١ - وإذا اشترى الرجل بيعا نسيئة فليس له أن يبيعه مرابحة حتى يبين له أنه اشتراه نسيئة فإن باعه مرابحة وكتم ذلك فالمشتري بالخيار إذا اطلع على ذلك إن شاء رده وأخذ ماله وإن شاء أجاز البيع
فإن كان المشتري قد استهلك البيع أو قد استهلك بعضه فالبيع لازم له جائز عليه وليس له أن يرد ما بقي منه بذلك ولا يرجع في شيء من الثمن
٢ - وإذا اشترى الرجل خادما أو ثوبا أو طعاما أو دابة فأصاب الخادم بلاء ذهب من ذلك بصرها أو لزمها من ذلك عيب أو أصاب الدابة من ذلك عيب أو أصاب الثوب من ذلك عيب أو أصاب الطعام شيء فدخله من ذلك عيب فلا بأس أن يبيع ذلك مرابحة
[ ١٥٥ ]
ألا ترى أن الثوب لو اصفر أو توسخ وكان ذلك ينقصه فلا بأس بأن يبيع ذلك مرابحة
ولو أصاب من غلة الخادم أو الدابة أو الدار أو العبد شيئا باعه مرابحة لأن الغلة ليست من أصل ذلك البيع
٣ - وإن أصاب العبد شيء من ذلك عيب من عمل المولى ينقصه فلا يبيع شيئا من ذلك مرابحة حتى يبين ذلك
وكذلك إذا أصابه من عمل غيره لأنه ضامن لما ينقصه فإن كان عمله بإذن المولى فهو إذا بمنزلة المولى
فإن باع شيئا من ذلك ولم يبينه فالمشتري بالخيار إن شاء رد البيع وإن شاء أمسكه وإن كان قد استهلكه أو بعضه لزم البيع ولم يكن للمشتري أن يرده ولا يرد ما بقي ولا يرجع في شيء من الثمن
٤ - وإذا ولدت الجارية أو الغنم أو البقر أو الإبل أو أثمر النخل أو الشجر فلا بأس بأن يبيعه مرابحة وذلك معه
[ ١٥٦ ]
فان استهلك المولى ذلك فليس له أن يبيع شيئا من ذلك مرابحة حتى يبين ما أصاب من ذلك
وكذلك ألبان الغنم وأصوافها وسمونها ما أصاب من ذلك من شيء فلا يبيع شيئا من ذلك مرابحة حتى يبين ما أصاب منها
٥ - فإن كان قد أنفق عليها ما يساوي ذلك في علفها أو ما يصلحها فلا بأس بأن يبيعها مرابحة ولا يبين ذلك
وإن لم يكن أنفق عليها شيئا ولم يصب من أولادها ولكنها ماتت موتا أو أصاب الغلة آفة فأهلكتها فله أن يبيع ذلك مرابحة ولا يبين ذلك وإن كان ذلك قد نقص الخادم أو الإبل أو الغنم أو البقر
٦ - وإذا اشترى الرجل متاعا فله أن يجعل عليه من الخياطة والقصارة والكراء ويقول قام على بكذا كذا ولا يقول اشتريته بكذا وكذا فإن ذلك كذب لأنه لم يأخذه به إنما قام
[ ١٥٧ ]
عليه مع النفقة بعد ما اشتراه بكذا كذا وقد اشتراه بأقل مما قام عليه ثم لحقه من النفقة حتى قام عليه بذلك
ولا يلحق ما أنفق على نفسه وسفره في طعام ولا مؤونة ولا كراء وأما الرقيق فله أن يلحق بهم طعامهم وكسوتهم بالمعروف ثم يقول قاموا على بكذا وكذا
٧ - وإذا اشترى الرجل طعاما فأكل نصفه أو ثلثه فله أن يبيع النصف الباقي مرابحة على نصف الثمن لأن علمه يحيط ان هذا نصفه
وكذلك كل شيء يكال أو يوزن بعد أن يكون من ضرب واحد
فإن كان مختلفا فلا يبيعن مرابحة بما بقي قل أو كثر
وكذلك الثوب الواحد إذا ذهب نصفه احترق أو حرقه إنسان أو هو أو باعه أو وهبه أو تصدق به فلا يبيع النصف الباقي مرابحة على الثمن الأول لأنه لا يدري ان هذا وذاك سواء من قبل ما دخل في شقه
