ويتكون هذا السفر من ثمان وعشرين إصحاحًا، تتحدث عن الأعمال التي قام بها الحواريون والرسل الذي نزل عليهم روح القدس يوم الخمسين (انظر ٢/ ١ - ٤)، من دعوة ومعجزات، كما يتحدث بإسهاب عن شاول ودعوته ورحلاته وقصة تنصره وبعض معجزاته.
وينسب هذا السفر إلى لوقا مؤلف الإنجيل الثالث حيث جاء في افتتاحيته: " الكلام الأول أنشأته يا ثاوفيلس عن جميع ما ابتدأ يسوع يفعله " (أعمال ١/ ١).
ولكن هذه الدعوى يشكل ويمنع من التسليم بها تناقض إنجيل لوقا مع سفر الأعمال في مسألة الصعود إلى السماء إذ يفهم من إنجيل لوقا أن صعود المسيح للسماء كان في يوم القيامة (لوقا ٢٤/ ١٣ - ٥١) وفي أعمال الرسل يتحدث عن ظهور المسيح
_________________
(١) موجز تاريخ الأديان، فيلسيان شالي، ص (٢٣٠)، وقد نسبه إلى المؤرخ مونتت في كتابه "تاريخ الكتاب المقدس"، (ص ١٥٦ وما بعدها).
[ ٨٢ ]
بعد القيامة " أربعين يومًا " (أعمال ١/ ٣). وهذا الاختلاف يكذب الرأي القائل بأن كاتب الإنجيل والسفر واحد.