أي: معرفة علله من شذوذ ونكارة، ووقف وتصحيف، وزيادة وإدراج، ونحو ذلك.
إذ أن الحديث له شقان: الإسناد، المتن. وقد يصح أحدهما دون الآخر، وإن كان في الأغلب أنه إذا صح الإسناد صح المتن، لكن أحيانًا قد يصح الإسناد عند العلماء ولا يصح المتن. ومن أمثلة ذلك:
١ - الشذوذ في المتن (^٣).
٢ - ما وقع تصحيف أو تحريف في متنه (^٤).
٣ - المنسوخ (^٥).
٤ - مختلف الحديث الذي لا يمكن الجمع بين لفظيه افتراضًا (^٦).
٥ - ما في متنه علة (^٧).
٦ - المنكر من الأحاديث (^٨).
٧ - مقلوب المتن (^٩).
٨ - المدرج في أول المتن أو اثنائه أو آخره (^١٠).
_________________
(١) كذا في دلائل النبوة للبيهقي، ولعل الصواب بحذف: إذا.
(٢) دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للبيهقي (١/ ٤٧).
(٣) انظر: تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي للسيوطي (١/ ١٧٥).
(٤) انظر: المصدر السابق (٢/ ٦٤٨ - ٦٤٩).
(٥) انظر: المصدر السابق (٢/ ٦٤٤ - ٦٤٨).
(٦) انظر: المصدر السابق (٢/ ٦٥١ - ٦٥٢).
(٧) انظر: المصدر السابق (١/ ٢٩٤ - ٢٩٦).
(٨) انظر: المصدر السابق (١/ ٢٧٦، وما بعدها).
(٩) انظر: المصدر السابق (١/ ٣٤٢، و٣٤٥).
(١٠) انظر: المصدر السابق (١/ ٣١٤، و٣١٧).
[ ٤٧ ]
٩ - المضطرب في متنه (^١).
ومما نقد العلماء متنه كذلك: الموضوع، وله أمارات، منها:
١ - مخالفته لمقتضى العقل بحيث لا يقبل التأويل، ويلتحق به ما يدفعه الحس والمشاهدة أو العادة.
٢ - وكمنافاته لدلالة الكتاب القطعية أو السنة المتواترة أو الإجماع القطعي.
٣ - ومنها: ركة لفظه ومعناه.
٤ - ومنها: الإفراط بالوعيد الشديد على الأمر الصغير أو بالوعد العظيم على الفعل اليسير.
٥ - ومنها: أن يروي الخبر في زمن قد استقرئت فيه الأخبار ودونت، فيفتش عنه فلا يوجد في صدور الرجال ولا في بطون الكتب.
٦ - ومنها: كون الراوي رافضيًا والحديث في فضائل أهل البيت أو في ذم من حاربهم.
إلى غير ذلك (^٢).
ولم أورد الأمثلة على ذلك خشية الإطالة، واكتفاء بذكر العلماء لها في المصادر المشار إليها.
_________________
(١) انظر: المصدر السابق (١/ ٣٠٨).
(٢) تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة والموضوعة لابن عراق الكناني (١/ ٦ - ٨).
[ ٤٨ ]