يحل للزوج أن يستمتع من الحائض بما دون الفرج (^١)، نص عليه أحمد (^٢)، وهو قول عكرمة (^٣)، والشعبي (^٤)، وعطاء (^٥)، والحكم (^٦) (^٧)، والثوري (^٨)، والنخعي (^٩)، وإسحاق، وأبي ثور (^١٠)، ومحمد بن الحسن (^١١)، وداود (^١٢)، وأصبغ (^١٣) (^١٤) من أصحاب مالك.
_________________
(١) ينظر: متن الخرقي ص ١٧، الإنصاف ١/ ٣٥٠، المبدع ١/ ٢٦٤.
(٢) ينظر: زاد المسافر ٢/ ٦٨، مسائل الإمام أحمد وإسحاق رواية المروزي ٢/ ٣٤٠.
(٣) أخرجه الطبري في التفسير ٣/ ٧٢٨ من طريق عمران بن حدير، قال: سمعت عكرمة، يقول: كل شيء من الحائض لك حلال غير مجرى الدم.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب النكاح، باب في الرجل ما له من امرأته إذا كانت حائضًا ٣/ ٥٣١، ح ١٦٨٢١ من طريق الشيباني، عن الشعبي، قال: إذا لفت على فرجها خرقة يباشرها.
(٥) ينظر: المحلى ١/ ٣٩٥.
(٦) الحكم بن عتيبة، أبو محمد، الكندي مولاهم، الكوفي الفقيه، أحد الأعلام، كان صاحب عبادة وفضل، وسُنّة واتباع، ثقة، ثبتًا، فقيهًا، من كبار أصحاب إبراهيم النخعي، قال أحمد: هو أفقه الناس في إبراهيم. مات سنة ١١٥ هـ. [ينظر: تاريخ الإسلام ٣/ ٢٢٤].
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب النكاح، باب في الرجل ما له من امرأته إذا كانت حائضًا ٣/ ٥٣١، ح ١٦٨٢٨ من طريق غيلان، عن الحكم، قال: لا بأس أن تضعه على الفرج، ولا تدخله.
(٨) ينظر: المغني ١/ ٢٤٢.
(٩) لم أقف عليه.
(١٠) ينظر قول إسحاق وأبي ثور: الأوسط ٢/ ٢٠٦.
(١١) ينظر: مختصر الطحاوي ص ٢٢.
(١٢) ينظر: المحلى ١/ ٣٩٥.
(١٣) أبو عبد الله، أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع، الأموي، مولى عمر بن عبد العزيز، المالكي، صحب ابن القاسم، وأشهب، وابن وهب، وتفقه بهم، وروى عنه البخاري، والذّهلي، وغيرهم. وتفقه عليه ابن الموّاز، وابن حبيب، وغيرهما. من مصنفاته: الأصول وتفسير غريب الموطأ، وآداب القضاة. مات سنة ٢٢٥ هـ. [ينظر: ترتيب المدارك وتقريب المسالك ٤/ ١٧، وفيات الأعيان ١/ ٢٤٠، تهذيب الكمال ٣/ ٣٠٤].
(١٤) ينظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد ١/ ١٣٦.
[ ٢٤٢ ]
وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي:/ لا يحل إلا ما فوق الإزار (^١).
لنا:
قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (^٢) وهذا الاسم يعبر به عن موضع الدم مثل قولهم: مقيل، ومبيت، لموضع القيلولة، والبيتوتة، وإذا كان كذلك اقتضى أن ما عداه مباح، إذ لو لم يكن كذلك لم يكن لتخصيص النهي بموضع الدم معنى.
يوضح هذا ما روى أبو بكر بإسناده في «تفسيره» (^٣) عن ابن عباس في قوله: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (^٤) يقول: اعتزلوا نكاح فروجهن (^٥).
ويدل عليه - أيضًا - ما روى أحمد، وأخرجه مسلم عن أنس: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة أخرجوها من البيت، فسُئل رسول الله - صلَّى الله عليه - عن ذلك، فنزلت هذه الآية، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه ـ: «جامعوهن في البيوت واصنعوا كل شيء إلا النكاح» فقالت يهود: ما يريد هذا الرجل أن يدع شيئًا من أمرنا إلا خالفه (^٦). فوجه الدلالة: أنه أباح كل شيء
_________________
(١) ينظر للحنفيّة: تبيين الحقائق ١/ ٥٧، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٩٢. وللمالكيّة: المدونة ١/ ٥٢، شرح الخرشي ١/ ٢٠٨. وللشافعيّة: الأم ١/ ٩٥، روضة الطالبين ١/ ١٣٦.