٨ - وكذلك الثوبان إذا اشتراهما جميعا صفقة واحدة فلا يبيعن أحدهما مرابحة دون الآخر لأنه لا يعلم ما رأس مال هذا من هذا إلا ظنا بظنه أو حزرا بحزره
[ ١٥٨ ]
٩ - وكذلك لو اشترى عدل زطي أو عدل يهودي أو جراب هروي بألف درهم فلا يبيعن ثوبا منها مرابحة لأنه لا يعلم ما رأس ماله
ولو كان أخذ كل ثوب منها بعشرة دراهم فله أن يبيع كل ثوب منها مرابحة على عشرة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف
وقال محمد لا يبيعن مرابحة حتى يبين أنه اشترى معه غيره
١٠ - وكذلك لو باع كل ثوب منها برقمه الذي عليه أو زيادة دانق على رقمه ثم علم ما رقمه فرضي بذلك فهو جائز وله أن يبيعه مرابحة على ما سمى لكل ثوب
ألا ترى أنه لو كان ثوبان فأخذهما جميعا الأبيض بعشرة والأصفر بخمسة عشر كان له أن يبيع كل واحد منهما على ما سمى له ولو كانتا دارين كان لشفيع كل واحد منهما أن يأخذها بالذي سمى لها ولو وجد عيبا يرد منه رد كل ثوب وجد فيه العيب بما سمى له من الثمن ثم لو استحق ثوب منها برئ من ثمنه الذي سمى له وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف
وأما في قول محمد فإذا اشترى ثيابا صفقة واحدة بعضها
[ ١٥٩ ]
أفضل من بعض كل ثوب بعشرة فلا ينبغي أن يبيع ثوبا منها مرابحة على عشرة حتى يبين الأمر على وجهه لأن الرجل قد يشتري الثوبين بمائة وخمسين أحدهما يساوي مائة والآخر يساوي خمسين كل ثوب بخمسة وسبعين فإن باع أحدهما بخمسة وسبعين مرابحة كان ذلك قبيحا لأنه إنما زاد في ثمن ذلك لمكان الآخر حتى يبين فيبيع كيف يشاء
١١ - وإذا اشترى الرجل بيعا بحنطة أو شعير أو شيء مما يكال أو يوزن فلا بأس بأن يبيعه مرابحة على ذلك
١٢ - وإذا اشترى الرجل ثوبا بعشرة دراهم فباعه بخمسة عشر
[ ١٦٠ ]
درهما ثم اشتراه بعشرة فلا يبيعه مرابحة حتى يطرح ربحه الأول من رأس مال البيع الآخر فيقوم بخمسة دراهم وهذا قول أبي حنيفة
وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد فلا يبيعه مرابحة على عشرة دراهم ولا يطرح منها شيئا لأنه شراء مستقبل لا يدخل فيه شيء كان قبله من ربح ولا وضيعة
ألا ترى أنه لو كان أصله هبة أو صدقة أو ميراثا أو وصية ثم باعه ثم اشتراه كان له أن يبيعه مرابحة على الثمن الآخر ولا يطرح منه شيئا
ولو كان أصله بيعا فباعه بوصيف أو بدابة ثم اشتراه بعشرة كان له أن يبيعه مرابحة ولا يطرح منه شيئا فكيف يطرح الوصيف والدابة من العشرة
١٣ - وإذا اشترى الرجل نصف عبد بمائة درهم واشترى آخر نصفه بمائتين ثم باعاه مرابحة أو قالا ربح كذا وكذا
[ ١٦١ ]
على رأس المال أو بوضيعة كذا وكذا من رأس المال فإن الثمن يكون بينهما أثلاثا على مائتين وعلى مائة
ولو كان أحدهما قد اشترى ثلثه بمائة درهم واشترى الآخر ثلثيه بمائتي درهم ثم باعاه مرابحة كان الثمن بينهما على ما سميا من الثمن
وكذلك لو ولياه رجلا بالذي أخذاه به
ولو قسما الثمن بينهما على القدر الذي لهما في العبد فربحا أحدهما أو وضع الآخر فهذا لا يكون وقد باعاه مرابحة أو ولياه رجلا بالذي أخذاه به
