نص عليه في رواية الميموني (^١).
_________________
(١) لم أقف عليها، وينظر: مسائل صالح رقم (٩٢٧)، ومسائل عبد الله رقم (٣٩٩)، ومسائل الكوسج رقم (٢٣٧)، ومسائل ابن هانئ رقم (٣٧٨)، =
[ ١ / ٤٣٣ ]
وبه قال أبو حنيفة - ﵀ - (^١).
وقال الشافعي - ﵀ -: يعود إلى الأولى ويسجد، سواء ذكر قبل القراءة، أو بعدها (^٢).
وقال مالك - ﵀ -: إن ذكر قبل أن يشرع في الركوع، عاد، وإن شرع فيه، لم يعد، وكانت أولية (^٣).
دليلنا: أن القيام غير مقصود في نفسه، وإنما القصدُ القراءةُ؛ بدليل: أنه يلزمه من القيام قدرُ الواجب من القراءة، فهو مقدر بالقراءة الواجبة، وإذا لم يكن مقصودًا في نفسه، جاز الرجوع إلى ما تركه؛ كما لو ذكر قبل أن يعتدل (^٤) قائمًا، فإنه يعود، وأما القراءة، فهي مقصودة في نفسها، فإذا ذكر فيها، لم يجز الرجوع، كما لو ترك الاستفتاح والاستعاذة، ثم ذكر بعد أن شرع في القراءة، فإنه لا يعود، وكذلك لو ترك التشهد الأول حتى اعتدل قائمًا، لم يعد؛ لأنه شرع في مقصود، كذلك ها هنا.
فإن قيل: لو لم يكن القيام في نفسه، لم يلزم الأخرس القيام؛ لأنه لا قراءة عليه.
_________________
(١) = والإرشاد ص ٧٨، والمغني (٢/ ٤٢٤)، وشرح الزركشي (٢/ ٢٢)، والإنصاف (٤/ ٥٠).
(٢) ينظر: تحفة الفقهاء (١/ ٣٣٨)، وفتح القدير (١/ ٣٧٢).
(٣) ينظر: الحاوي (٢/ ٢١٩)، والبيان (٢/ ٣٢٤).
(٤) ينظر: المدونة (١/ ١٣٦ و١٣٧)، والكافي ص ٦٠.
(٥) في الأصل: اعتدل.
[ ١ / ٤٣٤ ]
قيل له: إلا أن القيام في حقه مقدر بقدر الفاتحة، فدل على أن ذلك هو المقصود.
فإن قيل: التشهد الأول ليس بواجب، فلهذا لم يجب الرجوع إليه.
قيل: لا نسلم هذا.
واحتج: بأنه شرع في الثانية قبل إتمام الأولى، فوجب أن يعود إلى الأولى، أصله: إذا ذكر قبل أن يأخذ في القراءة.
والجواب: أن المعنى في الأصل: أنه ذكر قبل أن يأخذ في ركن مقصود، فلهذا رجع، وليس كذلك ها هنا؛ لأنه ذكر بعد أن رجع في ركن مقصود، فلهذا لم يرجع كما قلنا في الاستفتاح، والاستعاذة، والتشهد، والله أعلم.
* * *