لقد ارتحل الإمام أحمد ﵀ كثيرًا في طلب العلم، والتقى بعدد كبير من علماء عصره الذين يشار إليهم بالبنان، ويشد الرحال إليهم، ليتزود من علومهم، والكتابة عنهم، ولا شك أن للشيخ أثره الكبير في بناء شخصية الطالب، ونضوج عقله وميله للعلم الذي برع فيه شيخه، ويكون التأثير بحسب قوة شخصية الشيخ، وقدرته العلمية.
ولكثرة تجوال الإمام أحمد، وطلبه للعلم في سن مبكرة فقد كثر الشيوخ الذين أخذ عنهم مختلف العلوم.
قال الذهبي: عدة شيوخه الذين روى عنهم في المسند مائتان وثمانون ونيف، وذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء منهم ستة وثمانين١.
وقد أورد ابن الجوزي في مناقبه أربعة عشر وأربعمائة شيخ وامرأة واحدة روى عنها هي أم عمر بنت حسان بن زيد الثقفي وقد ذكرهم ورتبهم على الحروف.
وذكر المزي في تهذيب الكمال سبعة وعشرين ومائة شيخ كما سرد جملة منهم خطيب البغدادي في تاريخ بغداد وقال: وخلق سواهم يطول
_________________
(١) ١ سير أعلام النبلاء ١١/١٨١.
[ ١ / ٦٧ ]
ذكرهم، ويشق إحصاء أسمائهم.١
وسأكتفي بذكر عدد منهم ممن تأثر بهم الإمام أحمد وأخذ العلم عنهم ورتبت هؤلاء الشيوخ على حسب سني وفاتهم:
١- القاضي أبو يوسف ١١٣-١٨٢
وهو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي- صاحب الإمام أبي حنيفة وتلميذه، وأول من نشر مذهبه، كان فقيهًا علامة من حفاظ الحديث، ولد بالكوفة وتفقه بالحديث والرواية ثم لزم أبا حنيفة فغلب عليه الرأي، وولي القضاء ببغداد أيام المهدي والهادي، والرشيد ومات في خلافته ببغداد وهو على القضاء.٢
وكان الإمام أحمد في حداثته يختلف إلى مجلس القاضي أبي يوسف وأخذ عنه فقه الرأي، ثم انصرف عنه لرغبته الشديدة في الأخذ عن رجال الحديث.٣
_________________
(١) ١ راجع أحمد بن حنبل لعبد الرزاق الدقر ص٩٩، مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ٥٨-٨٠، تهذيب الكمال ١/٤٣٧-٤٤٠ وتاريخ بغداد ٤/٤١٣. ٢ تذكرة الحفاظ ١/٢٩٢، تاريخ بغداد ١٤/٢٤٢، الأعلام ٨/١٩٣ والمعارف ص٤٩٩. ٣ مناقب الإمام أحمد ص٤٦، البداية والنهاية ١٠/٣٤٠، وابن حنبل لأبي زهرة ص٢٣.
[ ١ / ٦٨ ]
٢- هشيم بن بشير ١٠٤-١٨٣
هو ابن أبي حازم قاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي نزيل بغداد: مفسر من ثقات المحدثين، لازمه الإمام أحمد أربع سنين١ من سنة تسع وسبعين إلى أن توفي سنة ثلاث وثمانين قال الإمام أحمد: كتبنا عنه كتاب الحج نحوًا من ألف حديث، وبعض التفسير، وكتاب القضاء، وكتبًا صغارًا قال السائل: يكون ثلاثة آلاف، قال: أكثر.٢
روى حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: حفظت كل شيء سمعته من هشيم، وهشيم حيّ قبل موته٣ ولم يقتصر استفادة الإمام أحمد على حفظ حديث هشيم بل تأثر واقتبس من انصرافه للعلم، وجهاده في سبيله، وتحمّل المشاق من أجله مع الورع والتقوى والضبط، والدقة في حمل الحديث ومعرفة رواته مما فاق فيه هشيم سواه من علماء بغداد.٤
_________________
(١) ١ تقريب التهذيب ص ٣٦٥، تهذيب التهذيب ١١/٥٩، الأعلام ٨/٨٩ وتذكرة الحفاظ ١/٢٤٨. ٢ مناقب الإمام أحمد ص ٤٨. ٣ مناقب الإمام أحمد ص ٨٦ وتاريخ بغداد ١٤/٨٩. ٤ ابن حنبل لأبي زهرة ٩٩-١٠٠
[ ١ / ٦٩ ]