١٤ - وإذا أنفق الرجل على عبده في تعليم عمل من الأعمال دراهم فإنه لا يلحق ذلك في رأس ماله ولا يبيعه مرابحة على ذلك
فكذلك الشعر والغناء والعربية وأجر تعليم القرآن لا يوضع
[ ١٦٢ ]
شيء من هذا على رأس المال وكل شيء علم به رجل جارية له أو عبدا له مما لا يحل فلا يلحق برأس ماله
وكذلك أجر الطبيب وأجر الرائض والراعي وجعل الآبق وأجر الحجام والختان فهو مثل ذلك أيضا
وأما سائق الغنم الذي يسوقها من بلد إلى بلد فإنه يلحقه في رأس ماله
وكذلك أجر السمسار يلحقه في رأس ماله مثل أجر القصار ولا يلحق أجر المعلم الحساب في رأس ماله وكذلك أجر النائحة
١٥ - ولو باع جاريتين إحداهما أفضل من الأخرى وقد اشترى كل واحدة منهما بخمسمائة فباعهما مرابحة كان الثمن نصفين وإن كانت إحداهما أفضل من الأخرى
[ ١٦٣ ]
ألا ترى أنهما لو كانتا دارين على هذه الصفة أخذ الشفيع كل واحدة منهما بالذي أخذها به لا ينقصه ولا يزيده شيئا
وكذلك التولية
وقال محمد لا يبيع إحداهما مرابحة حتى يبين أنه اشترى معها غيرها مرابحة
١٦ - وإذا باع الرجل متاعه مرابحة ثم حط من البيع الأول شيئا فإنه يحط ذلك الشيء وربحه عن المشتري الآخر ويجير على ذلك في القضاء
وكذلك لو كان ولاه رجلا ثم حط عنه شيئا حط مثله عن المشتري
١٧ - وإذا باع الرجل متاعا مرابحة فخانه في المرابحة ودلس له فان المشتري بالخيار إذا اطلع على ذلك إن شاء رد المتاع وإن شاء أخذه بالثمن الذي اشتراه به لا ينقص منه شيئا
فإن كان المشتري قد أهلك المتاع أو بعضه فالثمن له لازم ولا يحط عنه منه شيء
[ ١٦٤ ]
١٨ - وإذا أقر البائع بأنه قد خانه أو زاد عليه أو قامت عليه بذلك بينة لم يكن للمشتري أن يرجع في شيء من ذلك لتلك الخيانة إنما له أن يرد المتاع كله كما أخذه أو يلزمه الثمن كله وهذا قول أبي حنيفة ومحمد
وقال أبو يوسف نرى أن يحط عنه الخيانة وحصتها من الربح على كل حال
١٩ - واذا اشترى الرجل ثوبا بعشرة دراهم فليس له أن يبيع ذراعا منه مرابحة لأن الثوب مختلف
وكذلك ليس له أن يبيع منه أكثر من ذراع أو أقل منه مرابحة إلا أن يقول أبيعك نصفه أو ثلثه أو جزءا من كذا وكذا جزءا فلا بأس بأن يبيعه على هذه الصفة لأنه يكون شريكا فيه كله بذلك
٢٠ - وإذا اشترى الرجل مما يكال أو يوزن بعد أن يكون شيئا واحدا غير مختلف فلا بأس أن يبيع رطلا منه أو قفيزا
[ ١٦٥ ]
منه على حصته من الثمن مرابحة لأنه شيء واحد قد أحاط علمه به
فان كان مختلفا فليس له أن يبيع واحدا منها مرابحة وهو قول أبي حنيفة
٢١ - وإذا أسلم الرجل عشرة دراهم في ثوبين من نوع واحد ومن ضرب واحد وشرط واحد وأعطاه عشرة دراهم ثم قبضهما فلا يبيعن واحدا منها مرابحة في قول أبي حنيفة
وقال أبو يوسف ومحمد له أن يبيع كل واحد منهما على خمسة دراهم ألا ترى أن صفقتهما واحدة وأنه لو صالح الذي عليه السلم على رأس مال أحدهما وأخذ الآخر كان ذلك جائزا وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد في هذا
