كُلُّهُ دِرْهَمٌ قَبْلَهُ دِرْهَمٌ أَوْ بَعْدَهُ دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمَانِ بَلْ دِرْهَمٌ وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ وَكَذَا دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ.
فَإِنْ نَوَى فَدِرْهَمٌ لَازِمٌ لِي أَوْ كَرَّرَ بِعَطْفٍ ثَلَاثًا وَلَمْ يُغَايِرْ أَوْ لَهُ دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ وَنَوَى٣ بِالثَّالِثِ تَأْكِيدَ الثَّانِي وَقِيلَ: أَوْ أَطْلَقَ٤ بلا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ٣ ليست في "ط". ٤ في "ط": "ونوى طلق".
[ ١١ / ٤٥٥ ]
عطف. وفي الترغيب وجه: ومعه لأنه اليقين بِخِلَافِ الطَّلَاقِ لِعِظَمِ خَطَرِهِ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: وَفِيهِ أَيْضًا فَفِي قَبُولِهِ فَيَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ أَوْ لَا فثلاثة وجهان م ٩ - ١١
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٩ - ١ ١: قَوْلُهُ: وَكَذَا دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ فَإِنْ نَوَى فَدِرْهَمٌ لَازِمٌ لِي أَوْ كَرَّرَ بِعَطْفٍ ثَلَاثًا وَلَمْ يُغَايِرْ أَوْ لَهُ دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ وَنَوَى بِالثَّالِثِ تَأْكِيدَ الثَّانِي وَقِيلَ: أَوْ أَطْلَقَ بلا عطف. وفي الترغيب وجه: ومعه لأنه الْيَقِينُ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ لِعِظَمِ خَطَرِهِ وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: وَفِيهِ أَيْضًا فَفِي قَبُولِهِ فَيَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ أَوْ لَا فَثَلَاثَةٌ وَجْهَانِ. انْتَهَى.
ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ٩: إذَا قَالَ لَهُ دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ وَنَوَى فَدِرْهَمٌ لَازِمٌ لِي فَهَلْ يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ أَوْ دِرْهَمَانِ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَنَصَرُوهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ اخْتَارَهُ الْقَاضِي.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ فِيهَا الْخِلَافَ الَّذِي ذَكَرَهُ وَهُوَ هَلْ يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ٣ أَوْ ثَلَاثَةٌ لِأَنَّهُ عَطَفَ مَا بَعْدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: فَفِي قَبُولِهِ فيلزمه
_________________
(١) ١ ٧/٢٨٥. ٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٣٠/٣٥١. ٣ في "ح": "درهما".
[ ١١ / ٤٥٦ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
دِرْهَمَانِ أَوْ لَا، فَثَلَاثَةٌ. وَهُوَ سَهْوٌ؛ إذْ لا قلئل بلزوم الثلاثة فيها، وإنما الخلاف في لزومه دِرْهَمَانِ أَوْ دِرْهَمٌ، وَلَعَلَّ هُنَا سَقْطًا. وَإِنْ قُلْنَا: الْخِلَافُ عَائِدٌ إلَى غَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَالْمُصَنِّفُ قَدْ عَطَفَ عَلَيْهَا، وَأَجْرَى الْحُكْمَ فِي١ الْكُلِّ، وَهُوَ لُزُومُ الدِّرْهَمَيْنِ أَوْ٢ الثَّلَاثَةِ، وَالْعَطْفُ يَقْتَضِي الْمُسَاوَاةَ فِي الْحُكْمِ، أَوْ "٣يُقَالُ: دَلَائِلُ الحال تدل على أنه لم يرد الأول بِالْخِلَافِ الْمُطْلَقِ، فَيُقَالُ: تَبْقَى بِلَا ذِكْرِ حُكْمٍ لَهَا، وَهُوَ بَعِيدٌ٣"، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ- ١٠: إذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ. أَوْ: دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ، أَوْ: دِرْهَمٌ ثُمَّ دِرْهَمٌ ثُمَّ دِرْهَمٌ، وَنَوَى بِالثَّالِثِ تَأْكِيدَ الثَّانِي؛ فَهَلْ يَلْزَمُهُ ثَلَاثَةٌ أَوْ دِرْهَمَانِ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ.
أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ ثَلَاثَةٌ وَهُوَ الصَّحِيحُ قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٤ وَالْكَافِي٥ وَالشَّرْحِ٦ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الجامع الكبير.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ قَالَ فِي الْمُغْنِي"٤" وَمَنْ تَابَعَهُ: وَحَكَى ابْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ إذَا قَالَ أَرَدْت بِالثَّالِثِ تَأْكِيدَ الثَّانِي وَبَيَانَهُ أَنَّهُ يُقْبَلُ وَبِهِ قَطَعَ فِي التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ ١١: إذَا قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ وَنَوَى بِالثَّالِثِ تَأْكِيدَ الثَّانِي فَهَلْ يَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: يُقْبَلُ قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهُ دِرْهَمَانِ قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْطِفْ وَالْإِتْيَانُ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ قَابِلٌ لِلتَّأْكِيدِ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهَا.
_________________
(١) ١ ليست في "ط". ٢ في النسخ الخطية: "و"، والمثبت من "ط". ٣ ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط". ٤ ٧/٢٨٦. ٥ ٦/٢٨٩. ٦ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٣٠/٣٥٢.
[ ١١ / ٤٥٧ ]
وَإِنْ غَايَرَ أَوْ أَكَّدَ الْأَوَّلَ بِالثَّالِثِ لَمْ يقبل لِلْمُغَايَرَةِ وَلِلْفَاصِلِ١.
وَأَطْلَقَ الْأَزَجِيُّ احْتِمَالَيْنِ قَالَ: وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقَ بَيْنَ الطَّلَاقِ وَالْإِقْرَارِ فَإِنَّهُ إخْبَارٌ وَالطَّلَاقُ إنشاء قال: والمذهب أنهما سواء٢ إن صَحَّ٣ ذَلِكَ صَحَّ فِي الْكُلِّ وَإِلَّا فَلَا وَذَكَرَ قَوْلًا فِي دِرْهَمٍ فَقَفِيزِ بُرٍّ٤ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الدِّرْهَمُ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ فَقَفِيزٌ خَيْرٌ مِنْهُ كَذَا قَالَ فَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي الْوَاوِ وَغَيْرِهَا وَقِيلَ فِي: لَهُ دِرْهَمٌ قَبْلَ دِرْهَمٍ أَوْ بَعْدَ دِرْهَمٍ احْتِمَالَانِ. وَفِي التَّرْغِيبِ فِي: دِرْهَمٌ لا بل درهم روايتان٥ ويلزمه دِرْهَمَانِ فِي: دِرْهَمٌ بَلْ اثْنَانِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الطَّلَاقِ وَقِيلَ: ثَلَاثَةٌ جَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ.
وَإِنْ قَالَ هَذَا الدِّرْهَمُ بَلْ هَذَا أَوْ بَلْ هَذَانِ لَزِمَهُ الْكُلُّ لِلتَّعْيِينِ.
وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ فِي أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ أنت طالق: يقع بواحدة واحتج
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُقْبَلُ فَيَلْزَمُهُ ثَلَاثَةٌ.
تَنْبِيهٌ٦: الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ فِي إطْلَاقِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَظَرًا بَلْ الَّذِي كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تُقَدَّمَ صِحَّةُ التَّأْكِيدِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا دِرْهَمَانِ كَمَا قَدَّمَهُ فِي الطَّلَاقِ فِي قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ يُقَالُ: التأكيد في الطلاق أقوى وليس بواضح.
_________________
(١) ١ في الأصل: "للفاضل". ٢ بعدها في "ط": "و". ٣ بعدها في "ط": "ذلك". ٤ ليست في "ط". ٥ بعدها في "ط": "قيل". ٦ هذا التنبيه ليس في النسخ الخطية، وأثبت من "ط".
[ ١١ / ٤٥٨ ]
بِهِ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ فِي دِرْهَمٍ بَلْ دِرْهَمٍ. وَإِنْ قَالَ: قَفِيزُ بُرٍّ بَلْ شَعِيرٍ أَوْ دِرْهَمٌ بَلْ دِينَارٌ لَزِمَاهُ وَقِيلَ: الشَّعِيرُ وَالدِّينَارُ وإن قال: درهم في دِينَارٍ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ١ فَإِنْ فَسَّرَهُ بِالسَّلَمِ فَصَدَّقَهُ٢، بَطَلَ إنْ تَفَرَّقَا عَنْ الْمَجْلِسِ.
