باب إخراج الزكاة
[يجب إخراجها فورًا، كالنذر والكفارة] لأن الأمر المطلق يقتضي الفورية ومنه ﴿وَآتَوُا الزَّكَاةَ﴾ ١.
[وله تأخيرها لزمن الحاجة] نص عليه وقيده جماعة بزمن يسير.
[ولقريب وجار] لأنها على القريب صدقة وصلة، والجار في معناه.
[ولتعذرإخراجها من النصاب، ولو قدر أن يخرجها من غيره] لأنها مواساة، فلا يكلفها من غيره، فإن أخرجها من غيره جاز.
[ومن جحد وجوبها عالمًا، كفر ولو أخرجها] لتكذيبه لله، ولرسوله، وإجماع الأمة، يستتاب، فإن تاب، وإلا قتل.
[ومن منعها بخلًا، وتهاونًا أخذ منه وعزر] لارتكابه محرمًا.
[ومن ادعى إخراجها، أو بقاء الحول، أو نقص النصاب، أو زوال الملك، صدق بلا يمين] لأنها عبادة، وحق لله تعالى، فلا يحلف عليها كالصلاة.
[ويلزم أن يخرج عن الصغير، والمجنون وليهما] نص عليه، لأنه حق تدخله النيابة، فقام الولي فيه مقام المولى عليه، كنفقة وغرامة.
[ويسن إظهارها] لتنتفي عنه التهمة.
[وأن يفرقها ربها بنفسه] ليتيقن وصولها إلى مستحقها. وقال
_________________
(١) ١ البقرة من الآية/٢٧٧.
[ ١ / ٢٠٤ ]
عثمان ﵁: هذا شهر زكاتكم. فمن كان عليه دين فليقضه، ثم يزكي بقية ماله وأمرعلي ﵁، واجد الركاز أن يتصدق بخمسه.
[ويقول عند دفعها: اللهمً اجعلها مغنمًا، ولا تجعلها مغرمًا] لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها أن تقولوا اللهم اجعلها مغنمًا، ولا تجعلها مغرمًا" رواه ابن ماجه.
[ويقول الآخذ: آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله لك طهورًا] لقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ ١ أي: ادع لهم. قال عبد الله بن أبي أوفى كان النبي ﷺ، إذا أتاه قوم بصدقتهم، قال اللهم صل على آل فلان، فأتاه أبي بصدقته، فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى متفق عليه.
_________________
(١) ١ التوبة من الآية/١٠٤.
[ ١ / ٢٠٥ ]