(٢) البَقَرَة: ٢٢٢.
(٣) كتاب: (تفسير القرآن) لأبي بكر عبد العزيز بن جعفر الحنبلي، المعروف بغلام الخلال. [ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ١٢٠].
(٤) البَقَرَة: ٢٢٢.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) أخرجه مسلم، كتاب الحيض ١/ ٢٤٦، ح ٣٠٢ من طريق حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوهن في البيوت فسأل أصحاب النبي ﷺ فأنزل الله - تعالى ـ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيْضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ إلى آخر الآية، فقال رسول الله ﷺ: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئًا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير، وعباد بن بشر فقالا يا رسول الله، إن اليهود تقول: كذا وكذا، فلا نجامعهن؟ فتغيّر وجه رسول الله ﷺ حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي ﷺ، فأرسل في آثارهما فسقاهما، فعرفا أن لم يجد عليهما.
[ ٢٤٣ ]
إلا النكاح، وحقيقة النكاح هو الوطء في الفرج، والذي يدل عليه أن له الجماع فيما فوق المئزر، وإذا ثبت أنه منع من النكاح في الفرج دل على أن ما دون الفرج مباح.
وروى أبو بكر بإسناده عن أم سلمه قالت: كنت مع النبي - صلَّى الله عليه - في لحافه، فنفست، فقال: «مالك؟ نفست؟» قلت: نعم. فأمرني أن أضع على قُبُلي ثوبًا (^١). وظاهر هذا أن التحريم اختص القُبُل [فحسب] (^٢) وهو الفرج، إذ لو لم يكن كذلك لم يختص القُبُل به.
وروى أبو داود، وابن بَطة في «سننه» بإسنادهما عن عكرمة، عن بعض أزواج النبي - صلَّى الله عليه - قالت: كان رسول الله - صلَّى الله عليه - إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها ثوبا (^٣). وهذا يقتضي أن التحريم يختص الفرج.
وروى ابن/ بَطة ﵀ أيضًا - عن عائشة أن رسول الله - صلَّى الله عليه - سئل عما يحل للرجل من امرأته الحائض، فقال: «يجتنب شعار الدم» (^٤). ومعنى شعار الدم: الموضع الذي يستشعر وجود الدم فيه، وهذا يختص الفرج.
_________________
(١) قال ابن رجب: وقد روي عن الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن أم سلمة، قالت: كنت مع النبي ﷺ في لحافه فنفست، فقال: «مالك! أنفست؟» قلت: نعم، فأمرني أن أضع على قبلي ثوبًا. خرجه أبو بكر بن جعفر في كتاب الشافي، وعبدة، لم يسمع من أم سلمة، قاله أبو حاتم الرازي. [ينظر: فتح الباري لابن رجب ٢/ ٣٢].
(٢) ما بين المعكوفين في الأصل: (حسب)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
(٣) أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، باب في الرجل يصيب منها - يعني: الحائض - ما دون الجماع ١/ ٧١، ح ٢٧٢ وقال ابن عبد الهادي، ومغلطاي، وابن كثير: إسناده صحيح. وقال ابن رجب: إسناده جيد. وقال ابن حجر: إسناده قوي. [ينظر: تنقيح التحقيق ١/ ٣٩٠، شرح ابن ماجه لمغلطاي ص ٨٨٥، إرشاد الفقيه ١/ ٧٩، فتح الباري لابن رجب ٢/ ٣١، فتح الباري لابن حجر ١/ ٤٠٤].
(٤) أخرجه الدارمي، في كتاب الطهارة، باب مباشرة الحائض ١/ ٦٩٦، ح ١٠٨٠ من طريق جلد بن أيوب، عن رجل، عن عائشة ﵂، قالت لإنسان: اجتنب شعار الدم.
[ ٢٤٤ ]
فإن قيل على الآية: قوله - تعالى ـ: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (^١) قد يعبر به عن حال الحيض، فيكون تقديره: فاعتزلوا النساء في حال الحيض.
قلنا: لا يصح حمله على هذا من وجهين:
أحدهما: أن محيض مثل مقيل، ومبيت، وذلك اسم لمكان البيتوتة، ومكان القيلولة.
والثاني: أجمعنا على جواز قربانها في حال الحيض وإن كنا نختلف في موضع القربان، فلم يجز حملها على موضع يسقط بالإجماع.