وَإِنْ قَالَ: دِرْهَمٌ رَهَنْت بِهِ الدِّينَارَ عِنْدَهُ فَالْخِلَافُ السَّابِقُ وَإِنْ قَالَ ثَوْبٌ قَبَضْته فِي دِرْهَمٍ إلَى شَهْرٍ فَالثَّوْبُ مَالُ السَّلَمِ أَقَرَّ بِقَبْضِهِ فَيَلْزَمُهُ الدِّرْهَمُ وَكَذَا دِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ فَإِنْ خَالَفَهُ عُرْفٌ فَفِي لُزُومِهِ٣ مُقْتَضَاهُ وَجْهَانِ وَيُعْمَلُ بِنِيَّةِ حِسَابٍ وَيُتَوَجَّهُ فِي جَاهِلٍ الْوَجْهَانِ وَبِنِيَّةِ جَمْعٍ ومن حاسب وفيه٤ احتمالان م ١٢ و١٣.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ١٢ و١٣: قَوْلُهُ: وَكَذَا دِرْهَمٌ فِي عَشَرَةٍ فَإِنْ خَالَفَهُ الْعُرْفُ فَفِي لُزُومِهِ مُقْتَضَاهُ وَجْهَانِ وَيُعْمَلُ بِنِيَّةِ حِسَابٍ وَيُتَوَجَّهُ فِي جَاهِلٍ الْوَجْهَانِ وَبِنِيَّةِ جَمْعٍ وَمِنْ حَاسِبٍ وَفِيهِ احْتِمَالَانِ انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ١٢: إذَا قَالَ: لَهُ دِرْهَمُ فِي عَشَرَةٍ وَأَطْلَقَ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ إذَا لَمْ يُخَالِفْهُ عُرْفٌ فَإِنْ خَالَفَهُ عُرْفٌ فَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي لُزُومِ مُقْتَضَاهُ الْخِلَافَ.
أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ مُقْتَضَى الْعُرْفِ. وَهُوَ الصَّوَابُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ أَبِي الْمَجْدِ فِي مُصَنَّفِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ مُقْتَضَاهُ فِي الْعُرْفِ وَفِيهِ ضَعْفٌ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ١٣: يُعْمَلُ بِنِيَّةِ الْحِسَابِ وَبِنِيَّةِ الْجَمْعِ فَفِي الْأُولَى يَلْزَمُهُ عَشَرَةٌ وَفِي الثَّانِيَةِ أَحَدَ عَشَرَ وَهَلْ يُعْمَلُ بِنِيَّةِ الْجَمْعِ مِنْ حَاسِبٍ؟ قَالَ الْمُصَنِّفُ: فيه احتمالان.
_________________
(١) ١ في الأصل: "درهمان". ٢ في الأصل: "وصدقه". ٣ في "ر" و"ط": "لزامه". ٤ في الأصل: "ففيه".
[ ١١ / ٤٥٩ ]
وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي تَمْرٌ فِي جِرَابٍ أَوْ سَيْفٌ فِي قِرَابٍ أَوْ ثَوْبٌ فِي مِنْدِيلٍ أَوْ جِرَابٌ فِيهِ تَمْرٌ أَوْ قِرَابٌ فِيهِ سَيْفٌ أَوْ مِنْدِيلٌ فِيهِ ثَوْبٌ أَوْ فَصٌّ فِي خَاتَمٍ أَوْ دَابَّةٌ مُسَرَّجَةٌ أَوْ عَلَيْهَا سَرْجٌ أَوْ عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ أَوْ بِالْعَكْسِ فَقِيلَ: مُقِرٌّ بِالثَّانِي كَالْأَوَّلِ وَكَسَيْفٍ بِقِرَابٍ و١ثوب مُطَرَّزٍ٢ وَنَحْوِهِ وَقِيلَ: لَا م ١٤ - ٢٤ كَجَنِينٍ فِي جارية أَوْ فِي دَابَّةٍ أَوْ دَابَّةٍ فِي بَيْتٍ. وَكَالْمِائَةِ الدِّرْهَمِ الَّتِي فِي هَذَا الْكِيسِ٣ وَيَلْزَمَانِهِ٤ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ٥ وَقِيلَ: لَا وَكَذَا تتمتها أصلهما هل يحنث
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَحَدُهُمَا: يُعْمَلُ بِنِيَّةِ الْجَمْعِ مِنْ الْحَاسِبِ. قُلْت وَهُوَ الصَّوَابُ وَهُوَ مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ.
وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي: لَا يُعْمَلُ بِنِيَّةِ الْجَمْعِ مِنْ الْحَاسِبِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا أَوْ خَطَأٌ وَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَقُولَ الْحَاسِبُ أَنَا أَرَدْت الْجَمْعَ بِقَوْلِي ذَلِكَ وَلَا نَقْبَلَهُ وَنَقُولَ لَا يَلْزَمُك إلَّا مُقْتَضَى اللَّفْظِ عِنْدَ أَرْبَابِ الْحِسَابِ وَهُوَ عَشَرَةٌ هَذَا خُلْفٌ. وَفِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إيمَاءٌ إلَى تَقْدِيمِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مِنْ قَوْلِهِ: وَبِنِيَّةِ جَمْعٍ وَمِنْ حَاسِبٍ ثُمَّ قَالَ: وَفِيهِ احْتِمَالَانِ أَوْ يَكُونُ الْمُصَنِّفُ أَرَادَ بِمَا قَالَ غَيْرَ هذه المسألة. والله أعلم.