٢٢ - وإذا اشترى الرجل نصف عبد بمائة ثم اشترى
[ ١٦٦ ]
النصف الآخر بمائتين فله أن يبيع أي النصفين شاء مرابحة على ما اشتراه به وإن شاء باعه كله على ثلاثمائة مرابحة
٢٣ - وإذا اشترى الرجل عبدا بألف درهم ثم وهب له البائع الثمن كله فله أن يبيعه مرابحة على الألف التي اشتراه بها منه
وإن وهب له بعض الثمن كان للمشتري أن يبيعه مرابحة على ما بقي من الثمن وكذلك لو حط عنه بعض الثمن
وليس يشبه هبة الثمن كله هبة بعض الثمن
٢٤ - وإذا اشترى عبدا بألف درهم ثم باعه بالثمن عروضا أو أعطاه به رهنا فهلك الرهن كان له أن يبيع العبد مرابحة على ألف درهم
٢٥ - وإذا اشترى الرجل ثوبا بعشرة دراهم جياد فنقدها فوجد أحدها زائفا فجاوز به البائع عنه فله أن يبيعه مرابحة على عشرة دراهم جياد
وكذلك لو اشتراه بعشرة دراهم نقد ليس لها أجل فلم ينقد الثمن أشهرا فله أن يبيعه مرابحة على عشرة دراهم لأن هذا نقد ليس بتأخر
[ ١٦٧ ]
٢٦ - وإذا اشترى الرجل ثوبا بعشرة دراهم ثم وهبه ثم رجع في هبته وأخذه فله أن يبيعه مرابحة على عشرة دراهم
وكذلك لو باعه بعشرة دراهم أو أكثر ثم رد عليه بعيب أو بيع فاسد أو بخيار أو باستقالة البائع فأقاله كان له أن يبيعه مرابحة على عشرة دراهم
٢٧ - ولو كان باعه ثم ورثه أو وهبه أو صار في ملكه بغير شراء لم يكن له أن يبيعه مرابحة لأن هذا الملك الثاني ملك بغير شراء وقد هدر الملك الأول الذي كان فيه الشراء
٢٨ - وإذا اشترى الرجل من أبيه أو أمه أو مكاتبه أو عبده أو عبد من مواليه أو مكاتب من مواليه متاعا بثمن قد قام على البائع بأقل من ذلك فليس للمشتري أن يبيعه مرابحة إلا بالذي قام على البائع للتهمة
وليس هذا كالشراء من الأجنبي ولا من الأخ ولا من العم
[ ١٦٨ ]
٢٩ - وإذا اشترى الرجل من امرأته فليس له أن يبيع مرابحة
وكل من لا تجوز شهادته له فلا يبيعن ما اشترى منه مرابحة وهذا قول أبي حنيفة
وقال أبو يوسف أنا أرى أن يبيع كل ما اشترى من هؤلاء مرابحة ما خلا عبده أو مكاتبه أو عبد من مولاه وهو قول محمد
٣٠ - وإذا اشترى الرجل ثوبا بثوب قد قام الثوب الأول بعشرة دراهم فليس له أن يبيع الثوب الآخر مرابحة على عشرة دراهم
٣١ - وإذا اشترى الرجلان من رجل عدل زطي بألف درهم فاقتسماه بينهما فليس لواحد منهما أن يبيع نصيبه مرابحة لأنه ليس يحيط علمه ان هذا هو النصف
٣٢ - وإذا اشترى الرجل عبدا به عيب قد دلس له أو ثوبا
[ ١٦٩ ]
فيه عيب قد دلس له ثم اطلع عليه بعد فرضي أو لم يرض فله أن يبيعه مرابحة لأنه قد اشتراه بذلك الثمن
وكذلك لو اشترى بيعا مرابحة فخانه صاحبه فيه كان له أن يبيعه مرابحة على ما أخذه به لأنه بذلك قام عليه
٣٣ - وإذا ولى رجل رجلا بيعا بما قام عليه ثم اطلع على أنه أخذه بأقل من ذلك بشهادة شهود قامت على ذلك رجع عليه بالفضل أو باقرار من البائع الأوسط أو بدعوى من المشتري الآخر وأبى البائع الأوسط أن يحلف عليها فانه يرجع عليه بذلك الفضل ويتم له البيع ويكون له على أن يبيع مرابحة على ما بقي
