وينسب السفر إلى النبي إشعيا في القرن الثامن قبل الميلاد، فقد عاصر الملك عزيا ثم يوثام ثم أحاز ثم حزقيا، ولكن السفر يتحدث عن الفترة الممتدة بين القرنين الثامن والسادس قبل الميلاد مما يؤكد أن ثمة كاتبًا أو كاتبِين قد كتبوا ذلك بعد إشعيا، ومن أمثلة ذلك حديثه عن بابل الدولة العظيمة وتنبؤه بإنهيارها.
وأيضًا حديثه عن كورش الفارسي الذي ردّ اليهود من السبي (انظر ٤٤/ ٢٨ - ٤٥/ ١).
كما يتحدث عن رجوع المسبيين والشروع في بناء الهيكل في الإصحاحات ٥٦ - ٦٦، لذا يقول العالم الألماني أستاهلن: " لا يمكن أن يكون الباب الأربعون وما بعده حتى الباب السادس والستين من تصنيف إشعيا". (٣)
_________________
(١) موجز تاريخ الأديان، فيلسيان شالي، ص (١٦٠).
(٢) انظر: إظهار الحق، رحمة الله الهندي (١/ ١٥٠)، قراءات في الكتاب المقدس، عبد الرحيم محمد (٢/ ٢٦٦)، التوراة عرض وتحليل، فؤاد حسين علي، ص (٧٦)، الكتاب المقدس في الميزان، عبد السلام محمد ص (١٠٣)، المدخل لدراسة التوراة والعهد القديم، محمد البار، ص (٢٣٥ - ٢٣٦).
(٣) انظر: إظهار الحق، رحمة الله الهندي (١/ ١٥٠).
[ ٦٥ ]
لذا تنقل لنا مقدمة السفر الكاثوليكي أن "عددًا متزايدًا من الشراح الكاثوليك يعتبرون اليوم أن عمل إشعيا قد تابعه أنبياء آخرون، لهم ما له من الأهمية، لكنهم لم يخلِّفوا لنا أسماءهم".