والفقه في المسألة: أنه موضع منع من الوطء فيه لأجل الإيذاء، فاختص بموضع الأذى كالوطء في المسلك الآخر، وهذا لأن الأصل أن يختص حكم السبب بمحل السبب، والسبب هو الأذى، فإذا عدم فيما دون الفرج يجب أن يزول المنع.
والدليل على أنه منع من الوطء في الفرج لما يلحقه من الأذى بدم الحيض قوله - تعالى ـ: ﴿قُلْ هُوَ أَذىً﴾ (^٢) وهذا المعنى لا يوجد فيما دون الفرج، كما لا يوجد فيما فوق المئزر، ولا فرق بينهما.
يدل عليه أن معنى التحريم هو مصادفة الدم في محله، وليس معناه مصادفة الدم في غير محله، ألا ترى أنه لو أصاب شيء من دم حيضها موضعًا من بدنها لم تحرم مباشرة ذلك الموضع؛ لأنه في غير محله، كذلك هاهنا.
ولأنه وطء دون الفرج فلم يحرم، دليله إذا وطئ فوق الإزار، ولأنه لما أبيح المباشرة فيما فوق الإزار أبيح له فيما تحته، دليله إذا كانت مستحاضة،/ وعكس هذا المظاهر منها، والمحرمة، والصائمة لما لم يبح مباشرتها فيما فوق الإزار لم يبح له فيما تحته، ولأنها مباشرة لا تفسد الصوم، والحج فأشبه القبلة.
_________________
(١) البَقَرَة: ٢٢٢.
(٢) البَقَرَة: ٢٢٢.
[ ٢٤٥ ]
احتجوا:
بما روت عائشة أن النبي - صلَّى الله عليه - كان يباشر نساءه فوق الإزار وهن حيِّض (^١)، وسئل عما يصلح للرجل من امرأته وهي حائض فقال: «كل شيء فوق الإزار» (^٢).
والفقه فيه: أن الحيض سبب يوجب تحريم الوطء في الفرج، فأوجب التحريم فيما دونه، دليله الإحرام، والصيام، وهذا لأن تحريم ما دون الإزار مراعاة للاحتياط لئلا يقع في المحظور.
قالوا: ولأنه موضع يشتمل عليه المئزر فوجب أن لا يستباح من الحائض،
_________________
(١) أخرجه أحمد ٤٠/ ٥٠، ح ٢٤٠٤٦ من طريق محمد بن فضيل، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، وأصله في الصحيح بغير هذا اللفظ، وأخرجه البخاري، كتاب الحيض، باب مباشرة الحائض ١/ ٦٧، ح ٣٠٢، ومسلم، كتاب الحيض ١/ ٢٤٢، ح ٢٩٣/ ٢ من طريق علي بن مسهر، قال: أخبرنا أبو إسحاق هو الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا، فأراد رسول الله ﷺ أن يباشرها أمرها أن تتزر في فور حيضتها، ثم يباشرها، قالت: وأيكم يملك إربه، كما كان النبي ﷺ يملك إربه.
(٢) أخرجه ابن حزم في المحلى ٩/ ٢٣٣، وأخرجه البيهقي في السنن الكبير، كتاب النكاح، جماع أبواب إتيان المرأة، باب إتيان الحائض ٧/ ٣٠٩، ح ١٤٠٨٢ من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ سئل: ما يحل للرجل من المرأة؟ يعني الحائض قال: «ما فوق الإزار». قال ابن حزم: لا يصح. وأخرج أحمد في المسند ٤٠/ ٤٩٥، ح ٢٤٤٣٦ من طريق المبارك بن فضالة، عن أبي عمران الجوني، عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة، عن النبي ﷺ، في الرجل يباشر امرأته، وهي حائض قال له: «ما فوق الإزار». والمبارك ضعيف، وقد روي موقوفًا عليها، وأخرجه سعيد بن منصور في السنن، كتاب الطلاق، باب ما يحل للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا ٢/ ١١١، ح ٢١٤٤، وابن أبي شيبة، كتاب النكاح، باب في الرجل ما له من امرأته إذا كانت حائضًا ٣/ ٥٣١، ح ١٦٨٢٠، والدارمي، كتاب الطهارة، باب مباشرة الحائض ١/ ٦٩٥، ح ١٠٧٨ من طريق ميمون بن مهران، أن عائشة ﵂ سئلت: ما للرجل من امرأته إذا حاضت؟ قالت: ما فوق الإزار.
