١ - من خلال البحث والتحري - القاصر-لم أقف على من بحث هذا الموضوع، وهو المسائل الفقهية التي بناها الحنابلة في مذهبهم على الاحتجاج بمذهب الصحابي من أول كتاب النكاح إلى نهاية كتاب الإقرار، لذلك من الحري أن يطرق بابه، وترسى مراسيه في بحث جامع يلم شتاته.
٢ - الرغبة الصادقة في الإسهام بما يثري الفقه الإسلامي، وما يتعلق به من مسائل وأحكام.
٢ - اعتماد مذهب الحنابلة في كثير من أقوالهم على ذكر أقوال الصحابة -﵃-، وهذه الحقيقة واضحة في كتبهم الفقهية، وأصول استدلالاتهم. قال الإمام أحمد ابن حنبل -﵀-: (ما أجبت في مسألة إلا بحديث عن رسول الله -ﷺ- إذا وجدت في ذلك السبيل إليه أو عن الصحابة أو عن التابعين، فاذا وجدت عن رسول الله -ﷺ- لم أعدل إلى غيره، فاذا لم أجد عن رسول الله -ﷺ- فعن الخلفاء الأربعة الراشدين المهديين، فاذا لم أجد عن الخلفاء فعن أصحاب رسول الله -ﷺ- الأكابر فالأكابر من أصحاب رسول الله -ﷺ-، فاذا لم أجد فعن التابعين وعن تابعي التابعين، وما بلغني عن رسول الله -ﷺ- حديث بعمل له ثواب إلا عملت به؛
[ ٩ ]
رجاء ذلك الثواب ولو مرة واحدة.) (^١)
٣ - أردتُ من دراسة هذا الموضوع إثراء المكتبة الحنبلية، وإظهار توسعها في أدلتها، وأخذها بأقوال صحابة نبيها -ﷺ-؛ ففيه بيان ارتباط فروع المذهب الفقهية بآثارهم.