواجب كمال التسليم للرسول ﷺ والانقياد لأمره، وتلقي خبره بالقبول، والتصديق، دون أن نعارضه بخيال باطل نسميه معقولًا، أو نحمله شبهة، أو نقدم عليه آراء الرجال، وزبالة أذهانهم، فنوحده بالتحكيم والتسليم، والانقياد والإذعان" (^٣).