والصَّيدُ الذي لَهُ مِثلٌ مِنَ النَّعَمِ كالنَّعامةِ، ففيها: بدنةٌ (^٢).
وفي حمارِ الوحشِ، وبَقَرِهِ: بقرةٌ.
وفي الضَّبُعِ: كبشٌ (^٣).
وفي الغزالِ: شاةٌ (^٤).
(^١) هذا الفصل في جزاء الصيد، وهو قسمان: القسم الأول: ما ليس له مثل من النعم ففيه قيمته مكانه، والقسم الثاني: ما له مثل من النعم، والمراد بالمثل من النعم: أن يكون له شبيه من بهيمة الأنعام في الخِلقة، لا في القيمة، وهو نوعان: الأول: ما قضى فيه النبي ﷺ والصحابة ﵃، وهو ما سيذكره المؤلف في هذا الفصل فهذا يرجع فيه إلى ما قضوا فيه. الثاني: ما لم تقض فيه الصحابة ﵃، فيرجع فيه إلى قول عدلين خبيرين -ولو كان أحدهما القاتل.
(^٢) لوجود تشابه في الخلقة بين النعامة والبدنة في الرقبة والشكل الخارجي. هذا ما روي عن الصحابة كعمر وعثمان وعلي ﵃.
(^٣) وهو فحل الضأن، كما في الإقناع.
(^٤) قوله: (شاة) هكذا في المنتهى والغاية والتوضيح والتنقيح، وفي المقنع والإنصاف وتبعهما في الإقناع: (عنز وهي: الأنثى من المعز)، فمن قال: شاة فقد أجمل، ومن قال: عنزا، فقد بين، والشاة تطلق على الواحدة من الغنم للذكر والأنثى ضأنا =
[ ١ / ٦٣٠ ]
وفي الوَبْرِ، والضَّبِّ: جَديٌ، لَهُ نصفُ سنةٍ (^١).
وفي اليربوعِ: جَفرةٌ، لها أربعةُ أشهرٍ (^٢).
وفي الأرنبِ: عَناقٌ، دونَ الجفرةِ (^٣).
وفي الحمَامِ - وهُوَ كلُّ ما عبَّ الماءَ (^٤)، كالقَطَا، والوَرَشِ، والفواخِتِ -: شاةٌ (^٥).
= كانت أو معزا، وقال في المصباح: (العنز: هي الأنثى من المعز) وقال: (المعز: من ذوات الشعر من الغنم الواحدة شاة)، وقال الشيخ منصور في الكشاف معلِّلًا لوجوب العنز في الغزال: (لأن فيه شبها بالعنز؛ لأنه أجرد الشعر متقلص الذنب). (مخالفة الماتن)
(^١) الضب معروف. وأما الوبر، فيقول الشارح: (دويبة كحلاء دون السِّنَّور، لا ذَنَب لها). ففيهما: جدي، وهو الذكر من أولاد المعز، له نصف سنة.
(^٢) الجفرة: هي الأنثى من المعز، لها أربعة أشهر.
(^٣) العناق: هي الأنثى من ولد المعز أيضًا، لكن الجفرة لها أربعة أشهر، وهذه أصغر منها.
(^٤) يعني: وضع منقاره فيه وكَرَع كما تكرع الشاة ولا يأخذ الماء قطرة قطرة كالدجاج والعصافير.
(^٥) لقضاء الصحابة ﵃ بذلك. وهذه شاة على ظاهرها، وليست فدية أذى. فالحمام مشابه للشاة من هذه الجهة فقط، وأما في الشكل، ففرق كبير.
[ ١ / ٦٣١ ]
وما لا مِثلَ لَهُ كالإوزِّ، والحُبارَى، والحَجَلِ، والكُرْكيِّ، ففيهِ: قيمتُهُ مكانَهُ (^١).
(^١) فمن الحيوانات التي هي صيد ما ليس له مثل من النعم يعني: لا يوجد ما يشابهه من بهيمة الأنعام، فتجب فيه قيمتُه في مكانه الذي قُتل فيه، وإنما أوجبنا القيمة لا المثل؛ لأنَّه ليس له مثل من النعم. ثم يُخرِج بتلك القيمة: طعامًا، أو يصوم، كما سبق في جزاء الصيد.
[ ١ / ٦٣٢ ]