قوله: «وإن قالت: اخلعني على ألف، أو بألف، أو ولك ألف ففعل بانت واستحقها»، كل هذه الصور الثلاث على المذهب حكمها واحد، مثال ذلك: قالت: اخلعني بألف فقال: خلعتك، أو قالت: اخلعني ولك ألف، فقال: خلعتك، وما ذكر ألفًا فإنه يستحق الألف؛ لأن كلامه وإن كان مطلقًا، فالمراد به القيد بلا ريب، فعلى هذا نقول: يستحق الألف.
وقوله: «ففعل» الفاء هنا للترتيب والتعقيب، إن فعل الآن استحق، وإن تأخر فإنه لا يستحق؛ لأن المؤلف ﵀ عبر بالفاء، أما إذا تأخر فإنه لا يصح الخلع؛ لأنه صار على غير عوض.
[ ١٢ / ٤٨٧ ]
وقال بعض الأصحاب ﵏: إنه يستحق العوض وإن تأخر؛ لأن قولها: اخلعني على ألف، أو بألف، أو لك ألف ليس مقيدًا بالحاضر، وعلى هذا فمتى خالعها استحق الألف، لكن لها أن ترجع قبل أن يقبل.
وقوله: «بانت» أي: لا تحل له إلا بعقد؛ لأن كل فداء فلا رجعة فيه، تبين به المرأة، ثم ينظر هل تحل له بعد ذلك أو لا؟