٣- معتمر بن سليمان التيمي، أبو محمد البصري
يلقب بالطفيل ثقة توفي سنة سبع وثمانين ومائة من الهجرة أخرج له أصحاب الكتب الستة.١
٤- جرير بن عبد الحميد بن قرط- بضم القاف وسكون الراء بعدها طاء مهملة- الضبي الكوفي نزيل الري وقاضيها، ثقة صحيح الكتاب توفي سنة ثمان وثمانين وله إحدى وسبعون سنة.٢
٥- محمد بن جعفر بن غندر أبو عبد الله البصري الهذلي بالولاء عالم بالحديث متعبد من أهل البصرة، كان يرمى بالغفلة عاش نحوًا من سبعين عامًا، وكان أصح الناس كتابة للحديث توفي سنة ثلاث وتسعين ومائة أخرج له أصحاب الكتب الستة.٣
٦- إسماعيل بن إبراهيم ١١٠-١٩٣
ابن مقسم الأسدي، البصري أبو بشر من أكابر حفاظ الحديث كوفي الأصل، تاجر، كان حجة في الحديث ثقة، مأمونًا وولي صدقات البصرة، ثم المظالم ببغداد في آخر خلافة هارون الرشيد وتوفي بها، وكان
_________________
(١) ١ تهذيب التهذيب ١٠/٢٢٧ وتقريب التهذيب ص ٣٤٢. ٢ طبقات الحفاظ ص١٢٢، تقريب التهذيب ص٥٤، تاريخ بغداد ٧/٢٥٣ وتذكرة الحفاظ ١/٢٧١. ٣ تقريب التهذيب ص٢٩٣، الأعلام ٦/٦٩.
[ ١ / ٧٠ ]
يكره، أن يقال له" ابن عليه " وهي أمه أخرج له أصحاب الكتب الستة.١
٧- وكيع بن الجراح ١٢٩-١٩٧
ابن مليح الرؤاسي أبو سفيان الكوفي الحافظ كان محدث العراق في عصره قال الإمام أحمد: ما رأيت أوعى للعلم منه، ولا أحفظ، ولا رأيت معه كتابًا قط، ولا رقعة، وكان الإمام يذاكر وكيعًا بحديث الثوري ولشدة اهتمامه بشيخه يحفظ ما يتلقاه عنه.
قال عبد الله بن أحمد: قال لي أبي: خذ أي كتاب شئت من كتب وكيع من المصنف، فإن شئت أن تسألني عن الكلام حتى أخبرك بالإسناد، وإن شئت بالإسناد حتى أخبرك أنا بكلام.٢
٨- سفيان ين عيينة ١٠٧-١٩٨
هو ابن ميمون الهلالي الكوفي أبو محمد محدث الحرم المكي ولد بالكوفة، وسكن مكة، وتوفى بها، كان حافظًا ثقة واسع العلم كبير القدر.٣
_________________
(١) ١ الأعلام ١/٣٠٧، تقريب التهذيب ص٣٢ وتهذيب التهذيب ١/٢٧٥. ٢ تاريخ بغداد ١٣/٤٦٦، تذكرة الحفاظ ١/٣٠٦، حلية الأولياء ٨/٣٦٨ وسير أعلام النبلاء ١١/١٨٦. ٣ تذكرة الحفاظ ١/٢٦٢، حلية الأولياء ٧/٢٧٠، تاريخ بغداد ٩/١٧٤ والأعلام ٣/١٠٥.
[ ١ / ٧١ ]
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول: فاتني مالك فأخلف الله علي سفيان بن عيينة، وفاتني حماد بن زيد، فأخلف الله علي إسماعيل ابن علية.١
٩ - عبد الرحمن بن مهدي ١٣٥-١٩٨
ابن حسان العنبري البصري اللؤلؤي أبو سعيد من كبار حفاظ الحديث، حدث ببغداد، ومولده ووفاته في البصرة، وكان عبد الرحمن فقيهًا، بصيرًا بالفتوى، عظيم الشأن، وكان يذهب في الفقه إلى بعض مذاهب الحديث، وإلى رأي المدنيين. وقد استفاد الإمام أحمد منه فقه أهل المدينة.٢
١٠- يحيى بن سعيد ١٢٠-١٩٨
ابن فروخ القطان التميمي أبو سعيد من حفاظ الحديث ثقة حجة من أقران مالك وشعبة، من أهل البصرة، كان يفتي بقول أبي حنيفة ﵀ أخرج له أصحاب الكتب الستة.٣
١١- يحيى بن آدم توفي٢٠٣
ابن سليمان الكوفي أبو زكريا مولى بني أمية ثقة حافظ فاضل فقيه
_________________
(١) ١ مناقب الإمام أحمد ص٥٤. ٢ تذكر الحفاظ ١/٣٢٩، تاريخ بغداد١٠/٢٤٠ والأعلام ٣/٣٣٩. ٣ تقريب التهذيب ص٣٧٥، تهذيب التهذيب ١١/٢١٦، والأعلام ٨/١٤٧.