مَسْأَلَةٌ ١٤ - ٢٤: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ لَهُ عِنْدِي ١ تَمْرٌ فِي جِرَابٍ ٢ أَوْ سَيْفٌ فِي قِرَابٍ ٣ أَوْ ثَوْبٌ فِي مِنْدِيلٍ ٤ أَوْ جِرَابٌ فِيهِ تَمْرٌ ٥ أَوْ قِرَابٌ فِيهِ سَيْفٌ ٦ أَوْ مِنْدِيلٌ فِيهِ ثَوْبٌ ٧ أَوْ فَصٌّ فِي خَاتَمٍ ٨ أَوْ دَابَّةٌ مُسَرَّجَةٌ ٩ أَوْ عَلَيْهَا سَرْجٌ ١٠ أَوْ عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ ١١ أَوْ بِالْعَكْسِ ١٢ فَقِيلَ: مُقِرٌّ بِالثَّانِي كَالْأَوَّلِ وقيل: لا انتهى.
_________________
(١) ١ في الأصل: "أو". ٢ في "ط": "مطرد". ٣ ليست في الأصل. ٤ في الأصل: "ويلزمه". ٥٥ في "ط": "فهي".
[ ١١ / ٤٦٠ ]
مَنْ حَلَفَ لَيَشْرَبَنَّ الْمَاءَ الَّذِي فِي هَذَا الْكُوزِ وَلَا مَاءَ فِيهِ١. وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
ذَكَرَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً أَطْلَقَ فِيهَا الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٢ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ وَبَعْضُهُمْ لَمْ يَسْتَوْعِبْ جَمِيعَ الْمَسَائِلِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: وَإِنْ قَالَ عِنْدِي تَمْرٌ فِي جِرَابٍ أَوْ سَيْفٌ فِي قِرَابٍ أَوْ ثَوْبٌ فِي مِنْدِيلٍ أَوْ زَيْتٌ فِي جَرَّةٍ أَوْ جِرَابٌ فِيهِ تَمْرٌ أَوْ قِرَابٌ فِيهِ سَيْفٌ أَوْ مِنْدِيلٌ فِيهِ٣ ثَوْبٌ أَوْ كِيسٌ فِيهِ دَرَاهِمُ أَوْ جَرَّةٌ فِيهَا زَيْتٌ أَوْ عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ أَوْ دَابَّةٌ عَلَيْهَا سَرْجٌ أَوْ مُسَرَّجَةٌ أَوْ فَصٌّ فِي خَاتَمٍ فَهُوَ مُقِرٌّ بِالْأَوَّلِ وَفِي الثَّانِي وَجْهَانِ. وَقِيلَ: إنْ قَدَّمَ الْمَظْرُوفَ فَهُوَ مُقِرٌّ بِهِ وَإِنْ أَخَّرَهُ فَهُوَ مُقِرٌّ بِالظَّرْفِ وَحْدَهُ قَالَ فِي الْكُبْرَى: وَقِيلَ فِي الْكُلِّ خِلَافٌ انْتَهَى.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالصَّحِيحُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُقِرًّا بِالثَّانِي قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةِ وَالْعِشْرِينَ: أَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ يَكُونُ مُقِرًّا بِالْمَظْرُوفِ٤ دُونَ ظَرْفِهِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَامِدٍ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ انْتَهَى وَقَالَهُ أَيْضًا فِي النُّكَتِ وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَغَيْرِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَمُنَوِّرِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَكُونُ مُقِرًّا بِالثَّانِي أَيْضًا قَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ: فَهُوَ مُقِرٌّ بِالْأَوَّلِ وَالثَّانِي إلَّا إنْ حَلَفَ مَا قَصَدْته انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: لَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي سَيْفٌ فِي قِرَابٍ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِالْقِرَابِ وَفِيهِ احْتِمَالٌ وَإِنْ قَالَ: سَيْفٌ بِقِرَابٍ كَانَ مُقِرًّا بِهِمَا وَمِثْلُهُ دَابَّةٌ عَلَيْهَا سَرْجٌ. وَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ: وَإِنْ قَالَ لَهُ: عِنْدِي تَمْرٌ فِي جِرَابٍ أَوْ سَيْفٌ فِي قِرَابٍ٥ أَوْ ثَوْبٌ فِي مِنْدِيلٍ فَهُوَ إقْرَارٌ بِالْمَظْرُوفِ دُونَ الظَّرْفِ ذَكَرَهُ ابْنُ حامد ويحتمل أن يكون إقرارا بهما.
