_________________
(١) = ومسلم، في: باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، من كتاب المساقاة. صحيح مسلم ٣/ ١٢٠٧. وأبو داود، في: باب في ثمن الخمر، من كتاب البيوع. سنن أبي داود ٢/ ٢٥١. والترمذي، في: باب ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنام، من كتاب البيوع. عارضة الأحوذي ٥/ ٣٠٠. والنسائي، في: باب بيع الخنزير، من كتاب البيوع، وباب النهي عن الانتفاخ بشحوم الميتة، من كتاب الفرع والعتيرة. المجتبى ٧/ ٢٧٣، ٧/ ١٥٦. وابن ماجه، في: باب ما لا يحل بيعه، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه ٢/ ٧٣٢. والإمام أحمد، في المسند ٢/ ٢١٣، ٣/ ٣٢٤، وبنحوه في ٢/ ٣٦٢، ٥١٢، ٣/ ٣٢٦.
(٢) في الأصل: "مسخوا".
(٣) انظر: المسند ٢/ ١١٧، ومعجم الطبراني ٢/ ٩١، والجامع الكبير للسيوطي ١/ ١٢٣.
(٤) أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء في كسب الحجام، من أبواب البيوع. عارضة الأحوذي ٥/ ٢٧٧، ٢٧٨. وابن ماجه، في: باب كسب الحجام، من كتاب التجارات. سنن ابن ماجه ٢/ ٧٣٢. والإمام مالك، في: باب ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام، من كتاب الاستئذان. الموطأ ٢/ ٩٧٤. والإمام أحمد، في المسند ٣/ ٣٠٧، ٣٨١، ٤/ ١٤١، ٥/ ٤٣٥، ٤٣٦.
(٥) أي الذي يأكل العذرة.
[ ١ / ٥٥ ]
يعني بالمصانع: البِرَكَ التي صُنِعَتْ مَوْرِدًا للحاجِّ، يشربون منها، يجتمعُ فيها ماءٌ كثير يكْفِيهم (١) ويفْضُلُ عنهم، فتلك لا تتَنَجَّس بشيءٍ من النَّجاساتِ ما لم تتغَيَّرْ، لا نعلمُ أحدًا خالفَ في هذا. قال ابنُ الْمُنْذِر: أجْمَع أهلُ العِلْم على أنَّ الماءَ الكثيرَ، مِثْلَ الرِّجْلِ (٢) مِن البحر ونحوه، إذا وقعتْ فيه نجاسةٌ، فَلم تُغَيِّرْ له لَوْنًا ولا طَعْمًا ولا رِيحًا، أنه بحَالِه يُتَطَهَّر منه، فأمَّا ما يُمْكِنُ نَزْحُه إذا بلَغ قُلَّتَيْن فلا يتنَجَّس بشيءٍ من النَّجاسات، إلَّا ببَوْلِ الآدَمِيِّين، أو عَذِرَتِهم المائِعة؛ فإنَّ فيه رِوَايتَيْن عن أحمد، أشْهرُهما: أنه يتنَجَّس بذلك.
رُوِىَ نحوُ هذا عن عليٍّ، والحسن البصريّ. قال الخَلَّالُ: وحُدِّثنا عن عليٍّ ﵁ بإسْنادٍ صحيحٍ، أنه سُئل عن صَبِيٍّ بالَ في بئرٍ، فأمرَهم أن ينْزِفُوها (٣)، ومثلُ ذلك عن الحسن البصْرِيّ.
ووَجْهُ ذلك: ما روَى أبو هُرَيرة، عن النبيِّ -ﷺ-، أنه قال: "لَا يَبُولَنَّ أحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الذي لَا يَجْرِى، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ". مُتَّفَقٌ عليه (٤). وفي لَفْظٍ: "ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ". صحيح. وللبُخارِيّ: "ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيه". وهذا مُتناوِلٌ للقليلِ والكثير، وهو خاصٌّ في البَوْلِ، (٥) وأصَحُّ مِن خَبَرِ (٦) القُلَّتَيْن فَيتَعَيَّنُ تَقْدِيمُه.
والرِّواية الثانية، أنه لا يتَنَجَّس ما لم يتغَيَّرْ، كسائِر النَّجاسات، اخْتارَها أبو الخَطَّاب، وابنُ عَقِيل، وهذا مذهبُ الشافعيِّ، وأكثرُ أهلِ العلم لا يُفرِّقون بين البَوْلِ وغيرِه من النَّجاسات؛ لِقَوْلِ النبيِّ -ﷺ-: "إِذَا بَلَغ الْمَاءُ قُلَّتَيْن لَمْ يَنْجُسْ". ولأنَّ نجاسةَ (٧) بول الآدَمِيِّ لا تزيدُ علَى نجاسةِ بَوْلِ الكلبِ، [وهو] (٨) لا
_________________
(١) سقط من: م.
(٢) الرجل من البحر: خليجه.
(٣) في م: "ينزحوها".
(٤) تقدم في مسألة ٣، صفحة ٣٢، وانظر أيضًا ٣٤، ٤٢.
(٥) في م: "بالبول".
(٦) في م: "حديث".
(٧) سقط من: م.
(٨) في الأصل: "ثم".
[ ١ / ٥٦ ]