وَإِنْ تَهَوَّدَ نَصْرَانِىٌّ، أَوْ تَنَصَّرَ يَهُودِىٌّ، لَمْ يُقَرَّ، وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إِلَّا الإِسْلَامُ، أوِ الدِّينُ الَّذِى كَانَ عَلَيْهِ، وَيَحْتَمِلُ أنْ لَا يُقْبَلَ مِنْهُ إِلَّا الإِسْلَامُ، فَإِنْ أَبى، هُدِّدَ، وَحُبِس، وَيَحْتَمِلُ أنْ يُقْتَلَ. وَعَنْهُ، يُقَرُّ.
ــ
رُكُوعٍ. قال: وحَدِيثُ قَتادَةَ عن نَصْرِ بنِ عاصم، أنَّ رجلًا منهم بايَعَ النبىَّ -ﷺ- على أن لا يُصَلِّى طَرَفَى النَّهارِ (١).
١٥٤٠ - مسألة: (وإن تَهَوَّدَ نَصْرانِىٌّ، أوْ تَنَصَّرَ يَهُودِىٌّ، لم يُقَرَّ، ولَمْ يُقْبَلْ منه إلَّا الإِسْلامُ، أو الدِّينُ الَّذِى كان عليهِ، ويَحْتَمِلُ أن لا يُقْبَلَ منه إلَّا الإِسْلامُ، فإن أبى، هُدِّدَ، ويُحْبَسُ، ويَحْتَمِلُ أن يُقْتَلَ، وعنه) أنَّهُ (يُقَرُّ) إذا انْتَقَلَ الكِتابِىُّ إلى دِين آخَرَ مِن دِينِ أهْلِ الكِتابِ، ففيه
_________________
(١) لم نجده فيما بين أيدينا.
[ ١٠ / ٤٩٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ثلاثُ رِواياتٍ؛ إحْداهن، لا يُقَرُّ؛ لأنَّه انْتَقَلَ إلى دين باطِلٍ قد أقَرَّ ببُطْلانِه، فلم يُقَرَّ عليه، كالمُرْتَدِّ. فعلى هذا، يُجْبَرُ على الإِسْلامِ، ولأنَّ ما سِواه باطِلٌ، اعْتَرَفَ ببُطْلانِه قبلَ أن يَنْتَقِلَ إليه، ثم اعْتَرَفَ ببُطْلانِ دِيِنه حينَ انْتَقَلَ عنه، فلم يَبْقَ إلَّا الإسْلامُ. والثانيةُ، لا يُقْبَلُ منه إلَّا الإِسلامُ، أو الدِّينُ الذى كان عليه، لأنَّنا أقْرَرْناه عليه أوَّلًا، فنُقِرُّه عليه ثانيًا. والثالثةُ، يُقَرُّ. نصَّ عليه أحمدُ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ، واخْتِيارُ الخَلَّالِ وصاحِبِه، وقولُ أبى حنيفةَ، وأحَدُ قَوْلَى الشافعىِّ؛ لأنَّه لم يَخْرُجْ عن دِينِ أهْلِ الكتابِ، فأشْبَهَ غيرَ المُنْتَقِلِ. ولأنَّه دِينُ أهْلِ الكِتابِ فيُقَرُّ عليه، كأهلِ ذلك الدِّينِ، وفى صِفَةِ إجْبارِه على تَرْكِ ما انْتَقَلَ إليه رِوايتان؛ إحْداهما، يُجْبَرُ عليه بالقَتْلِ؛ لعُمومِ قوْلِه ﵊: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ» (١). ولأنَّه ذِمى نَقَضَ العَهْدَ، فأشْبَهَ
_________________
(١) أخرجه البخارى، في: باب لا يعذب بعذاب اللَّه، من كتاب الجهاد، وفى: باب قول اللَّه تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾. . .، من كتاب الاعتصام. صحيح البخارى ٤/ ٧٥، ٩/ ١٣٨. وأبو داود، في: باب الحكم في من ارتد، من كتاب الحدود. سنن أبى داود ٢/ ٤٤٠. والترمذى، في: باب ما جاء في المرتد، من أبواب الحدود. عارضة الأحوذى ٦/ ٢٤٣. والنسائى، في: باب الحكم في المرتد، من كتاب التحريم. المجتبى =
[ ١٠ / ٤٩٧ ]