مسألة ٨١
وقت العصر
١٦٤٧ - قال أصحابنا: وقت العصر يمتد إلى غروب الشمس.
١٦٤٨ - ومن أصحاب الشافعي من قال: إلى المثلين.
١٦٤٩ - والدليل على ما قلناه: ما روي في حديث عبد الله بن عمرو أن النبي - ﷺ - قال: «وقت العصر ما لم تصفر الشمس»، وحديث أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «وخر وقت العصر ما لم تغرب الشمس».
[ ١ / ٣٨٧ ]
١٦٥٠ - روي أن النبي - ﷺ - قال: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها» وقال: «من فاته العصر حتى غربت الشمس فكأنما وتر أهله وماله». ولأنها صلاة تقصر في السفر، فلم يكن بينها وبين ما يليها فاصلة وقت، كالظهر. ولأن ما بعد المثلين وقت لمن بلغ أو أسلم فوجب أن يكون وقتا لغيرهم، كسائر مواقيت الصلوات.
١٦٥١ - احتجوا: بما روي أن جبريل صلى بالنبي - ﷺ - في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثله، وقال: الوقت ما بين هذين.
١٦٥٢ - والجواب: أن الأخبار التي رويناها مدنية، وإمامة جبريل كانت بمكة، والمتأخر أولى. وهذه المسألة إجماع، فلا يلتفت إلى خلاف من خالف فيها.
[ ١ / ٣٨٨ ]