نص عليه في رواية المروذي، وجعفر بن محمد، وعبد الله، وابن إبراهيم [قال]: في الرأس كفارة، وفي البدن كفارة، خلافًا لأبي حنيفة ومالك والشافعي في قولهم: كفارة واحدة، كما لو حلقه من أحدهما.
دليلنا: أن الرأس والبدن في حكم الجنسين بدليل: أن النسك يتعلق بأخذ شعر الرأس دون البدن، فجرى مجرى من حلق وغطى رأسه، أو حلق ولبس في بدنه، فإنه يلزمه كفارتان.
وكذلك في اللباس؛ لأن الرأس يمنع من المخيط وغير المخيط، والبدن يمنع المخيط فقط.
وكذلك في الطيب؛ قالوا: لو دهن رأسه بالزيت افتدى، ولو دهن بدنه لم تجب فدية.
[ ١ / ٤٦٣ ]
ولأن شعر البدن لا يتعلق بالنسك بأخذه، فلم يضم إلى شعر الرأس، كشعر الصيد.
واحتج المخالف بأنه لو جمع بين الرأس والجسد في اللباس والطيب، لزمته كفارة واحدة.
نص عليه في رواية أبي طالب في من لبس عمامة وجبة: فهو كفارة إذا لم يفرق.
وقال في رواية الأثرم: إذا اعتل علة واحدة، فلبس اليوم عمامة، واحتاج في الغد في علته هذه، فلبس جبة، واحتاج إلى قميص في علته، وكان [شيئًا] متقاربًا، فكفارة، أرجو.
والجواب: أنا قد بينا: أنها في حكم الجنسين في الحلاق واللباس.
وعلى أن الحلاق إتلاف فهو آكد، ولهذا سووا بين عمده وسهوه، واللباس بخلافه، فهو اخف.
٩٥ - مسألة