باب آداب المشي إلى الصلاة (يستحب المشي إلى الصلاة بسكينة ووقارويقارب بين خطاه
(٥٣) ولا يشبك أصابعه ويقول: بسم الله ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٧٨] الآيات إلى قوله: ﴿إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: ٨٩] ويقول (اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي هذا، فإني لم أخرج أشرًا ولا بطرًا ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك أسألك
_________________
(١) [العُدَّة شرح العُمْدة] [باب آداب المشي إلى الصلاة] (يستحب المشي إليها بسكينة ووقار) لقوله - ﷺ -: «ائتوها وعليكم السكينة والوقار» رواه البخاري (ويقارب بين خطاه) لتكثر الخطا فتكثر الحسنات، وفي مسند أبي حميد «عن زيد بن ثابت قال: أقيمت الصلاة، وخرج رسول الله - ﷺ - يمشي وأنا معه، فقارب في الخطا فقال لي: "تدري لم فعلت هذا، لتكثر خطاي في طلب الصلاة» [رواه الطبراني] . مسألة ٥٣: (ولا يشبك أصابعه) لما روى أبو داود عن كعب بن عجرة أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبكن يديه فإنما هو في صلاة» [رواه أبو داود] (ويقول: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٧٨] إلى قوله ﴿إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء: ٨٩] ويقول) ما روى الإمام أحمد في المسند عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من خرج من بيته إلى الصلاة فقال: (اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك، وأسألك بحق ممشاي هذا، فإني لم أخرج أشرًا ولا بطرًا ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك فأسألك أن تعيذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ألف ملك» [رواه أحمد] وروى ابن عباس «أن رسول الله - ﷺ -
[ ٧٤ ]
أن تنقذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)
(٥٤) فإذا سمع الإقامة لم يسع إليها، لقول رسول الله - ﷺ -: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وائتوها وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا»
(٥٥) وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة
(٥٦) وإذا أتى المسجد قدم رجله اليمنى في الدخول وقال: بسم الله
_________________
(١) [العُدَّة شرح العُمْدة] خرج إلى الصلاة وهو يقول: "اللهم اجعل في قلبي نورًا، وفي لساني نورًا، وفي بصري نورًا، واجعل من خلفي نورًا، ومن أمامي نورًا، واجعل من فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، وأعطني نورًا» رواه مسلم. مسألة ٥٤: (فإذا سمع الإقامة لم يسع إليها، لما روى أبو هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - أنه قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وائتوها وعليكم السكينة والوقار، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا» وعن أبي قتادة قال: «بينما نحن نصلي مع رسول الله - ﷺ - إذ سمع جلبة رجال، فلما صلى قال: "ما شأنكم" قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، قال: "فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» متفق عليهما، وفي رواية "فاقضوا" قال أحمد: ولا بأس إذا طمع أن يدرك التكبيرة الأولى أن يسرع شيئًا ما لم تكن عجلة تقبح، فقد جاء عن أصحاب رسول الله - ﷺ - أنهم كانوا يعجلون شيئًا إذا تخوفوا فوات التكبيرة وطمعوا في إدراكها. مسألة ٥٥: (وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) لقوله - ﷺ -: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» متفق عليه، ولأن ما يفوته مع الإمام أفضل مما يأتي به فلم يشتغل به كما لو خاف فوات الركعة، وقد روي «أن النبي - ﷺ - خرج حين أقيمت الصلاة فرأى ناسًا يصلون فقال: "صلاتان معًا» روته عائشة [رواه الترمذي] ورواه ابن عبد البر وقال: كل هذا إنكار منه لهذا الفعل. مسألة ٥٦: (وإذا أتى المسجد قدم رجله اليمنى في الدخول وقال: بسم الله
[ ٧٥ ]