وهي ثلاثة مخير بينها أفضلها التمتع ثم الإفراد ثم القران.
فالتمتع أن يعتمر قبل الحج في أشهره والإفراد أن لا يأتي في أشهر الحج بغيره والقران أن يحرم بهما معا أو بالعمرة ثم بالحج قبل طوافها ويفعل ما يفعله المفرد وعنه يلزمه طوافان وسعيان.
ولا يصح إدخال العمرة على الحج وتجزىءعمرة القران عن عمرة الإسلام وعنه لا تجزىء.
ويلزم المتمتع والقارن دم بشرط أن لا يكونا من حاضري المسجد الحرام وهم أهل الحرم ومن كان دون مسافة القصر منه.
ويختص دم التمتع بأربعة شروط أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج وأن يحج من سنته ولا يخرج بينهما إلى مسافة القصر ولا يحرم بالحج من لميقات واشترط أبو الخطاب أيضا نية التمتع في ابتداء العمرة وفي أثنائها.
ولا يسقط دم المتعة والقران بفساد الحج وعنه يسقط.
فإن عدم الدم في موضعه لزمه وصام عشرة أيام ثلاثة منها قبل يوم النحر وله تقديمها إذا أحرم بالعمرة وسبعة إذا فرغ من الحج ولا يجب التتابع فيها فإن شرع في الصوم ثم وجد الهدي لم يجب الانتقال إليه وإن وجده قبل الشروع فعلى روايتين.
ومن أخر الهدي عن أيام النحر أو صوم الثلاثة عن أيام الحج لزمه مع القضاء دم وعنه لا يلزمه وعنه يلزمه إلا أن يؤخر لعذر.
[ ١ / ٢٣٥ ]
ويجوز للمفرد والقارن فسخ الحج إلى العمرة إذا لم يقفا بعرفة ولا ساقا هديا.
وإذا حاضت المتمتعة فخشيت فوات الحج أحرمت به وصارت قارنة ولم تقض طواف القدوم إذا طهرت.
ومن أحرم بنسك فأنسيه أو أحرم به مطلقا ثم عينه بتمتع أو إفراد أو قران جاز وسقط عنه فرضه إلا الناسي لنسكه إذا عينه بقران أو بتمتع وقد ساق الهدي فإنه يجزئه عن الحج دون العمرة.
ومن أحرم بحجتين أو عمرتين انعقد لواحدة.
ومن استنابه اثنان وأحرم عنهما وقع عن نفسه وإن أحرم عن أحدهما ولم يعينه فهل يقع عن نفسه أو له صرفه إلى أيهما شاء على وجهين.
ومن أحرم بحج نفل أن نذر أو عن الغير وعليه حجة الإسلام انصرف إليها وعنه يقع عما نواه وعنه يقع باطلا.
ومن أحرم بالحج قبل أشهره وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة كره وانعقد وعنه لا ينعقد حجا بل عمرة ولا تكره العمرة في شيء من السنة.
[ ١ / ٢٣٦ ]