وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَشَرَاتِ، وَالْمَيْتَةِ، وَلَا شَىْءٍ مِنْهُمَا، وَلَا سِبَاعِ الْبَهَائِمِ الَّتِى لَا تَصْلُحُ لِلصَّيْدِ،
ــ
فالبَيْعُ باطِلٌ. وبه قال الشَّافِعِىُّ. وقال أصْحابُ الرَّأْى: يَجُوزُ، ويُجْبَرُ على بَيْعِه؛ لأَنَّه أهْل للشِّراء، والمُصْحَفُ مَحَلٌّ له. ولنا، أَنَّه يُمْنَع مِن اسْتِدَامَةِ المِلْكِ عليه، فمُنِعَ مِن ابْتِدَائِه، كسائِرِ ما لا يَجُوزُ بَيْعُه، وقد نَهَى النبىُّ -ﷺ- عن المُسافرَةِ بالقُرْآنِ إلى أرضِ العَدُوِّ، مَخَافَةَ أنْ تَنَالَه أيْدِيهم (١). فلا يَجُوزُ تَمْكِينُهم مِن التَّوَسُّلِ إلى نيلِ أَيْدِيهم إيّاهُ.
١٥٥٤ - مسألة: (ولا يَجُوزُ بَيْعُ الحَشَرَاتِ، ولا المَيْتَةِ، ولا شئٍ منها، ولا سباعِ البَهائِمِ التى لا تَصْلُحُ للصَّيْدِ) لا يَجُوزُ بَيْعُ المَيْتَةِ، ولا الخِنْزِيرِ، ولا الدَّمِ. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ على القَوْلِ به. وذلك لِما رَوَى جابِرٌ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ-، وهو بمَكَّةَ، يقولُ: «إنَّ اللَّهَ ورَسُولَه حَرَّمَ بَيْعَ المَيْتَةِ والخَمْرِ والخِنْزِيرِ والأصْنَامِ».
_________________
(١) تقدم تخريجه في ٢/ ٧٨.
[ ١١ / ٤٢ ]