أما القيام في الصلاة وافتتحاها بالتكبير: فمن العلم العام الذي تناقلته الأمة خلفًا عن سلف، وتوارثوه عن نبيهم ﷺ، وقد قال الله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، وقال: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾، وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ﴾، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ الآيات، وقال تعالى: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾.
وقد روى عنه من حديث الخاصة - أنه كان يفتتح صلاته بالتكبير: علي بن أبي طالب، وعبد الله بن
[ ٢٢ ]
عمر، ووائل بن حجر، ومالك بن الحويرث، وأبي هريرة، وعائشة وغيرهم، وكل هذه الأحاديث في الصحيح.
وفي حديث أبي حميد الساعدي عن النبي ﷺ: كان إذا قام إلى الصلاة رفع يديه وقال: الله أكبر. رواه الترمذي وابن ماجة. وقال ﷺ: «مِفْتَاحُ الصَّلاَةِ الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ»، وقال
[ ٢٣ ]
للمسيء في صلاته: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ فَكَبِّرْ» وقال: «إِذَا كَبَّرَ الإِمَامُ فَكَبِّرُوا»، وستأتي هذه الأحاديث [في غيرها] على أن النقل بذلك شاع شياعًا لا يفتقر معه إلى نقل الخاصة.
[ ٢٤ ]