إذا ملك نصابًا من بقر الوحش (^١) سائمة (^٢) حولًا وجبت فيها الزكاة؛ هذا مذهبنا في إحدى الروايتين (^٣)، اختارها عبد العزيز (^٤)، والقاضي (^٥).
والثانية: لا زكاة فيها (^٦)، وهي قول أكثر الفقهاء (^٧).
وحرف المسألة: أنّ مطلق اسم البقر يتناول بقر الوحش عندنا؛ وعندهم: لا يتناول.
الأوّلة:
قوله - صلَّى الله عليه ـ: «في ثلاثين من البقر تبيع (^٨) أو تبيعة،
_________________
(١) البقر الوحشي: يطلق على أنواع من الحيوانات، كالمها والأيل، وهي من الحيوانات التي تصبر على الضمأ، وتكتفي باستنشاق الريح. والبقر الوحشي: يشبه المعز الأهليّة. [ينظر: حياة الحيوان الكبرى ١/ ١٣٩].
(٢) السائمة: التي ترعى ولا تعلف في الأصل. [ينظر: تهذيب اللغة ١٣/ ٧٦، النهاية ٢/ ٤٢٦].
(٣) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٢٢٨، الهداية ١/ ٦٥، الإنصاف ٣/ ٤.
(٤) ينظر: زاد المسافر ٢/ ٣٦٦، المغني ٢/ ٤٤٤.
(٥) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٢٢٨، الجامع الصغير ص ٧١.
(٦) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٢٢٨، الجامع الصغير ص ٧١.
(٧) ينظر للحنفيّة: حاشية الشلبي ١/ ٢٦٣، حاشية ابن عابدين ٢/ ٢٨٠. وللمالكيّة: التاج والإكليل ٢/ ٢٥٦، الشرح الكبير ١/ ٤٣٢. وللشافعيّة: حلية العلماء ٣/ ١٤، الوجيز ١/ ٧٩.
(٨) التبيع: ولد البقرة في أول سنة، لأنه يتبع أمه، والأنثى تَبيعَة. [ينظر: الصحاح ٣/ ١١٩٠، المحكم والمحيط الأعظم ٢/ ٥٧].
[ ٤٥٩ ]
وفي كل أربعين مسنة (^١)» (^٢)، وهذا عام في بقر الوحش، والأهلية، إلا ما خصه الدليل.
فإن قيل: نحمله على البقر الأهلية؛ لأنه ذكرها بالألف واللام، وهي للمعهود، والبقر المعهودة إنما هي الأهلية.
قلنا: الخبر عام في الأهلية، والوحشية، فمن خصه فعليه الدليل.
الثاني: أن الألف واللام قد تكون للجنس، وجنس الوحش من/ جنس الأهلية.
فإن قيل: فالتعلّق بالاسم لا يعطي الوجوب، ولهذا لو ملك ثلاثين من البقر معلوفةً لم تجب فيها الزكاة، وإن كان إطلاق الخبر يقتضي وجوب الزكاة فيها.
_________________
(١) المسنة: هي التي ألقت أسنانها، ثنيتها ورباعيتها، ودخلت في الخامسة. [ينظر: النظم المستعذب ١/ ١٤٥].