[ ٢٤٦ ]
دليله موضع الدم، ولأنه عورة من الرجل فلا يجوز الاستمتاع به من الحائض كالفرج.
الجواب:
أما الحديث فقد قال مسروق (^١): قلت لعائشة: ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا؟ قالت: كل شيء إلا الجماع (^٢).
وهذا يدل على أنها (^٣) أرادت بالإزار الفرج، وكنّى عنه بالإزار، كما كنّى باللّمس عن الجماع، وهذا كما روي أنه لما حكَّم سعدًا (^٤) في بني قريظة كان يكشف عن مؤتزرهم، فمن كان منهم قد أنبت قتله (^٥)، يعني عن فروجهم.
_________________
(١) مسروق بن الأجدع - عبد الرحمن - بن مالك بن أمية، أبو عائشة الهمداني، ثم الوادعي، الكوفي، مخضرم، قدم الشام في طلب العلم، وشهد الحكمين، وكان ممن حضر مع علي حرب الخوارج بالنهروان، ولم يشهد صفين، وقال الشعبي، قال: كان مسروق أعلم بالفتوى من شريح، وشريح أعلم منه بالقضاء، وكان شريح يستشير مسروقا، وكان مسروق لا يستشير شريحًا. مات سنة ٦٢ هـ، وقيل غير ذلك. [ينظر: تاريخ الإسلام ٢/ ٧١٢].
(٢) أخرجه الدارمي، كتاب الطهارة، باب مباشرة الحائض ١/ ٦٩٥، ح ١٠٧٩، والطبري في التفسير ٣/ ٧٢٥ من طريق مروان الأصفر، عن مسروق.
(٣) بهذا المكان في الأصل: (إذا)، وحذفها هو الموافق للسياق.
(٤) سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري، الأشهلي، سيد الأوس، أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية، على يد مصعب بن عمير ثم قال لبني عبد الأشهل: كلام رجالكم ونسائكم عليّ حرام حتى تسلموا. فأسلموا، فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام. شهد بدرًا، ورُمي بسهم يوم الخندق، فعاش بعد ذلك شهرًا، حتى حكم في بني قريظة، وأجيبت دعوته في ذلك، ثم انتقض جرحه، فمات، وقال المنافقون لما خرجت جنازته: ما أخفها! فقال النبي ﷺ: «إن الملائكة حملته»، وقال النبي ﷺ: «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ». مات سنة ٥ هـ. [ينظر: الاستيعاب ٢/ ٦٠٢، أسد الغابة ٢/ ٢٢١، الإصابة ٣/ ٧٠].
(٥) أخرجه ابن ماجه، كتاب الحدود، باب من لا يجب عليه الحد ٢/ ٨٤٩، ح ٢٥٤١، وأبو داود، كتاب الحدود، باب في الغلام يصيب الحد ٤/ ١٤١، ح ٤٤٠٤، والترمذي، أبواب السير، باب ما جاء في النزول على الحكم ٤/ ١٤٥، ح ١٥٨٤، والنسائي، كتاب الطلاق، باب متى يقع طلاق الصبي ٦/ ١٥٥، ح ٣٤٣٠ من طريق عبد الملك بن عمير قال: سمعت عطية القرظي يقول: عرضنا على رسول الله ﷺ يوم قريظة، فكان من أنبت قتل، ومن لم ينبت خلي سبيله، فكنت فيمن لم ينبت فخلي سبيلي. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد. وقال الجورقاني، وابن الملقن: حديث صحيح. وقال النووي: إسناده صحيح. وقال ابن حجر: صحيح على شرط الشيخين. وقال العيني: طريقه صحيح. [ينظر: المستدرك ٣/ ٣٧، الأباطيل ٢/ ٢٠٩، تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٣٣٥، البدر المنير ٦/ ٦٧١، التلخيص الحبير ٣/ ٩٥، نخب الأفكار ١٢/ ١٩٨].
[ ٢٤٧ ]
وأما القياس فيبطل بالوطء في الموضع المكروه؛ فإنه معنى يوجب التحريم في ذلك السبيل، ولا يوجب التحريم في الجملة، ألا ترى أنه يمنعه فيما فوق الإزار بخلاف مسألتنا، وبهذا تبطل مراعاتهم للاحتياط، وقياسهم على الفرج غير صحيح؛ لأنه لا يجوز اعتبار الفرج بغيره كالموضع المكروه، ولأن علة تحريم الفرج التأذي بالدم على ما/ بينا، وهو معدوم فيما دون الفرج فافترقا، والله أعلم.
[ ٢٤٨ ]