- يُسَنُّ:
- لِمُحِلٍّ بِمَكَّةَ الإِحْرَامُ بِالحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ (٢)، وَهُوَ الثَّامِنُ مِنْ ذِي الحِجَّةِ.
_________________
(١) قال في المطلع (ص ٢٣٠): (فَيَرْقَى عليه: أي: يصعد، بكسر القاف في الماضي، وفتحها في المضارع، وحكى ابن القطاع، فتح القاف وكسرها مع الهمز).
(٢) قال في المطلع (ص ٢٣١): (يومَ التَّرْوِيَةِ سمي بذلك؛ لأن الناس كانوا يَرْتَوون فيه من الماء لما بعد، وقيل: لأن إبراهيم ﵇، أصبح يتروى في أمر الرؤيا، قاله الأزهري).
[ ١٥٣ ]
- وَالمَبِيتُ بِمِنًى.
- فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ سَارَ فَأَقَامَ بِنَمِرَةَ إِلَى الزَّوَالِ.
- ثُمَّ يَأْتِي عَرَفَةَ، وَكُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا بَطْنَ عُرَنَةَ (١)، وَهُوَ الجَبَلُ المُشْرِفُ عَلَى عَرَفةَ إِلَى الجِبَالِ المُقَابِلَةِ لَهُ، إِلَى مَا يَلِي حَوَائِطَ بَنِي عَامِرٍ.
- وَيَجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ تَقْدِيمًا.
- وَسُنَّ:
- وُقُوفُه رَاكِبًا، بِخَلَافِ سَائِرِ المَنَاسِكِ.
- مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ وَجَبَلِ الرَّحْمَةِ، وَلَا يُشْرَعُ صُعُودُهُ.
- وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَيُكْثِرُ الدُّعَاءَ، وَمِمَّا وَرَدَ.
- وَوَقْتُ الوُقُوفِ: مِنْ فَجْرِ عَرَفَةَ إِلَى فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ.
- ثُمَّ يَدْفَعُ بَعْدَ الغُرُوبِ إِلَى مُزْدَلِفَةَ بِسَكِينَةٍ.
- وَيَجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ العِشَاءَيْنِ تَأْخِيرًا.
- وَيَبِيتُ بِهَا.
_________________
(١) عُرَنَةَ: بضم العين وفتح الراء والنون. ينظر: المطلع ص ٢٣٢.
[ ١٥٤ ]
- فَإِذَا صَلَّى الصُّبْحَ:
- أَتَى المَشْعَرَ الحَرَامَ (١)، فَرَقِيَهُ وَوَقَفَ عِنْدَهُ.
- وَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى، وَهَلَّلَ، وَكَبَّرَ، وَدَعَا بِمَا وَرَدَ، وَقَرَأَ: (فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ) الآيَتَيْنِ [البَقَرَة: ١٩٨ - ١٩٩].
- وَيَدْعُو حَتَّى يُسْفِرَ جِدًّا.
- ثُمَّ يَدْفَعُ إِلَى مِنًى.
- فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا (٢) أَسْرَعَ رَمْيَةَ حَجَرٍ.
- وَأَخَذَ حَصَى الجِمَارِ سَبْعِينَ حَصَاةً:
- أَكْبَرَ مِنَ الحِمَّصِ وَدُونَ البُنْدُقِ (٣).
- مِنْ حَيْثُ شَاءَ.
_________________
(١) قال في المطلع (ص ٢٣٤): (المشعر الحرام: بفتح الميم، قال الجوهري: وكسر الميم لغة، وهو موضع معروف بمزدلفة ويقال له: قزح، وقد تقدم أن المشعر الحرام وقزح من أسماء المزدلفة، فتكون المزدلفة كلها سميت بالمشعر الحرام، وقزح تسمية للكل باسم البعض، كما سمي المكان بدرًا باسم ماء به، يقال له: بدر).
(٢) قال في المطلع (ص ٢٣١): (مُحَسِّر: بضم الميم وفتح الحاء، بعدها سين مهملة مشددة مكسورة وبعدها راء، كذا قيده البكري، وهو واد بين مزدلفة ومنى، قيل سمي بذلك؛ لأن فيل أصحاب الفيل حَسَّر فيه، أي: أعيى، وقال البكري: وهو واد بجمع، وقال الجوهري: هو موضع بمنى).
(٣) البُندُق: بضم الباء والدال، معرب، وليس بعربي ينظر: المطلع ص ١٦٣.
[ ١٥٥ ]
- وَكُرِهَ:
- مِنَ
[١] الحَرَمِ.
[٢] وَالحُشِّ.
- وَتَكْسِيرُهُ.
- وَلَا يُسَنُّ غَسْلُهُ.
- وَتُجْزِئُ حَصَاةٌ نَجِسَةٌ مَعَ الكَرَاهَةِ.
- فَيَرْمِي جَمْرَةَ العَقَبَةِ وَحْدَهَا بِسَبْعٍ.
- وَيُشْتَرَطُ:
[١] الرَّمْيُ، فَلَا يُجْزِئُ الوَضْعُ.
[٢] وَكَوْنُهُ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى.
- يَرْفَعُ يُمْنَاهُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ.
- وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ.
- ثُمَّ يَنْحَرُ.
- وَيَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ مِنْ جَمِيعِ شَعْرِهِ، لَا مِنْ كُلِّ شَعْرَةٍ بِعَيْنِهَا.
[ ١٥٦ ]
- وَالمَرْأَةُ تُقَصِّرُ مِنْ شَعْرِهَا قَدْرَ أَنْمُلَة.
- ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ.
- ثُمَّ يُفِيضُ إِلَى مَكَّةَ:
- فَيَطُوفُ طَوَافَ الزِّيَارَةِ الَّذِي هُوَ رُكْنٌ.
- ثُمَّ يَسْعَى إِنْ لَمْ يَكُنْ سَعَى.
- وَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ.
- وَسُنَّ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ زَمْزَمَ:
- لِمَا أَحَبَّ.
- وَيَتَضَلَّعُ (١).
- وَيَرُشُّ عَلَى بَدَنِهِ وَثَوْبِهِ.
- وَيَدْعُو بِمَا وَرَدَ.
_________________
(١) قال في المطلع (ص ٢٣٨): (يتضَلَّعُ منه: أي: يملأ أضلاعه من الماء، قال الجوهري: تضلع الرجل: أي امتلأ شِبَعًا ورِيًّا).
[ ١٥٧ ]
فَصْلٌ