(٢) أخرجه ابن ماجه، كتاب الزكاة، باب صدقة البقر ١/ ٥٧٧، ح ١٨٠٤، والترمذي، أبواب الزكاة، باب ما جاء في زكاة البقر ٣/ ١٠، ح ٦٢٢ من طريق عبد السلام بن حرب، عن خصيف، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، قال الترمذي، وعبد الحق: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وقال ابن حجر: منقطع. [ينظر: الأحكام الوسطى ٢/ ١٦٢، التلخيص الحبير ١/ ٢٥٢]. وله شاهد أخرجه ابن ماجه، كتاب الزكاة، باب صدقة البقر ١/ ٥٧٦، ح ١٨٠٣، وأبو داود، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة ٢/ ١٠١، ح ١٥٧٦، والترمذي، أبواب الزكاة، باب ما جاء في زكاة البقر ٣/ ١١، ح ٦٢٣، والنسائي، كتاب الزكاة، باب زكاة البقر ٥/ ٢٥، ح ٢٤٥٠ من طريق الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ بن جبل، قال: بعثني النبي ﷺ إلى اليمن، فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعًا أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، ومن كل حالم دينارًا، أو عدله معافر. قال الترمذي: هذا حديث حسن، وروى بعضهم هذا الحديث، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق أن النبي ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن فأمره أن يأخذ .. وهذا أصح. قال الدارقطني: المحفوظ عن أبي وائل، عن مسروق، عن معاذ. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. قال ابن دقيق العيد: صحيح على شرط الشيخين، إن كان مسروق سمع من معاذ. [ينظر: علل الدارقطني ٦/ ٦٨، المستدرك ١/ ٥٥٥، الإلمام ١/ ٣٠٧].
[ ٤٦٠ ]
قلنا: لو خلينا وظاهر الخبر لقلنا: إنه تجب فيها الزكاة، [لكننا] (^١) تركناه لقيام الدليل عليه، وبقي ما عداه على الظاهر.
والفقه في المسألة: أنا نقول: حرّ مسلم ملك نصابًا من البقر سائمة حولًا، فوجب فيها الزكاة، دليله الأهلية؛ وهذا لأن الاسم حقيقة واقعٌ [على] (^٢) الجنس، والزكاة إنما عُلِّق وجوبها بوجود هذا المعنى، وقد وجد فلم يبق إلا المحلّ والمكان، وذلك لا يؤثر في إسقاط الزكاة، كالحبوب النابتة في البراري، والقفار، مع الحبوب النابتة في أفنية البلاد، وما يقارب العمران، يستويان في إيجاب العُشر عبرة بالنوع، والاسم، والانتفاع، وهاهنا الصورة، والنوع، والدر، والنسل، والسوم؛ بل هذا إلى ترجيح، وذلك أن الوحشية إلى السوم أقرب، وعن العلف أبعد، يدل عليه: أن الزكاة إنما وجبت شكرًا لنعمة المال.
فإن قيل: لا نُسلِّم أنهما جنس واحد؛ فإن الوحش جنس منفرد، بدليل مخالفتها للبقر الأهلية في الصورة، وأنها لا تعمل في الحرث، ولا السقي، والأحكام تدل على ذلك - أيضًا ـ؛ فإنه لا ينصرف الإطلاق إليها في الوكالة؛ بل لو وكله في ابتياع بقرة، فاشترى وحشية ملك ردّها، وفسخ العقد، بخلاف الأهلية، ولذلك - أيضًا - لا تجزئ في الأضحية، يدل عليه: أنه إذا فارقت المعلوفة الأهلية السائمة في وجوب الزكاة، فأولى أن تبعد الوحشية عن الأهلية.
قلنا: قد بينا أنه يقع عليها/ الاسم حقيقةً، ثم ندل عليه بأنه لو حلف: لا ملكت بقرًا، فملك بقر الوحش حنث، ولو لم يقع عليها الاسم لم يحنث، كما لو اشترى غنمًا.
قلنا: يبطل جميع ما ذكروه بالجواميس، وأنها لا تصلح لما تصلح له البقر، ولا ينصرف الإطلاق إليها في الوكالة، وتخالفها في الصورة، وفي اللحم.
_________________
(١) ما بين المعكوفين في الأصل: (لا أننا)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
(٢) ما بين المعكوفين في الأصل حرف: (و)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
[ ٤٦١ ]
وكذلك البَخَاتِيّ (^١) مع العِراب (^٢) في الإبل، وكذلك الضأن مع المعز، والحمام المُطَوَّق (^٣) مع الرَّاعِبِيّ (^٤)، والقُمْرِيّ (^٥)، والوِرْشَان (^٦)، والفواخت (^٧)، كل ذلك نوع حكم واحد، والحكم الذي يعم ضمان المحرم له بشاة، لم يضم أحدهما إلى الآخر في النصاب.