_________________
(١) ١ ليست في الأصل. ٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٣٠/٣٥٩. ٣ في الأصل: "ففيه". ٤ في "ط": "بالظروف". ٥ في "ط": "قرابه".
[ ١١ / ٤٦١ ]
المئة١ لزمته وفي تتمتها احتمالان م ٢٥.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
فَإِنْ قَالَ: لَهُ عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ أَوْ دابة عليها سرج احتمل أن لَا تَلْزَمَهُ الْعِمَامَةُ وَالسَّرْجُ وَاحْتُمِلَ أَنْ يَلْزَمَهُ ذَلِكَ انْتَهَى. وَالِاحْتِمَالُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى لِأَبِي الْخَطَّابِ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ أَنَّهُ يَكُونُ مُقِرًّا بِالْعِمَامَةِ وَالسَّرْجِ قَالَهُ فِي النُّكَتِ وَرَأَيْت مَسْأَلَةَ الْعِمَامَةِ فِي الْمُغْنِي٢. وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ كَمَا قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَحَكَى فِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَيْنِ وَأَطْلَقَهُمَا. وَقَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ: وَفَرَّقَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بَيْنَ مَا يَتَّصِلُ بِظَرْفِهِ٣ عَادَةً أو خلقة٤ فَيَكُونُ إقْرَارُهُ بِهِ دُونَ مَا هُوَ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ عَادَةً قَالَ: وَيَحْتَمِلُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي تَابِعًا لِلْأَوَّلِ فَيَكُونَ إقْرَارًا بِهِ؟ كَتَمْرٍ فِي جِرَابٍ أَوْ سَيْفٍ فِي قِرَابٍ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَتْبُوعًا فَلَا يَكُونَ إقْرَارًا بِهِ كَنَوًى فِي تَمْرٍ وَرَأْسٍ فِي شَاةٍ. انْتَهَى.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: أَوْ بِالْعَكْسِ٥ لَمْ يَظْهَرْ الْعَكْسُ سِوَى فِي مَسْأَلَتَيْنِ وَهُمَا دَابَّةٌ عَلَيْهَا سَرْجٌ وَعَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ فَإِنْ عَكْسَهُمَا سَرْجٌ عَلَى دَابَّةٍ أَوْ عِمَامَةٌ عَلَى عَبْدٍ وَمَا عَدَاهُمَا ذَكَرَ الثَّلَاثَةَ الْأُولَى فِي عِبَارَتِهِ وَمَسْأَلَةُ الْخَاتَمِ تَأْتِي٦ وَمَسْأَلَةُ الدَّابَّةِ الْمُسَرَّجَةِ لَيْسَ لَهَا عَكْسٌ فِيمَا يَظْهَرُ وَلَمْ أَرَ مَسْأَلَتَيْ سَرْجٍ عَلَى دَابَّةٍ وَعِمَامَةٍ عَلَى عَبْدٍ مَسْطُورَةً إلَّا هُنَا وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِيهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ ٢٥: قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَعْرِفْ الْمِائَةَ لَزِمَتْهُ وَفِي تَتِمَّتِهَا احْتِمَالَانِ. انْتَهَى. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ الْأَلْفُ دِرْهَمٍ الَّذِي فِي هذا الكيس فهو مقرّ
_________________
(١) ١ في "ط": "الماء". ٢ ٧/٢٩١. ٣ في "ح": "بطرفه". ٤ في "ط": "خلفة". ٥ تقدم متنه ص ٤٦٠. ٦ ص ٤٦٣.
[ ١١ / ٤٦٢ ]
وفي دار مفروشة الوجهان م ٢٦ وفي التَّرْغِيبِ وَالرِّعَايَةِ: لَا يَلْزَمُهُ فَرْشٌ. وَإِنْ قَالَ: خَاتَمٌ فِيهِ فَصٌّ فَقِيلَ: الْوَجْهَانِ وَالْأَشْهَرُ لُزُومُهُمَا لأنه جزؤه م ٢٧ فلو أطلق لزماه.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
بِهِ دُونَ الْكِيسِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ١ فِيهِ لَزِمَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ فِي الْأَقْيَسِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ بَعْضُهُ لَزِمَهُ تَمَامُهُ وَقِيلَ: لَا. انْتَهَى. قلت ما صححه في٢ الرعاية وَهُوَ لُزُومُ التَّتِمَّةِ هُوَ الصَّوَابُ.
وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي: لَا تَلْزَمُهُ التَّتِمَّةُ.
مَسْأَلَةٌ ٢٦: قَوْلُهُ: وَفِي دَارٍ مَفْرُوشَةٍ الْوَجْهَانِ. انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤.
أَحَدُهُمَا: لَا يَكُونُ مُقِرًّا بِالْفَرْشِ وَهُوَ الصَّحِيحُ قَطَعَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ وَالْوَجِيزِ وَشَرْحِهِ وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَكُونُ مُقِرًّا بِهِ أَيْضًا.
مَسْأَلَةٌ ٢٧: قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ: خَاتَمٌ فِيهِ فَصٌّ فَقِيلَ: الْوَجْهَانِ وَالْأَشْهَرُ لُزُومُهُمَا لِأَنَّهُ جُزْؤُهُ. انْتَهَى.
الْأَشْهَرُ هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَقَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُ وَقِيلَ: فِيهِ الْوَجْهَانِ قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ: يَحْتَمِلُ أَنْ يُخَرَّجَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ وحكى٥ فِي الْكَافِي٦ وَالرِّعَايَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَيْنِ وَأَطْلَقَ الطريقتين في القواعد الفقهية وقال: ومسألة:
_________________
(١) ١ في "ط": "يمكن". ٢ في "ط": "و". ٣ ٧/٢٩١. ٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف ٣٠/٣٦٣. ٥ في "ط": "حكم". ٦ ٦/٢٧٢.
[ ١١ / ٤٦٣ ]
وَفِي غَصَبْت مِنْهُ ثَوْبًا فِي مِنْدِيلٍ وَزَيْتًا فِي زِقٍّ وَنَحْوِهِ الْوَجْهَانِ م ٢٨. وَمَنْ أَقَرَّ بِنَخْلَةٍ لَمْ يُقِرَّ بِأَرْضِهَا وَلَيْسَ لِرَبِّ الْأَرْضِ قلعها وثمرتها للمقر له.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
جِرَابٍ فِيهِ تَمْرٌ وَقِرَابٍ فِيهِ سَيْفٌ.
مَسْأَلَةٌ ٢٨: قَوْلُهُ: وَفِي غَصَبْت مِنْهُ ثَوْبًا فِي مِنْدِيلٍ وَزَيْتًا فِي زِقٍّ وَنَحْوِهِ الْوَجْهَانِ. انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي كَمَا تَقَدَّمَ وَقَدْ عَلِمْت الصَّحِيحَ مِنْ الْوَجْهَيْنِ فِيمَا مَضَى. وَقَالَ فِي النُّكَتِ: وَمِنْ الْعَجَبِ حِكَايَةُ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُمَا يَلْزَمَانِهِ وَأَنَّهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَإِنَّهُ قَالَ: فُرِّقَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ غَصَبْته أَوْ أَخَذْت مِنْهُ ثَوْبًا فِي مِنْدِيلٍ وَبَيْنَ أَنْ يَقُولَ عِنْدِي ثَوْبٌ فِي مِنْدِيلٍ فَإِنَّ الْأَوَّلَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مَغْصُوبًا بِكَوْنِهِ فِي الْمِنْدِيلِ وَقْتَ الْأَخْذِ وَهَذَا لَا يَكُونُ إلَّا وَكِلَاهُمَا مَغْصُوبٌ بِخِلَافِ قَوْلِهِ عِنْدِي فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ وَقْتَ الْإِقْرَارِ وَهَذَا لَا يُوجِبُ كَوْنَهُ لَهُ. انْتَهَى.
فَهَذِهِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً فِي هَذَا الباب.
ومن كتاب الطلاق إلى هنا مسائله١ ست مئة وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً.
وَمِنْ أَوَّلِ الْكِتَابِ إلَى هُنَا أَلْفَا مَسْأَلَةٍ وَمِائَتَانِ وَعِشْرُونَ تَقْرِيبًا.
وَبِتَعْدَادِ الصُّوَرِ تَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ بِكَثِيرٍ وَقَدْ عَلَّمْت عَلَى كُلِّ مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الْبَابِ بِالْقَلَمِ الْهِنْدِيِّ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ إلَى آخِرِهِ وَذَكَرْت الْعِدَّةَ فِي آخِرِ كُلِّ بَابٍ إنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ وَرُبَّمَا حَصَلَ مِنِّي ذُهُولٌ عَنْ بَعْضِ الْمَسَائِلِ الَّتِي أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِيهَا الْخِلَافَ لَمْ أَذْكُرْهَا فَمَنْ رَأَى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فليلحقه في موضعه وليصححه إن وجد
_________________
(١) ١ ليست في "ط".
