ويقصد به: أن يكون كل راوٍ من رواة الحديث قد سمع من شيخه، من أول السند إلى منتهاه، بحيث يقول: "سمعت" أو "حدثني" أو "أخبرني" فلان.
أو يقول: "قال فلان" أو "عن فلان" أو "أن فلانًا" قال كذا، بشرط ألا يكون مدلسًا في صورة العنعنة هذه، ويمكن لقاؤه بشيخه، على رأي الجمهور إن لم يثبت أنه اجتمع به.
وذهب البخاري وعلي بن المديني إلى: أنه لا يحكم في ذلك بالاتصال إلا إذا ثبت أن الراوي لقي شيخه وسمع منه مباشرة ولو مرة في الدهر (^٢).
_________________
(١) قال ابن حزم: «لأنها من الذكر المنزل الذي تكفل الله تعالى بحفظه، وضمان الله تعالى لا يخيس أصلًا، وكفالته تعالى لا يمكن أن تضيع». الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (٤/ ١٦٥).
(٢) مقدمة ابن الصلاح (ص:٦٢ - ٦٦)، وتدريب الراوي للسيوطي (١/ ٢٤٤ - ٢٤٨).
[ ٦٨ ]
والصواب: رأي الجمهور.
وقد شنع الإمام مسلم بن الحجاج النيسابوري على المخالفين لرأي الجمهور، وبين أنه رأي مّطرح وقول مخترع مستحدث غير مسبوق صاحبه إليه ولا مساعد له من أهل العلم عليه. وعقد في مقدمة صحيحه بابًا في صحة الاحتجاج بالحديث المُعنعن؛ للرد عليهم (^١).