وأمَّا الأضحية فخارجة عما نحن فيه؛ لأن العيوب تمنع من الإجزاء فيها، ولا تمنع إيجاب الزكاة، والمعلوفة لا تضم، ولا تجب فيها بانفرادها، وهي أولى في باب الأضحية.
وكذلك العَوَامِل (^٨) تجزئ في الأضاحي، ولا تجب فيها الزكاة،
_________________
(١) البَخَاتِيّ: جمع بُخْت، وهي: الإبل الخراسانية، وهي جمال طوال الأعناق. [ينظر: تهذيب اللغة ٧/ ١٣٧، المحكم والمحيط الأعظم ٥/ ١٥٥، النهاية ١/ ١٠١].
(٢) الإبل العِراب والخيل العِراب: خلاف البَخاتي والبراذين، وخيل عِرَاب: مُعْرِبَه، وإبل عراب كذلك، قال الكسائي: المُعْرِبُ من الخيل: الذي ليس فيه عرقٌ هجين، والأنثى مُعْرِبة. [ينظر: الصحاح ١/ ١٧٩، المحكم والمحيط الأعظم ٢/ ١٢٧].
(٣) الحمام المطوق: الذي في عنقه طوق. [ينظر: الصحاح ٤/ ١٥١٩، المحكم والمحيط الأعظم ٦/ ٥٣٣].
(٤) الراعبي: جنس من الحمام يُرعّب في صوته ترعيبًا، وهو شدة الصوت، والأنثى راعبية. [ينظر: تهذيب اللغة ٢/ ٢٢٢، الصحاح ١/ ١٣٧].
(٥) القُمْريّ: ضرب من الحمام مطوق يقرقر ويضحك كما يضحك الإنسان، وقيل: ضرب من الطير يشبه الحمام، والأنثى: قُمْرِيّة. [ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ٧٩٢، تهذيب اللغة ٩/ ١٢٦، المحكم ٦/ ٤٠٦، المخصص ٢/ ٣٣٩].
(٦) الوِرْشان: جمع وَرَشان: طائر شبه الحمامة، وقيل: هو ساقُ حُرّ، ويجمع - أيضًا - على وَراشِين، والأنثى: وَرَشَانة. [ينظر: تهذيب اللغة ١١/ ٢٨٠، الصحاح ٣/ ١٠٢٦، المحكم والمحيط الأعظم ٨/ ١٢٠].
(٧) الفاخِتة: ضرب من الحمام المُطوَّق يقرقر. [ينظر: المحكم والمحيط الأعظم ٥/ ١٥٣، المخصص ٢/ ٣٣٩].
(٨) العَوَامِل: العوامل من البقر: جمع عاملة، وهي التي يستقى عليها ويحرث وتستعمل في الأشغال، وهذا الحكم مطرد في الإبل. [ينظر: المحكم والمحيط الأعظم ٢/ ١٨٠، النهاية ٣/ ٣٠١].
[ ٤٦٢ ]
والسِّخال (^١) لا تجزئ في باب الأضاحي، وتجب فيها الزكاة وصلًا وأصلًا على الخلاف المعروف؛ ولأن الأضاحي القصد منها إراقة الدم المخصوص، ولا يعقل؛ بدليل أن أبا حنيفة أجاز إخراج القيمة في الزكاة (^٢)، ولم يجوِّز إبدال الأضحية بالقيمة (^٣).
وقد قيل: إن زكاة البقر أحد نوعي الزكاة، فتعلقت ببقر الوحش، دليله زكاة القيمة إذا كانت للتجارة.