٣٤ - ولو باعه مرابحة قبل أن يرجع بشيء على البائع الأول كان ذلك جائزا وله أن يرجع بتلك الخيانة وما أخذه رده على المشتري وهذا قول أبي حنيفة
وفرق بين التولية وبين المرابحة فقال يرجع بالخيانة في التولية
[ ١٧٠ ]
ولا يرجع في المرابحة وله الخيار
وقال يعقوب هما سواء في ذلك كله يرجع بالخيانة والربح
وقال محمد هما سواء فلا يرجع بخيانة ولا ربح إن كان ما استهلكه فهو بالخيار إن شاء أخذه بجميع الثمن ولا يطرح عنه الخيانة وإن شاء رده على صاحبه وبطل البيع
٣٥ - وإذا اشترى الرجل من شريك له شركة عنان فلا بأس بأن يبيعه مرابحة
فان كان للأول فيه حصة فليس له أن يبيعه حصة نفسه مرابحة إلا على ما اشتراه به
فان كان لم يشتره وصار له بوجه غير الشراء فلا يبيعن حصته مرابحة
[ ١٧١ ]
٣٦ - وإذا كانت خادما لشريك المفاوض للخدمة فاشتراها شريكه منه لتخدمه ثم بدا له أن يبيعها فلا بأس بأن يبيعها مرابحة
وكذلك كل شيء كان لأحدهما دون صاحبه فاشتراه الآخر ليكون له دون صاحبه
وكل شيء كان بينهما فلا يبيعه واحد منهما مرابحة إذا اشتراه من صاحبه إلا على الأصل الأول
٣٧ - وإذا كان عبد بين اثنين قد قام عليهما بمائة دينار فربح أحدهما صاحبه في حصته دينارا فلا بأس بأن يبيعه مرابحة على مائة دينار ودينار
٣٨ - وإذا اشترى الرجل متاعا ثم رقمه بأكثر من ثمنه
[ ١٧٢ ]
ثم باعه مرابحة على رقمه فهو جائز ولا يقول قام على كذا بكذا ولكن رقمه كذا وكذا فانا أبيعه مرابحة على ذلك
وكذلك لو كان أصله ميراثا أو هبة أو صدقة أو وصية فقومه قيمته ثم باعه مرابحة على تلك القيمة كان ذلك جائزا
٣٩ - وإذا اشترى الرجل من عبد له أو عبد لبعض ولده أو من أمته أو من أمة لابن له بيعا قد قام عليه بأقل من ذلك فلا يبيعه مرابحة إن كان على العبد دين أو لم يكن إلا على الأقل
وكذلك العبد وأم الولد والمكاتب والمدبر والعبد قد عتق نصفه وهو يسعى في بعض قيمته وهذا قول أبي حنيفة
وقال أبو يوسف ومحمد أما العبد الذي قد عتق نصفه فلا بأس بأن يبيع ما اشترى منه مرابحة لأنه حر كله
٤٠ - وإذا باع الرجل المتاع بربح ده يا زده أو بعشرة
[ ١٧٣ ]
أحد عشر أو بده دوازده أو بعشرة اثني عشر أو بده سيزده أو بعشرة ثلاثة عشر فهذا سواء كله
فإذا علم المشتري بالثمن فهو بالخيار إن شاء أخذه بذلك وإن شاء رده فإن كان قد علم بالثمن قبل عقده البيع ليس له أن يرده
وكذلك المتاع يرقمه فهو كذلك أيضا إذا علم الرقم إن شاء أخذه وإن شاء تركه
٤١ - وإذا اشترى الرجل ثوبا بعشرة دراهم ثم باعه بوضيعة ده يازده على الثمن فإن الثمن يكون تسعة دراهم وجزءا من أحد عشر جزءا من الدرهم وصارت الوضيعة عشرة أجزاء من أحد عشر جزءا من درهم
[ ١٧٤ ]
٤٢ - وإذا اشترى الرجل ثوبا بخمسة دراهم واشترى آخر ثوبا بستة دراهم ثم باعاهما جميعا صفقة واحدة مرابحة أو مواضعة فإن الثمن بينهما على قدر رؤوس أموالهما
٤٣ - وإذا اشترى الرجل عبدا بألف درهم ثم ولاه رجلا ثم حط عن المشتري الأول الثمن كله فإنه لا يحط عن الآخر شيئا لأن هذا ليس بحط ولا وضيعة
[ ١٧٥ ]