[ ١١ / ٤٦٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
نَقْلًا فِي ذَلِكَ وَلْيَسْتَعِنْ عَلَيْهِ بِكِتَابِنَا الْإِنْصَافِ إنْ كَانَ فِيهِ وَكَذَلِكَ إنْ وَجَدَ نَقْلًا زَائِدًا عَلَى مَا ذَكَرْته فَلْيُلْحِقْهُ فِي مَحَلِّهِ فَإِنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الْإِعَانَةِ عَلَى الْخَيْرِ والإحسان: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢]، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ" ١.
وَقَدْ ذَكَرْت فِي هَذَا التَّصْنِيفِ مِنْ التَّنَابِيهِ مَا يَزِيدُ عَلَى سِتِّمِائَةٍ وَثَلَاثِينَ تَنْبِيهًا، مَا فِيهَا تَنْبِيهٌ إلَّا وَفِيهِ فَائِدَةٌ. إمَّا مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ أَوْ الْحُكْمِ أَوْ التَّقْدِيمِ أَوْ الْإِطْلَاقِ أَوْ غَيْرِهِ وَغَالِبُهَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا بِهَا مِنْ فَضْلِهِ وَإِحْسَانِهِ فَلَهُ الْحَمْدُ وَلَهُ الْمِنَّةُ وَبَعْضُهَا تَبِعْت فِيهَا مَنْ ذَكَرَهَا وَقَدْ أُحَرِّرُ بَعْضَهَا وَأُبَيِّنُ الصَّوَابَ فِيهِ.
وَأَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. كَمَا نَفَعَ بِأَصْلِهِ وَأَنْ يَجْعَلَهُ خَالِصًا لوجهه الكريم إنه أرحم الراحمين و٢ربّ الْعَالَمِينَ.
وَالْمَسْئُولُ مِمَّنْ طَالَعَهُ أَوْ كَشَفَ مِنْهُ مَسْأَلَةً أَنْ يَدْعُوَ لِجَامِعِهِ بِالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ وَالْمُسَامَحَةِ عَنْ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ فَإِنَّهُ قَدْ كَفَاهُ الْمُؤْنَةَ والتعب في النقل والتصحيح والتحرير٣.
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم ٢٦٩٩، ٣٨ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. ٢ بعدها في "ص": "الحمد لله". ٣ بعدها في "ح": "نجز الكتاب بحمد الله تعالى وحسن توفيقه نهار الخميس المبارك بعد ظهره لأربع بقين من شهر شعبان المبارك من شهور سنة إحدى وسبعين وثمان مئة، أحسن الله تقضيها في خير وعافية، من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وذلط على يد أفقر عباد الله تعالى وأحوجهم إلى عفوه وغفرانه ورحمته، كثير الذنوب والخطايا والأوزار والزلل، قليل الخير والإحسان، يرجو العفو من الله تعالى الكريم الحليم الرحيم الغفار، محمد بن عمر بن محمد علي بن العطى البعلي الحنبلي، عامله الله تعالى بلطفه الخفي وعفا عنه وعن والديه وعن جميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات إنه قريب مجيب الدعوات وغافر الزلات ومقيل العثرات ومفرج الكربات، والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وسرا وعلانية، حمدا يوافي نعمه ويدفع نقمه ويكافئ مزيده، وصلى الله على سيدنا محمد سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك إمام الخير ورسول الرحمة، اللهم ابعثه مقاما محمودا يغطبه فيه الأولون والآخرون يا رب العالمين، وهو حسبي ونعم الوكيل". * هكذا رسمت في النسخة الخطية، ولم نهتد لقراءتها، ولعلها: "العطيبي" كما ذكر ذلك محقق "شرح الزركشي" الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين في مقدمة تحقيقه للكتاب ١/١٠٣، لأن ناسخ مخطوط "شرح الزركشي" هو نفسه نا سخ مخطوط "تصحيح الفروع".