واحتج: بأنه حيوانٌ وحشيٌّ، فلا تتعلق به الزكاة، كالظِّباء (^٤) لا تتعلق بها زكاة الغنم، وإن سميت واحدتها عنز، كما تسمى الأهلية عنزًا، وهذا لأن الوحشي جُعل في الشرع كالجنس المنفرد عن الأهلي، بدليل تحريمه بالحرم والإحرام، وضمانه إذا تلف مع وجود أحدهما، وجعل الأهلي فداءً له، وجزاء عنه، ولم يصح أن يخرج من جنسه بدلًا عنه ولا جزاءً، وإن كان إليه أقرب، وبه أشبه، ولا يجزئ في الهدايا والضحايا، ولا/ يسام غالبًا، ولا يعد [لحرثٍ] (^٥)، ولا سقي، ولا حمل، ولا يتخذ في الأديان (^٦) للسخال والألبان، وله اسمٌ يخصه كثَيْتَل (^٧)، وتَيْتَل (^٨)،
_________________
(١) السِّخال: أولادُ المِعْزَى، ويقال لأولاد الغنم ساعة تضعه من الضأن والمعز جميعًا، ذكرًا كان أو أنثى: سخلة، وجمعه: سَخْل، وسِخال، وسِخَلَة، وسُخْلان. [ينظر: تهذيب اللغة ٦/ ١٧٩، الصحاح ٥/ ١٧٢٨، المحكم والمحيط الأعظم ٥/ ٧٧].
(٢) ينظر: المبسوط ٢/ ١٥٦، تبيين الحقائق ١/ ٢٧٠.
(٣) ينظر: الأصل ٥/ ٤٠٧، المبسوط ١٢/ ١٣.
(٤) الظَّبْي: الغزال، والجمع: أَظْبٍ، وظِباء، وظُبِيّ، والأنثى: ظَبْيَة، والجمع: ظَبَيات، وظِباء. [ينظر: المحكم والمحيط الأعظم ١٠/ ٣٩].
(٥) ما بين المعكوفين في الأصل: (بحرث)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
(٦) الأديان جمع دِين، وهو العادة. [ينظر: المخصص لابن سيده ٥/ ٢٢٨، الصحاح ٦/ ٣٩٦].
(٧) الثَّيْتَل: الذكر المسن من الوعول، وهو التيس الجبلي، والثَّيْتَل - أيضًا - جنس من بقر الوحش ينزل الجبال. [ينظر: الصحاح ٤/ ١٦٤٥، النهاية ١/ ٢٣١، لسان العرب ١١/ ٨٢].
(٨) التَّيْتَل: لغة في الثيتل. [ينظر: تاج العروس ٢٨/ ١٣٥].
[ ٤٦٣ ]
وأُيَّل (^١)، وحَوْشَب (^٢)، ولا يدخل في مطلق الوكالة، ولا يدخل لحمه في إطلاق الوكالة - أيضًا ـ، ويفارق لحم الأهلي في الرطوبة واللين، وضروعه لا تحمل الألبان كحمل الأهلي، ولا تدر إدرارها، وجنس الأهلي إذا اختلف سائمه، ومعلوفه، وعاملة في باب إيجاب الزكاة، فهذا مع شدة التباين والتنامي أولى.
والجواب:
أنا نقول: ولم قلتم بأنه إذا كان [وحشيًا] (^٣) لا تجب فيه الزكاة.
ودعواهم أنه جنسٌ منفرد؛ لا نسلم على ما سبق.
فأما ما تعلقوا به من إيجاب الجزاء فيه.