[ ١ / ٧٢ ]
واسع العلم، أخرج له أصحاب الكتب الستة.١
١٢- الإمام الشافعي١٥٠-٢٠٤
محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان، بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي، أحد الأئمة الأربعة، وإليه نسبة الشافعية كان من أشعر الناس، وآدبهم، وأعرفهم بالفقه، والقراءات وهو أول من أصل علم أصول الفقه، وصنف فيه رسالته، وعرض فيها مناقشاته واستنباطاته.٢
ويعتبر الإمام الشافعي من أبرز الشخصيات التي التقى بهم الإمام أحمد، واستفاد منه الكثير، فقد أخذ منه فقهه وأصوله وبيانه للناسخ والمنسوخ، وكان يحرص على مجالسته، وتلقي العلم منه حرصه على الأخذ من ابن عيينة.
قال محمد بن الفضل الفراء سمعت أبي يقول: حججت مع أحمد بن حنبل فنزلت في مكان واحد معه، فخرج باكرًا، وخرجت معه، فدرت المساجد فلم أره في مجلس ابن عيينة ولا غيره، حتى وجدته جالسًا مع أعرابي فقلت: يا أبا عبد الله تركت ابن عيينة وجئت إلى هذا؟ فقال لي: اسكت، إنك إن فاتك حديث بعلو وجدته بنزول، وإن فاتك عقل هذا أخاف ألا تجده، ما رأيت أحدًا أفقه في كتاب الله من هذا الفتى، قلت:
_________________
(١) ١ تذكرة الحفاظ ١/٣٥٩، تقريب التهذيب ص٣٧٣ والأعلام ٨/١٣٣. ٢ تذكرة الحفاظ ١/٣٦١، تاريخ بغداد ٢/٥٦ والأعلام ٦/٢٦.
[ ١ / ٧٣ ]
ومن هذا؟ قال: محمد بن إدريس.١
وكان إعجاب الإمام أحمد في الإمام الشافعي منصبًا على أخص ما امتاز به الشافعي، وهو التفكير الفقهي، والضبط العقلي، ووضع أصول الاستنباط، فهو يعد الموجه الثاني للإمام أحمد ﵀، وجهه هشيم في صدر حياته إلى الحديث، وطلب السنة، وجهه الشافعي إلى أصول الاستنباط، فتوجه أحمد إلى الينبوعين.٢
وكان الإعجاب متبادلًا بينهما، فكان الإمام الشافعي يعجب من حفظ الإمام أحمد للحديث وكثرة روايته له، ومعرفته بالرجال ودرجة الحديث فقد كان يعول عليه في معرفة صحة الحديث أحيانًا.
قال الشافعي لأحمد لما اجتمع به في الرحلة الثانية إلى بغداد سنة تسعين ومائة قال له: يا أبا عبد الله إذا صح عندكم الحديث فأعلموني به أذهب إليه حجازيًا كان أو شاميًا، أو عراقيًا، أو يمنيًا.٣
١٣- يزيد بن هارون ١١٨-٢٠٦
ابن زاذان بن ثابت السلمي بالولاء الواسطي أبو خالد من حفاظ الحديث الثقات كان واسع العلم بالدين ذكيًا كبير الشأن ومولده ووفاته
_________________
(١) ١ أحمد بن حنبل لعبد الغني الدقر ص٦٥. ٢ ابن حنبل لأبي زهرة ص١٠٢. ٣ البداية والنهاية ١٠/٣٤١ وسير أعلام النبلاء ١١/٢١٣.
[ ١ / ٧٤ ]
بواسط وكان يقول: أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث بإسنادها ولا فخر، قال المأمون: "لولا مكان يزيد بن هارون لأظهرت أنّ القرآن مخلوق"، فقيل: ومن يزيد حتى يتّقى؟ قال: "أخاف إن أظهرته فيردّ علي فيختلف الناس وتكون فتنة".١
١٤- عبد الرزاق الصنعاني ١٢٦-٢١١هـ
ابن همام بن نافع الحميري مولاهم أبو بكر٢ أخذ عنه الإمام أحمد باليمن ولازمه، قيل للإمام أحمد: لقد شققت على نفسك في خروجك إلى عبد الرزاق، فقال: ما أهون المشقة فيما استفدنا من عبد الرزاق.
