طُبع الكتاب لأول مرة سنة ١٣٦٨ هـ - ١٩٤٩ م على نفقة الملك عبد العزيز، بتصحيح محمد حامد الفقي، وإشراف وتصحيح عبد المجيد سليم - مفتي الديار المصرية سابقًا ورئيس لجنة الفتوى بالأزهر -، عن مطبعة السنة المحمدية في القاهرة.
ثم أعيد طبعه في باكستان، عن دار نشر الكتب الإسلامية، سنة ١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م.
ثم أعاد أحمد حمدي إمام طبعه مع المراجعة والتصحيح والفهرسة؛ في مطبعة المدني، ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.
ثم صُوِّرت طبعة الفقي في دار الكتب العلمية سنة (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م).
ثم أُعيد في دار ابن رجب بدراسة وتعليق وتصحيح محمد صفوت الشوادفي رحمه الله تعالى في مجلدين، اعتمد فيها على طبعة الفقي ﵀.
وأودعها ابن قاسم النجدي في المستدرك على مجموع الفتاوى.
وكان اعتماد الفقي وعبد المجيد سليم في طباعة الكتاب على نسخة وحيدة محفوظة في دار الكتب الأزهرية، وقد ذكر الشيخ الفقي في مقدمة الطبعة ما نصه: (ولما كانت هذه النسخة الوحيدة من الكتاب، وهي مكتوبة في سنة ١٣٢٢ هـ، كانت بأشد الحاجة إلى تصحيح دقيق بإشراف عالم ضليع في السنة وضليع في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية،
[ ١ / ٢١ ]
فلم يكن بهذه المكانة إلا حضرة صاحب الفضيلة الشيخ عبد المجيد سليم حفظه الله وأدام توفيقه).
ولمَّا كانت النسخة التي اعتمد عليها الفقي ﵀ متأخرة وكثيرة السقط والتصحيف؛ احتاج ﵀ إلى زيادة بعض الكلمات أو تغييرها لستقيم المعنى، وقد يحتاج -بسبب سُقم النسخة التي بين يديه- إلى زيادة جملة من كلمتين أو أكثر، وفي بعض المواطن يكون السقط كبيرا لا يتمكن من تصحيحه فيتركه كما هو في المخطوط، مما يسبب ركة في العبارة وفساد في المعنى؛ بَيْد أن النسخة المكتوبة بخط المؤلف حَلَّت تلك الأخطاء والتصحيفات بحمد الله تعالى؛ فجزى الله الشيخ محمد الفقي والشيخ عبد المجيد سليم على ما قاموا به من إخراج الكتاب والاجتهاد في تصحيحه ثم طباعته.
[ ١ / ٢٢ ]