قلنا: إن إيجاب الجزاء فيه حكمٌ يجب لله - سبحانه ـ، فلا يجعل دليلًا على إسقاط حق الله - تعالى ـ، ولا يصلح أن يعلل بذلك؛ لأن الإيجاب على الإيجاب أدلّ، على أن [للإبل] (^٤) حكمًا يختصها من بين حيوان الزكاة، وهو جواز المسابقة عليه، وسوغان الاجتهاد في استحقاقه للمغنم، ولا يدل على مفارقته لبقية الأنعام في إيجاب الزكاة، ولأنه بالتوحش إن لم يكن له مزية في باب إيجاب الزكاة لم يكن ذلك مسقطًا حق الزكاة فيه؛ لأن الأصل في حيوان البيوت والأديان المقتنى للأكل والأعمال إنما هو العلف، وسومه عارض؛ لأنه أهليّ الأصل، وإذا سام أشبه الوحش، وكان ذلك العارض شرطًا لإيجاب الزكاة فيه، فإذا كان الوحشي ناشئًا على هذا الوصف كان بإيجاب الزكاة فيه أولى؛ لأن المعاني والأسماء موجود فيه، والسوم أصل فيه، وقلة المؤنة مع تكامل الصفات موجبة لإيجاب الزكاة فيه من طريق الأولى.
_________________
(١) الأُيَّل، والإِيَّل: الذكر من الأوعال، سمي بذلك لمآله إلى الجبل. [ينظر: الصحاح ٤/ ١٦٢٨، المحكم والمحيط الأعظم ١٠/ ٤٤٨].
(٢) الحَوْشَب: الأرنب الذكر، وقيل: الحَوْشَبُ: العِجْل، وهو ولد البقر. [ينظر: تهذيب اللغة ٤/ ١١٣].
(٣) ما بين المعكوفين في الأصل: (وحشي)، وما أثبته هو الصحيح لغة.
(٤) ما بين المعكوفين في الأصل: (الإبل)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
[ ٤٦٤ ]
وأمَّا عدم دخوله في الهدايا فالمغلب في تلك/ قصد اللحم، ولحم الأهلي أطيب، وأوفر، وأشهى إلى فقراء الحرم، وذبحه في الحرم لا يجوز؛ بل يمنع منه عندنا (^١)، فلذلك منع من أن يجعل هديًا، وإنما منع منه الحرم وعصمته؛ لأن الأهلي معصومٌ بالإملاك غالبًا، والوحش لا يملك غالبًا، فعصمها الحرم لتظهر حرمة الحرم فيما لا عاصم له سواه، ولهذا لو عصمنا عن كل دمٍ مباحٍ خارج الحرم ولم نخصه بالأمر من الظلم؛ بل منعنا من الدماء المستحقة - أيضًا ـ.
وأمَّا الوكالة، والإقرار؛ فإنها تنصرف إلى العرف كما تنصرف إلى نقد البلد، ولا تقف الزكاة على نقد البلد، وإن كان الإطلاق إنما ينصرف إليه دون غيره.
وأمَّا الظباء؛ فلا نسلم على أحد الوجهين (^٢)، ونقول: تجب فيها الزكاة، وهو اختيار [الشيخ] (^٣) أبي عبد الله ابن حامد (^٤).
والوجه الثاني - وهو قول أبي بكر ـ: لا تجب، قال: لأن إطلاق اسم الغنم لا يتناولهما (^٥)، بخلاف مسألتنا على ما سبق بيانه، والله أعلم.
وذكر بعض أصحابنا المتأخرين: منعًا في الأضحية والجزاء، فقال: لا نسلم ونقول: يجزئ في الأضحية، فلا يجب الجزاء بقتله (^٦).
_________________
(١) ينظر: المبدع ٣/ ١٤٨، كشاف القناع ٢/ ٤٣١.
(٢) ينظر: الإنصاف ٣/ ٤، المبدع ٢/ ٢٩١.
(٣) ما بين المعكوفين في الأصل: (الخ)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
(٤) ينظر: الإنصاف ٣/ ٤، المبدع ٢/ ٢٩١.
(٥) لم أقف على قوله في مظانه.
(٦) ينظر: الإنصاف ٤/ ٧٥، الفروع ٢/ ٣٧٨.
[ ٤٦٥ ]