وقد حرص الإمام أحمد ﵀ ألا يأخذ من حفظ عبد الرزاق فقال: ما كتبنا من حفظه شيئًا إلا المجلس الأول، وذلك أنا دخلنا بالليل فوجدناه في موضع جالسًا فأملى علينا سبعين حديثًا ثم التفت إلى القوم فقال: لولا هذا ما حدثتكم.٣
١٥- أبو عاصم النبيل١٢٢-٢١٢
الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني بالولاء البصري
_________________
(١) ١ تذكرة الحفاظ ١/٣١٧، طبقات الحفاظ ٢٣٨، تهذيب التهذيب ١١/٣٦٦، سير أعلام النبلاء ١١/٢٣٧، مناقب الإمام أحمد ٣٨٦ والأعلام ٨/١٩٠. ٢ تذكرة الحفاظ ١/٣٦٤ وطبقات الحفاظ ص١٥٨. ٣ مناقب الإمام أحمد ص٥٧، سير أعلام النبلاء ١١/٢١٥ وحلية الأولياء ٩/١٨٤.
[ ١ / ٧٥ ]
وكان يلقب بالنبيل لنبله وعقله، وقيل غير ذلك، وهو شيخ حفاظ الحديث في عصره، ولد بمكة، وتحول إلى البصرة فسكنها وتوفي بها.١
١٦- أبو المغيرة عبد القدوس توفي ٢١٢
عبد القدوس بن الحجاج الخولاني أبو المغيرة الحمصي محدث الشام روى عن حريز بن عثمان، والأوزاعي، وأخرج له أصحاب الكتاب الستة، أخذ عنه الإمام أحمد أحاديث الشاميين، ثم حضر وفاته بحمص، وصلى عليه٢.
١٧- علي بن عياش - بتحتانية ومعجمة - الألهاني - بفتح الهمزة وسكون اللام - الحمصي ثقة ثبت مات سنة تسع عشرة ومائتين.٣
١٨- الفضل بن دكين ٣٠-٢١٩
واسمه عمرو بن حماد التميمي بالولاء الملائي أبو نعيم: محدث حافظ من أهل الكوفة، وفي أيامه امتحن المأمون الناس في مسألة القول بخلق القرآن ودعاه والي الكوفة فسأله، فقال: أدركت الكوفة وبها أكثر من سبعمائة شيخ، الأعمش ومن دونه، يقولون القرآن كلام الله وعنقي أهون
_________________
(١) ١ تذكرة الحفاظ ١/٣٦٦ والأعلام ٣/٢١٥. ٢ تقريب التهذيب ص٢١٧، تذكرة الحفاظ ١/٣٨٦، طبقات الحفاظ ص١٦٠ ومسند الشاميين ص٨-٩. ٣ تقريب التهذيب ص٢٤٨.
[ ١ / ٧٦ ]
من زري هذا، فقام إليه أحمد بن يونس فقبل رأسه - وكان بينهما شحناء - وقال: جزاك الله من شيخ خيرًا.١
١٩- عفان بن مسلم ١٣٤-٢٢٠هـ
ابن عبد الله الصفار أبو عثمان: من حفاظ الحديث الثقات من أهل البصرة وسكن بغداد وحدث بها، ولما أظهر المأمون القول بخلق القرآن أمر بسؤال عفان، وإذا لم يجب يقطع رزقه وهو خمسمائة درهم في الشهر فلما سئل قال: "وفي السماء رزقكم وما توعدون"٢، وخرج ولم يجب.٣
٢٠- سليمان بن حرب١٤٠-٢٢٤
ابن بجيل الأزدي أبو أيوب قاض من أهل البصرة سكن مكة وولى قضاءها سنة أربع عشرة ومائتين وعزل عنها سنة تسع عشرة ومائتين فرجع إلى البصرة فتوفي فيها.٤
وغير هؤلاء كثير، وليس القصد من ذكر هؤلاء الشيوخ الغضّ من
_________________
(١) ١ تاريخ بغداد ١٢/٣٤٦-٣٤٩، الكامل لابن الأثير ٥/٢٣٣ والأعلام ٥/١٤٨. ٢ سورة الذاريات آية: (٢٢) . ٣ تاريخ بغداد ١٢/٢٦٩، تذكرة الحفاظ ١/٣٧٩ والأعلام ٤/٢٣٨. ٤ تاريخ بغداد ٩/٣٣، تذكرة الحفاظ ١/٣٩٣، تهذيب التهذيب ٤/١٧٨، والاعلام ٣/١٢٢.
[ ١ / ٧٧ ]
قدر ما تلقاه من غيرهم، فإنه قد تلقى عن غيرهم الكثير من السنن والآثار، وكان يرحل إلى بعضهم الرحلات المختلفة، وكلٌّ له فضل في القدر الذي وصل إليه الإمام أحمد من العلم.١
وإنما اقتصرت على ذكر هؤلاء فقط محاولة الاختصار.
_________________
(١) ١ ابن حنبل لأبي زهرة ص ٩٨.
[ ١ / ٧٨ ]