لقد اتّبعتُ في التحقيق المنهج التالي:
١ - الالتزام بتدوين عبارة المخطوط كما هي في صلب المتن، وإذا كانت تحتاج إلى تصويب فأجعل التصويب بين معكوفين هكذا [] في المتن، وأشير في الهامش إلى عبارة المخطوط، وأبيّن مصدر التصويب أو تعليله.
٢ - إثبات ما سقط من الحروف والكلمات من المخطوط في المتن وأجعله بين معكوفين هكذا []، وأشير في الهامش إلى المرجع إن وجد.
٣ - عزو الآيات القرآنية إلى السور مع ذكر أرقامها.
٤ - تخريج الأحاديث الواردة في المخطوط، فإن كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما اكتفيت بالعزو إليهما أو أحدهما، وإن لم يكن في أحدهما فأذكر موضعه مع نقل كلام العلماء عليه - إن وجد ـ، وإنْ نَسَبَ المصنف الحديث لأحد الأئمة الذين لم تخرج كتبهم، كالجوزجاني والساجي وأبي بكر النجاد وغيرهم، أو لأئمة لم يخرج من كتبهم إلا شيئًا يسيرًا كابن أبي حاتم، فإني سوف أقوم بتخريج الحديث مباشرة من غيرهم في الحالة الأولى، أما في الحالة الثانية
[ ١٢ ]
فسوف أقوم بتخريجه مباشرة من غيرهم - إن لم أجده فيما هو مطبوع من كتبهم ـ، من غير ذكر عبارة (لم أقف عليه) في الحالتين؛ حتى لا تكون كثرتها ملفتة للنّظر.
٥ - تخريج الآثار الواردة في المخطوط دون الحكم عليها.
٦ - عزو الأبيات الشعريّة لمصادرها مع ذكر قائلها.
٧ - توثيق النصوص والمذاهب والآراء من المصادر الفقهيّة المعتمدة.
٨ - توضيح المصطلحات والعبارات الغامضة من مصادرها المعتمدة.
٩ - الترجمة لجميع الأعلام الوارد ذكرهم في المخطوط عند أول ذكر لهم.
١٠ - التعريف بالمدن الوارد ذكرها في المخطوط.
١١ - التعريف بالكتب الوارد ذكرها في المخطوط.
١٢ - ضبط العبارات التي تحتاج إلى ضبط.
١٣ - الالتزام بالرسم الإملائي المعاصر وعلامات الترقيم.
الفهارس:
١ - فهرس الآيات القرآنية.
٢ - فهرس الأحاديث الشريفة.
٣ - فهرس الآثار.
٤ - فهرس الأعلام.
٥ - فهرس الأبيات الشعرية.
٦ - فهرس المصادر والمراجع.
٧ - فهرس الموضوعات.
وبَعْدُ، فهذا جُهد المقلّ، ومن الله أستمدّ العون، وعليه أتوكّل، فهو حسبي ونعم الوكيل.
[ ١٣ ]
فأشكرُ الله - تعالى - على أفضاله، وأحمده على خيره ونَواله، وأثني عليه بما هو أهله، فاللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
وإنّ من القيامِ بالواجب، والجزاءِ على الإحسانِ، والمكافأةِ على المعروف أو بعضِه؛ الشكرَ والدعاءَ لمن كان له فضلٌ عليَّ شخصيًّا أو علميًّا، وقد جمعَ هذه الأفضالَ والمحامدَ كلّها والدي الكريم - أدام الله عزّه وتوفيقه - وما حباني به من حُسن توجيهٍ وتعليمٍ وإرشادٍ، فضائله عليّ تترا، لم يزل يكلؤني برعايته وعنايته، له في كل صغيرة وكبيرة لي أيادٍ عليّ أذكرها فأشكرها، عساي أدركُ حقّه وبرّه، وأن أكون لعينه قرّة، لا أثني عليه مدحًا وإطراءً، بل صدقًا ووفاء.
ثم الشّكر مزجىً لوالدتي الكريمة، فلم تألُ جهدًا في الحرص عليّ ومتابعتي في كلّ شأني حتى اعتمدتُ على نفسي، مستمرًّا دعاؤها واهتمامها بعد ذلك، فاللهم ارحمهما كما ربّياني صغيرًا.
كما لا يفوتني أن أقدم شكري لفضيلة الشيخ الدكتور/ ناصر بن سعود السلامة؛ الذي أشار عليّ بتحقيق هذا المخطوط، وزودني بنسخته، فجزاه الله خيرًا وأحسن إليه.
كما لا يفوتني أيضًا أن أقدّم شكري لكلّ من أسدى إليّ معروفًا، وكان عونًا على إخراج الكتاب، فحقهم عليّ الدعاء.
سدد الله الخُطا، وبارك في الجهود، وتقبل صالح الأعمال، وأصلح ذريتي، ووفقهم لكلّ خير فيما يصلح دينهم ودنياهم، ويخدم أمتهم ومجتمعهم.
ولستُ أقول - في الختام - إلا كما قال القلقشنديّ: «ولْيَعْذر الواقف عليه، فنتائجُ الأفكار على اختلاف القرائح لا تتناهى، وإنّما ينفق كلّ أحدٍ على قَدْرِ سَعَتِه، لا يكلّف الله نفسًا إلا ما آتاها، ورحم اللهُ من وَقَفَ فيه على خطأٍ فأصلحه عاذرًا لا عاذلًا، ومُنِيلًا لا نائلًا،
[ ١٤ ]
فليس المبرّأ من الخطل إلا من وقى الله وعصم، وقد قيل: الكتاب كالمكلّف لا يسلم من المؤاخذة ولا يرتفع عنه القلم» (^١).
وبعدُ، فهذا جهدي، ولست أدّعي الكمال ولا السلامة من الخطأ، فرحم الله امرأً وقف فيه على خطأ فأصلحه، وعلى عثرةٍ فأقالها، فالكمال لله وحده، والعصمة لرسوله ﵇ فيما يبلِّغ عن ربّه.
المحقق
د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
الرياض ١١٤٧٧ ص. ب ٣٠٢٥٤
ABDAL-MAJED. ١@HOTMAIL.COM
_________________
(١) صبح الأعشى في صناعة الإنشا ١/ ٣٦.
[ ١٥ ]
الباب الأول
القسم الدراسي
وفيه فصلان:
الفصل الأول: التعريف بالمؤلِّف.
الفصل الثاني: التعريف بالكتاب.
[ ١٧ ]
الفصل الأول