[ ١١ / ٤٦٥ ]
وَفِي الِانْتِصَارِ احْتِمَالٌ: كَالْبَيْعِ قَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ أَقَرَّ بِهَا: هِيَ لَهُ بِأَصْلِهَا فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَرْضَهَا وَيَحْتَمِلُ: لَا وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ يُخَرَّجُ هَلْ لَهُ إعَادَةُ غَيْرِهَا؟
وَالثَّانِي: اخْتَارَهُ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ أَبُو الْوَفَاءِ: وَالْبَيْعُ مِثْلُهُ كَذَا قال. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَعَلَى آله وصحبه أجمعين١
_________________
(١) ١ بعدها في "ط": "وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ، وحسبنا الله ونعم الوكيل، ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم". تمّ. جَاءَ فِي آخِرِ النُّسْخَةِ الَّتِي طَبَعْنَا عَنْهَا هَذَا الْكِتَابَ مَا نَصُّهُ: "وَافَقَ الْفَرَاغُ مِنْ نَسْخِ هَذَا الْكِتَابِ الْمُبَارَكِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ الْمُوَافِقِ لِسَابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ الْحَرَامِ سنة تسع مئة مِنْ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ، خَتَمَهَا اللَّهُ بِخَيْرٍ، آمِينَ، على يد كاتبه على ابن حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْبُشْتِيِّ وَاَلَّذِي وحده المعروف بالسروي الأزهري الشافعي الخطيب بالمدرسة الحجازية الكائنة برحبة العبيد من القاهرة المحروسة، حماها الله وسائر بلاد المسلمين، غفر الله له ولوالديه ولمؤلفه ومالكه ولكل المسلمين أجمعين آمين. وكتب ذلك من نسخة مولانا قاضي القضاة الحنبلي، أدام الله أيامه الزاهرة، وختم بالصالحات أعماله، وهي صحيحة مقابلة، وفي آخرها: ووافق الفراغ من نسختها نهارا الاثنين سلخ شهر ربيع الأول من شهور سنة إحدى وسبعين وثمان مئة، على يد أفقر عباد ربه وأحوجهم إلى ستر عيوبه وغفر ذنوبه أحمد بن عبد الله القدسي الحنبلي،. غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، إنه سميع قريب مجيب الدعوات. تم بحمد الله.
[ ١١ / ٤٦٦ ]
وَرِوَايَةُ مُهَنَّا: هِيَ لَهُ بِأَصْلِهَا فَإِنْ مَاتَتْ أو سقطت لم يكن له موضعها.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"١وكان الفراغ منه نهار الخميس مستهل شهر الله رجب الأصم٢ سنة إحدى وتسعين وثمان مئة، أحسن الله تقضيّها في خير وعافية، إنه على ما يشاء قدير، والحمد لله رب العالمين. طالعه كاتبا فيه أفقر الخلق إلى الله تعالى، يرجوا رحمة ربه داعيا لمصنفه بالعفو والغفران والمسامحة عن الذنوب العظام، ولمالكه عامله الله بلطفه الخفي، ولجميع المسلمين. آمين.
وكتبت بتاريخ خامس عشر من شهر شعبان المبارك من شهور سنة ثلاث عشرة ومئتين والف من هجرته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا١".
_________________
(١) ١ ليست في "ط" و"ح" والمثبت من "ص". ٢ في "ص": "الأصب".
[ ١١ / ٤٦٧ ]
وسبق مَنْ أَقَرَّ بِبُسْتَانٍ فِي عِتْقِ حَامِلٍ١. وَاَللَّهُ أعلم٢، ٣.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) ١ ٨/١٠٣. ٢ جاء بعدها في الأصل ما نصه: "فرغ من نسخة هذه الورقة وأوراق غيرها الفقير إبراهيم بن سليمان". ٣ في "ر": "تمّ الكتاب بحمد الله تعالى فرغ من هذا السقط من هذا الكتاب المنسوب إلى شيخنا القاضي شمس الدين أبي عبد الله محمد بن مفلح قدس الله روحه ونور ضريحه قي اليوم الخامس من شهر ذي القعدة الحرام سنة ١٣١٩ من هجرته عليه أفضل الصلاة والسلام على يد كاتبه الفقير إلى الله تعالى صالح بن يوسف العتيقي الحنبلي، وقد أو قف أول هذا الجزء وآخره لوجه الله تعالى تبعا لمل أوقفه الأخ محمد بن عبد الرحمن الحصيني، فصار كله وقفا على طلبة العلم الحنابلة، والحمد لله". وفي "ط": "جاء في آخر الطبعة الأولى ما يأتي: "والحمد لله وحده" وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، كان الفراغ منها في سلخ شهر شوال سنة خمس وثمان مئة على يد عباد الله وأحوجهم لرحمة ربه العلي، على ابن سليمان بن أحمد المرداوي الحنبلي".
[ ١١ / ٤٦٨ ]