* قال ابن قدامة -﵀-: (وإن تصادم نفسان يمشيان، فماتا، فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر روي هذا عن علي -﵁- (^١)
* وقال المرداوي -﵀-: (قوله وإن اصطدم نفسان. قال في الروضة: بصيران، أو ضريران، أو أحدهما. قلت: وكذا قال المصنف والشارح. فماتا: فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر هذا المذهب). (^٢)
* وقال البهوتي -﵀-: (وإن اصطدم حران مكلفان بصيران أو ضريران أو أحدهما بصير والآخر ضرير وهما ماشيان أو راكبان أو راكب وماش فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر روي عن علي) (^٣)
واستدلوا بقول الصحابي والمعقول.
أولا: قول الصحابي.
عن الحكم، عن علي: «أن رجلين صدم أحدهما صاحبه فضمن كل واحد منهما صاحبه - يعني الدية» (^٤)
وجه الدلالة: أن الدية في المتصادمين في قضاء علي -﵁- تجب في كل واحد منهما على عاقلة صاحبه؛ لأنه قاتل خطأ أو شبه عمد، وفيه الدية على العاقلة. (^٥)
ثانيا: المعقول:
أن كل واحد منهما مات من صدمة صاحبه، وذلك قتل خطأ، فكانت دية كل واحد منهما على عاقلة الآخر (^٦)
_________________
(١) «المغني» (١٢/ ٥٤٧)
(٢) «الإنصاف» (٢٥/ ٣٢٥)
(٣) «كشاف القناع» (١٣/ ٣٣٥)
(٤) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه»، (١٠/ ٥٤) رقم (١٨٣٢٨) من طريق عن أشعث، عن الحكم، عن علي ، وابن أبي شيبة في «مصنفه»، (٥/ ٤٢٤) رقم (٢٧٦٣٤) وابن المنذر، في «الاوسط»، وقال: (ليس يثبت ذلك عن علي -﵁- (١٣/ ٣١١). أشعث بن سوار= ضعفه ابن حجر -﵀- في «التقريب»، (ص: ١١٣)، الحكم بن عتيبة= قال ابن حجر -﵀- في «التقريب» (ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس) (ص ١٧٥)
(٥) انظر: «العدة شرح العمدة» لبهاء الدين المقدسي (٢/ ١٥٨)
(٦) «المبدع في شرح المقنع» (٧/ ٢٧٢)
[ ١٣٧ ]