(ويسن سجود التلاوة) لحديث زيد بن ثابت (^١) (^٢) (مع قصر الفصل، للقارئ، والمستمع) القاصد للاستماع (^٣).
(وهو كالنافلة، فيما يعتبر لها) من طهارة، واجتناب النجاسة، واستقبال القبلة، وستر العورة، والنية (^٤).
(يكبر إذا سجد، بلا تكبيرة إحرام) ولو في غير الصلاة (و) يكبر أيضًا (إذا رفع) من السجود (ويجلس) للتسليم. قال في "الإقناع": "ولعل الجلوس ندب" (^٥) (ويسلم، بلا تشهد) (^٦).
وأركان سجود التلاوة: السجود على الأعضاء السبعة، والتسليمة عن يمينه، والرفع من السجود (^٧).
(وإن سجد المأموم لقراءة نفسه) لما فيه من الاختلاف على الإمام (^٨) (أو) سجد (لقراءة غير إمامه عمدًا، بطلت صلاته) (^٩) لزيادة السجود فيها.
_________________
(١) هو: زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري الخزرجي ثم النجاري ﵁، كان عمره لما قدم النبي ﷺ المدينة إحدى عشرة سنة، وأول مشاهده الخندق، ويقال: إنه شهد أُحدًا، وكان يكتب لرسول الله ﷺ الوحي وغيره، وهو أعلم الصحابة بالفرائض، وهو الذي كتب القرآن في عهد أبي بكر وعثمان ﵄. توفي سنة خمس وأربعين. ينظر: أسد الغابة ٢/ ٣٣٢، الإصابة ٢/ ٥٩٢.
(٢) ولفظه: قال: "قرأت على النبي ﷺ (وَالنَّجْمِ)، فلم يسجد فيها" متفق عليه. صحيح البخاري، كتاب سجود القران، باب من قرأ السجدة ولم يسجد، رقم (١٠٢٣)، ١/ ٣٦٤، ومسلم، كتاب المساجد، رقم (٥٧٧)، ١/ ٤٠٦.
(٣) ينظر: الفروع ٢/ ٣٠٥، التنقيح ص ١٠٣، معونة أولي النهى ٢/ ٢٩٢.
(٤) ينظر: المستوعب ٢/ ٢٦٢، الإنصاف ٤/ ٢٠٩، كشاف القناع ٣/ ١١٧.
(٥) الإقناع ١/ ٢٤٠. وينظر: الفروع ٢/ ٣١٠، الإنصاف ٤/ ٢٢٨.
(٦) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٢٢٣، الإنصاف ٤/ ٢٢٦، شرح المنتهى ١/ ٥٢٣.
(٧) ينظر: كشاف القناع ٣/ ١٢٤.
(٨) قدَّم الشارح ﵀ التعليل على الحكم.
(٩) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٢٢٠، الإنصاف ٤/ ٢١٦، كشاف القناع ٣/ ١١٧.
[ ١ / ٣٤٥ ]
(ويلزم المأموم متابعة إمامه في) سجود التلاوة، إذا كانت الـ (ـــــــــصلاة الـ) ـــــــــتي تصلى (جهر) ية (فلو ترك) المأموم (متابعة) (^١) إمامـ (ــــــــــــه عمدًا، بطلت) صلاته (^٢).
(ويعتبر) لسجود المستمع (كون القارئ يصلح) أن يكون (إمامًا للمستمع، فلا يسجد) المستمع (إن لم يسجد) القارئ (ولا) يسجد (قدامه) أي: قدام القارئ (ولا) يسجد (عن يساره، مع خلو يمينه، ولا يسجد رجل) مستمع (لتلاوة امرأة) أ (و) لتلاوة (خنثى) (^٣) لأن القارئ لا يصلح أن يكون إمامًا في هذه الأحوال.
(ويسجد) المستمع (لتلاوة أمي) لا يحسن الفاتحة (و) لتلاوة (زَمِن) (^٤) لا يستطيع القيام (و) لتلاوة (مميز) لا تصح إمامته في الفرض (^٥)؛ لأنه يصح إمامتهم في هذه الحالة.
وسجود التلاوة: أربعة عشر (^٦) سجدة، وسجدة (ص) ليست منها (^٧).
ويقول في سجود التلاوة، والشكر: "سبحان ربي الأعلى" وجوبًا. قاله في "المبدع" (^٨). ويكره لإمام قراءة سجدة في صلاة سرٍّ (^٩).
(ويسن سجود الشكر عند تجدد النعم، واندفاع النقم) الظاهرتين؛ سواء كان له، أو للناس (^١٠). ويعتبر لسجدة الشكر طهارة، ونحوها؛ كصلاة النفل (^١١).
_________________
(١) في المتن ص ٨٨: (متابعته)، فحول الشارح ﵀ التاء المفتوحة إلى مربوطة.
(٢) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٢٢٥، الإنصاف ٤/ ٢٣٣، كشاف القناع ٣/ ١١٩.
(٣) ينظر: المبدع ٢/ ٢٩، الإنصاف ٤/ ٢١٤، معونة أولي النهى ٢/ ٢٩٥.
(٤) الزَمِن: المُقعَد. ينظر: تاج العروس ٣٥/ ١٥١، مادة: (زمن).
(٥) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٢٢٦، الإنصاف ٤/ ٢١٤، معونة أولي النهى ٢/ ٢٩٦.
(٦) كذا في الأصل. والصواب أن يقال: (أربع عشرة).
(٧) ينظر: المستوعب ٢/ ٢٥٥، الإنصاف ٤/ ٢٢١، كشاف القناع ٣/ ١٢٠.
(٨) المبدع ٢/ ٣٢. وإن زاد على ذلك مما ورد في سجود التلاوة فحسن. ينظر: الإنصاف ٤/ ٢٢٩، غاية المنتهى ١/ ٢٠٤.
(٩) ينظر: المستوعب ٢/ ٢٥٥، الإنصاف ٤/ ٢٣٢، شرح المنتهى ١/ ٥٢٣.
(١٠) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٢٢٦، الإنصاف ٤/ ٢٣٤، معونة أولي النهى ٢/ ٢٩٨.
(١١) ينظر: المستوعب ٢/ ٢٦٢، التنقيح ص ١٠٣، شرح المنتهى ١/ ٥١٩.
[ ١ / ٣٤٦ ]
(وإن سجد له) أي: للشكر (عالمًا، ذاكرًا) غير ناسٍ، ولا جاهل، وهو (في الصلاة، بطلت) صلاته (^١).
(وصفته) أي: صفة سجود الشكر (كـ) ـــــــصفة (سجود التلاوة) (^٢) المتقدم (^٣).
* * *
_________________
(١) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ٢٢٧، الإنصاف ٤/ ٢٣٦، شرح المنتهى ١/ ٥٢٥.
(٢) ينظر: الكافي ١/ ٣٦٤، التنقيح ص ١٠٤، معونة أولي النهى ٢/ ٣٠١.
(٣) كذا في الأصل، والأنسب أن يقال: (المتقدمة).
[ ١ / ٣٤٧ ]